الثورة والدولة قبل 10 شهورلا توجد تعليقات
عام "أعجف".. مزارعون يعزفون عن زراعة القمح بعد انخفاض إنتاجه لـ30%
عام "أعجف".. مزارعون يعزفون عن زراعة القمح بعد انخفاض إنتاجه لـ30%
الكاتب: الثورة اليوم

تهديد خطير اقترب من الأمن الغذائي لمصر، حيث بات المصريون معرضين لفقدان 37% من واردات القمح سنويًا؛ نتيجة النقل وسوء التخزين والتلف؛ ما يزيد من حجم الفجوة الغذائية، ويضعها كواحدة من كبرى الدول المستوردة للقمح عالميًا. 

تهديد خطير للأمن الغذائي المصري.. تعرف الغذائي

تهديد خطير للأمن الغذائي المصري

وكانت الغرفُ التجاريةُ قد شدّدت على ضرورة تعزيز إمكانيات تقليص حجم الفاقد منه سنويًا؛ بغرض تخفيض حجم الفجوة الغذائية، وتقليل الاعتماد على الخارج لسد احتياجاتنا منه، إضافة إلى توفير العملة الصعبة بما يؤدّي إلى تحسن ميزان المدفوعات المصري.

ويُعدّ القمح أهم محاصيل الحبوب الغذائية التي يعتمد عليها الشعب المصري في غذائه، كما أنّ مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، بنحو 50% من احتياجاتها منه.

وبالرغم من إعلان الحكومة المصرية أنّ تطبيق منظومة الخبز الجديدة وتحرير سعر الدقيق للمخابز سيؤديان إلى منع التهريب وتحقيق وفرة في ميزانية الدعم؛ أعلن وزير التموين “علي المصيلحي” أنّ مصر تستهدف استيراد سبعة ملايين طن من القمح في السنة المالية الحالية 2017-2018، ارتفاعًا من 5.580 ملايين طن في العام الماضي 2016-2017؛ بنسبة زيادة 26% عن العام السابق، وفي 2015-2016 استوردت مصر 4.440 ملايين طن.

وكان “خالد حنفي” – وزير التموين والتجارة الداخلية المستقيل – قد أعلن في وقت سابق أنّ حجم استهلاك المصريين من القمح يبلغ 20 مليون طن سنويًا، واستوردت مصر العام قبل الماضي (2016) 11.8 مليون طن من القمح.

وتستهلك مصر نحو 9.6 ملايين طن من القمح سنويًا لإنتاج الخبز المدعم، وقال “علي المصيلحي” في تصريحات صحفية: إنّ «موازنة 2017-2018 تتضمَّن استيراد 6.2 ملايين طن قمحًا من الخارج، لكننا سنستورد سبعة ملايين طن؛ حتى يكون لدينا نحو مليون طن احتياطي قبل بداية موسم القمح المقبل».

واشترت الحكومة في الموسم الماضي نحو3.4 ملايين طن من المزارعين المحليين مقابل نحو 5.2 مليون طن في الموسم السابق، لكنّ أرقام التوريد في ذلك الموسم، عندما بلغ الإجمالي المعلن 5.2 ملايين طن، شابتها مزاعم المبالغة وإهمال فضيحة أطاحت بوزير التموين آنذاك “خالد حنفي”.

وكشفت مناقصات القمح التي تجريها هيئة السلع التموينية عن التعاقد على كميات غير مسبوقة في أقل من شهر، بما يقارب 20% من المستهدف للسنة المالية 2017-2018 بأكملها؛ وسط انخفاض التوريد المحلي.

وبالمقارنة، تعاقدت مصر في يوليو من السنة المالية 2016-2017 على شراء 300 ألف طن من القمح عبر مناقصتين فقط.

انخفاض إنتاجية القمح 

“محمود القرشي” – الخبير الزراعي في مركز البحوث الزراعية – قال في تصريح لـ “الثورة اليوم”: إن أسباب زيادة واردات مصر من القمح يرجع إلى انخفاض إنتاج القمح المحلي؛ بسبب نقص المياه المتوقع بعد بناء سد النهضة الإثيوبي.

وأضاف، أنه في الوقت نفسه تتم سرقة أطنان من القمح، من “الشون” والصوامع في إطار التالف، دون أي رقيب على هذه المنظومة، لنجد الخسائر السنوية للقمح كل عام تبلغ 40 مليون جنيه على مستوى محافظات الجمهورية.

وبالرغم من إعلان الحكومات المصرية المتتالية العمل على اكتفاء البلاد ذاتيًا من السلع الأساسية، على رأسها القمح؛ قالت دراسة أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن «اقتصاديات الأمن الغذائي» في مصر من 2006 إلى 2016: إنّ نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية انخفضت؛ وارتفعت كمية العجز من محصول القمح حينها من 6.4 ملايين طن إلى 10 ملايين طن بنسبة 55.7%، وانخفضت نسبة الاكتفاء الذاتي من 56.4% إلى 49.1%، وانخفض متوسط نصيب الفرد من 192.4 كجم/ سنة إلى 173 كجم/ سنة، بنسبة انخفاض 10.1%.

وكان عام 2012، الذي حكم فيه الرئيس “محمد مرسي” الأقل في واردات القمح المصرية منذ عام 2007؛ إذ بلغت الواردات 8.4 ملايين طن من القمح، بانخفاض نسبته 27.9% عن العام السابق له 2011، ثم زادت كميات القمح المستورد في العام الأول للانقلاب العسكري إلى 10.15 ملايين طن عام 2013، زادت إلى 11.3 مليون طن عام 2014، ثم ارتفعت إلى 11.925 مليون طن عام 2015.

وتحتل مصر المرتبة 57 عالميًا بين 113 دولة، والمرتبة الثامنة عربيًا وفقاً لمؤشر الأمن الغذائي العالمي عام 2016، كما تحتل المرتبة 59 عالميًا بين 118 دولة، والمرتبة الثالثة عربيًا وفقًا لمؤشر الجوع العالمي.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بالفيديو.. بيان رقم 30 لـ "سيناء 2018": مقتل 27 تكفيرياً ومسلحاً
بالفيديو.. بيان رقم 30 لـ “سيناء 2018”: مقتل 27 تكفيرياً ومسلحاً
أعلنت القوات المسلحة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في البيان الـ30 للعملية "سيناء 2018"، أنه في إطار استكمال مراحل العملية
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم