أقلام الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
بالعامية: اللي عاوزينه من الإخوان
بالعامية: اللي عاوزينه من الإخوان
الكاتب: أحمد غانم

التاريخ بيقول إن جماعة الإخوان لن تنتهي بالسجن ولا الضربات الأمنية..وأنها ستعيد بناء نفسها كجماعة في أول فرصة يحدث فيها تغير سياسي.

بالعامية: اللي عاوزينه من الإخوان الإخوان

بالعامية: اللي عاوزينه من الإخوان

لكن التاريخ بيعلمنا برضه أن أحد أسباب انتكاس أي مسار ديمقراطي في مصر من عهد الملك، وحتى الآن هو دخول الجماعة ككيان منافس في ساحة التنافس الحزبي,

خلي بالك : أنا لا أنادي بفصل الدين عن السياسة.. ولا أنادي بمنع الجماعة من ممارسة السياسة..

اصبر معايا دقيقة وهتفهم قصدي ايه…

بص يا سيدي: فيه نوعين من السياسة:

1- السياسة غير الحزبية:

زي دعوة الناس للمشاركة السياسية، وعدم السكوت على الباطل، ومواجهة الظلم ، وتشجيع الناس على التصويت ودي وظيفة اساسية لكل انسان صاحب مبادئ..ودي أشرف مهمة قام بها العلماء والدعاء والمصلحين.. ولازم جماعة الإخوان يكون لها دور كبير في هذه السياسة، وده النوع الأول.

2- السياسة الحزبية:

ودي ببساطة التنافس على الكراسي..سواء كراسي البرلمان أو كراسي الرئاسة..أو أي كراسي عن طريق انتخابات..ودي لا يجب للإخوان ككيان أن تدخل فيها..ليه؟

لإن الإخوان جماعة دعوية..وفكرة لإحياء حضارة إسلامية.. ودعوة موجهة للجميع..والتنافس الحزبي هو حرب بشكل حضاري..يعني بتعمل كل شئ ممكن تعمله في منافسك فيماعدا أنك ترفع عليه السلاح.

مافيش أخلاق في السياسة الحزبية..فيه انقسام واستقطاب وخناقة على الأصوات..وطبعا ده جو يقتل أي دعوة أو أي أرضية مشتركة أنت كداعية محتاجها.

وحتى لو نجحت وأخدت الكرسي..ففيه في الديمقراطيات حاجة إسمها معارضة..شغلتها تشويه صورتك 24 ساعة واظهارك بمظهر الفاشل..
هي دي السياسة الحزبية في أي نظام ديمقراطي..

عشان كده شعبية الإخوان كجماعة كانت في السما بعد الثورة لأنهم كانوا بيمارسوا السياسة غير الحزبية..بيدعوا الناس تقف في وش الحاكم.. وإنهم يتظاهروا..وانهم يعرفوا حقوقهم.

لكن أول ما دخلوا السياسة الحزبية ومسكوا مجلس الشعب..شعبيتهم إنحدرت بشكل كبير.. وده مش عشان مؤامرات ولا عداء للإسلام ولا أي شئ.. ده شئ طبيعي بيحصل لأي سياسي حزبي بيتعرض لهجوم من المعارضة..حتى ولو ماكنش فاشل.

حسن البنا نفسه في أدبياته كان ضد ممارسة السياسة الحزبية رغم أنه يعتبر أيقونة “الإسلام السياسي”.

طيب يعني الإخوان مش مواطنين وليهم حق ترشيح نفسهم؟ 

– طبعا أفراد الإخوان كأفراد ليهم حق ممارسة السياسة الحزبية..أي فرد إخواني متميز في مجال السياسة ممكن يعمل حزب خاص بيه..أو ينضم لحزب قائم ..أو ينزل الانتخابات مستقل..بس أهم حاجة ما يكونش باسم الإخوان أو يقول أنه بيمثل الإخوان..وما يكونش فيه حزب ملاكي للإخوان زي الحرية والعدالة.

يعني أنت مش عاوز أحزاب بمرجعية إسلامية؟

مين اللي قال كده…كل الأحزاب المدنية ليها خط فكري..يعني ممكن كذا واحد من الإخوان عاوزين يكونوا حزب ويخوضوا الانتخابات هما أحرار.. بس برضه ما يقولوش ان ده حزب الإخوان ..والجماعة لا تعتبره الحزب الرسمي لها.

الجماعة لا يجب أن يكون لها حزب رسمي.. ولا يجب أن تدعم أي مرشح أمام أي مرشح.. لأن ده يفيد الجماعة ككيان فكري حضاري أكبر من أنه يدخل في صراع صغير على كرسي في دايرة شطانوف.

الجماعة تعطي الحرية لاتباعها أنهم ينتخبوا اللي يشوفوه يتماشى مع فكرهم بدون تسمية أي إنسان.

الجماعة ساعتها هتكون بوصلة التوجه السياسي في مصر بدون أن تتدخل مباشرة.. لإني مثلاً لو كنت سياسيًا فسأحاول أن أجعل برامجي تميل نحو الفكر الإصلاحي حتى أحصد أصوات الإخوان اللي هيصوتوا بحريتهم ..

ركز معايا.. ما تبصش تحت رجليك.. السيسي راحل آجلا أو عاجلا..أنا تقديري في خلال سنيتن.. والله أعلى وأعلم.. بس حتى لو قعد أكتر..مش هيخلد فيها.. ومصر هترجع تاني لاولادها..وساعتها مش عاوزين ندور في نفس الدائرة اللي مصر بتدور فيها من أيام الملك وحتى الآن..

مفتاح إصلاح المستقبل السياسي لمصر في يد الإخوان..وأوله اعلان فصل العمل الدعوي عن السياسة الحزبية وحل حزب الحرية والعدالة واعلان ما يلي:

1- أنه لن يكون للجماعة حزب رسمي أو مرشح رسمي في أي انتخابات.

2- واعلان أن شعار “الإسلام هو الحل” هو شعار لمشروع نهضة للأمة ولا يصح أن يتم الزج به في صراع حزبي على كراسي لأنه شعار يمثل شريحة كبيرة من المسلمين وليس حكرا على الإخوان.

3- إعلان أن الجماعة ستمارس السياسة غير الحزبية وستدير برامج للتثقيف السياسي وبرامج لحث المواطنين على التسجيل للانتخابات والتصويت وبرامج لتدريب الشباب الذي يريد الترشح من كافة التيارات لاثراء الحياة السياسية دون أن يكون لها حزب أو مرشح.

ساعتها الناس من كل التيارات هيشيلوا الإخوان فوق رؤوسهم..ودعوتهم هتوصل للناس بقلب صاف وأرضية صلبة..

دي أولى خطوات إصلاح مستقبل مصر قبل ما يكون اصلاح مستقبل الإخوان.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم