دوائر التأثير قبل 8 شهورلا توجد تعليقات
بسبب عدم التزامها بالتعهدات.. البنك الدولي يُغرم مصر ملياري دولار
بسبب عدم التزامها بالتعهدات.. البنك الدولي يُغرم مصر ملياري دولار
الكاتب: الثورة اليوم

مواجهة جديدة قد تشهدها المنطقة بين النظام السياسي الذي يحكم مصر بعد انقلاب 3 يوليو وتركيا التي يرفض رئيسها “أردوغان” الاعتراف بشرعية “السيسي“، ولكن المواجهة هذه المرة تتخذ ملامح اقتصادية، حيث حذّر نظام السيسي “أنقرة” من “محاولة المساس بالسيادة المصرية فيما يتعلّق بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بها في شرق المتوسط”، مؤكدةً أن ذلك محاولة “مرفوضة وسيتم التصدّي لها”. 

"الثورة اليوم" يكشف تفاصيل مواجهة "السيسي" و"أردوغان" على الحدود البحرية  السيسي

يكشف تفاصيل مواجهة “السيسي” و”أردوغان” على الحدود البحرية

خارجية الانقلاب تحذر

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية “أحمد أبو زيد”: إن هذه التحذيرات تأتي “تعقيباً على تصريحات أدلى بها وزير خارجية تركيا “مولود جاويش أوغلو” يوم الإثنين الموافق 5 فبراير الجاري بشأن عدم اعتراف تركيا بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص عام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين؛ للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة بالبلدين في شرق البحر المتوسط”.

وأضاف “أبو زيد” في تصريحات رسمية له، أن “اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن يُنازع في قانونيتها”، مشيرًا إلى أنها “تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة”، مؤكداً أن “محاولة المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة تعتبر مرفوضة، وسيتم التصدّي لها”.

الخارجية التركية ترفض الاتفاقية

واندلعت الأزمة الجديدة، بعد أن أعلن وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” أن بلاده تُخطّط لبدء التنقيب عن النفط والغاز شرقي البحر المتوسط في المستقبل القريب، معتبراً أن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يُعدّ حقاً سيادياً لتركيا.

وأضاف “أوغلو” أن “الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص عام 2013 بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما شرق البحر المتوسط، لا تحمل أي صفة قانونية”.

وقال في حوار مع صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، نشرته وكالة “الأناضول” التركية: إن “تركيا قدَّمت طلباً لرفض الاتفاقية، بزعم أن الاتفاقية تنتهك الجرف القاري التركي عند خطوط الطول 32، و16، و18 درجة”.

وأشار إلى أن “القبارصة الأتراك لهم حقوق غير قابلة للنقاش في جزيرة قبرص”، لافتًا إلى أن أنقرة “مُصمّمة على حماية حقوقها ومصالحها”.

وقال “أوغلو” أيضًا: “لا يمكن لأي جهة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أي أبحاث علمية غير قانونية أو التنقيب عن النفط والغاز في الجرف القاري لتركيا والمناطق البحرية المتداخلة فيه”.

وكانت تركيا قد اجتاحت شمال جزيرة “قبرص” في 1974، وأعلنت ما يُسمّى “جمهورية شمال قبرص التركية”، ولم تعترف أي دولة في العالم بهذه الجمهورية المرتبطة مالياً وسياسياً بأنقرة، سوى الحكومات التركية، فيما يعترف العالم بدولة “قبرص”، التي تُسيطر على ثلثي الجزيرة تقريباً.

السيسي فرط في حقوق مصر

وقال “نائل الشافعي” – مؤسس موسوعة المعرفة والمحاضر بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا -: إن تركيا ترى مصر دولة ليس لها سيادة حقيقية على شرق البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن حديث وزير الخارجية التركي في هذا التوقيت يؤكد أن الاعتماد على النقيب سيكون في المياه التي باعتها مصر لقبرص، عبر اتفاقية ترسيم الحدود.

وأوضح “الشافعي” في تصريح لـ “الثورة اليوم” أن تركيا استندت إلى اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص التي أبرمت منذ 2013، والتي باع فيها النظام المصري حقول غاز تسيطر عليها “إسرائيل” بالتعاون مع “قبرص”.

وأشار إلى أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص لم تستند إلى الاتفاقيات والقانون الدوليين، منوهًا بأنها تعتمد على اتفاقية خاصة بين البلدين فقط بامتداد بحري مخالف لخريطة الأمم المتحدة الدولية والخاصة بالبحار.

واتفق “الشافعي” مع وجهة نظر الجانب التركي حيث يرى أن الاتفاقية بين مصر وقبرص اعتدت على الجرف القاري لتركيا، كما كشف وزير خارجيتها.

وكان عبد الفتاح السيسي قد زار العاصمة القبرصية “نيقوسيا”، في نوفمبر الماضي، وأكّد على “موقف مصر الداعم لحقوق قبرص الشرعية في استغلال ثرواتها الطبيعية في منطقتها الاقتصادية الخالصة، وفقاً للقانون الدولي للبحار واتفاقيات تعيين الحدود التي وقّعتها قبرص مع دول الجوار ومن بينها مصر”.

وتُثير مفاوضات تجري حاليًا بين مصر واليونان لترسيم الحدود البحرية، ومفاوضات أخرى لتوريد الغاز القبرصي إلى مصر، حفيظة تركيا التي تعترض بشدة على بيع الغاز القبرصي قبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة مع قبرص.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
5  أسباب تهدم محاولات تسوية جريمة خاشقجي"بالقتل الخطأ"
5  أسباب تهدم محاولات تسوية جريمة خاشقجي”بالقتل الخطأ”
تزايدت معلومات دولية بأن السعودية تتجهز لإعلان أن الصحفي "جمال خاشقجي" "قُتِل بطريق الخطأ" أثناء تحقيق كان يجريه فريق أمني سعودي غادر
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم