نحو الثورة قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
الموت جوعا.. هكذا يرى المصريين نعيم "السيسي" قبل أيام من الانتخابات
الموت جوعا.. هكذا يرى المصريين نعيم "السيسي" قبل أيام من الانتخابات
الكاتب: الثورة اليوم

على الرغم من بشاعتها لم تكن عمليات القتل في المذابح الجماعية مثل فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، أو التصفية الجسدية في التظاهرات السلمية في الشوارع، أو القتل تعذيبًا في المعتقلات أو الإعدام شنقًا بأحكام ظالمة بدون أدلة، هي جل ما أًصاب المصريين تحت حكم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، إذ يظل موت الفقراء جوعاً هو المظلة الأكبر والتي تغطي أكبر عدد من المواطنين الذين ذاقوا طعم الحكم العسكري، والذي بشروا به عقب أحداث 30 يونيو 2013.

الموت جوعا.. هكذا يرى المصريين نعيم "السيسي" قبل أيام من الانتخابات السيسي

الموت جوعا.. هكذا يرى المصريين نعيم “السيسي” قبل أيام من الانتخابات

وقبل أيام من الانتخابات التي ينظمها السيسي محاولاً بها تأسيس شرعية جديدة تستمر لمدة 4 سنوات، ترصد “الثورة اليوم“، أبرز القرارات الاقتصادية التي اتخذها الحكم العسكري وكانت بمثابة الرصاص الموجه لصدور الفقراء وأصحاب الطبقة الوسطى.

وفي الوقت الذي تعتبر أسعار الوقود أحد أهم العناصر التي أحالت حياة المصريين إلى جحيم، تستعد الدولة لإعلان زيادة جديدة فيه بعد أيام من تنصيب السيسي في الانتخابات المقبلة، على الرغم من أن الزيادات السابقة تراوحت بين 42% و100%، وارتفع سعر البنزين في آخر زيادة فقط 80 والسولار من 2.35 إلى 3.65 جنيه للتر بنسبة 57%، والبنزين92 من 3.5 إلى 5 جنيهات للتر بزيادة 42%، وأسطوانة البوتاجاز من 15 إلى 30 جنيهًا بنسبة 100%.

الزيادة الأولى في أسعار المواد البترولية جاءت في عام 2014، ووصلت نسبتها لحوالي 78%، قبل أن تعود الحكومة وترفعها من جديد في نوفمبر 2016، بعد قرار تعويم الجنيه، في الوقت الذي سعت فيه مصر لإتمام اتفاق مع صندوق النقدالدولي، تحصل مصر بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، على أن تلتزم ببرنامج اقتصادي تم الاتفاق عليه مع المؤسسة الدولية، ويتضمن رفع الدعم بشكل كامل عن الموادالبترولية بحلول يوليو 2019.

برر شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الزيادة بأن قيمة الدعم المخصص للوقود، في العام المالي الماضى، تخطت 85 مليار جنيه، وستغلق في العام المالي الجاري عند 110 مليارات، وفي حالة عدم رفع الأسعار كانت فاتورة الدعم ستصل إلى 150مليار جنيه، وسيكون ذلك على حساب خدمات الصحة والتعليم.

وتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع معدل التضخم نتيجة الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود ليصل إلى 35%، مع استمرار زيادة نسبته حتى نوفمبر المقبل، وهو ما ينسف قيمة الحزمة الاجتماعية التي أقرتها الحكومة خلال الفترة الماضية بهدف التخفيف من حدة ارتفاع الأسعار.

ويقول فخري الفقي، مساعد المدير السابق لصندوق النقد الدولي، في تصريحات صحفية إن الحكومة لم تنجح في توفير غطاء اجتماعي لحماية الفئات الأكثر فقرًا ومحدودي ومعدومي الدخل، بالتزامن مع برنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي بدأ بقرار تعويم الجنيه في نوفمبر العام الماضي، وإنه يجب إعادة صياغة شبكة الحماية الاجتماعية، لتقليل الأعباء على المواطن الفقير، متوقعًا ارتفاع معدلات التضخم إلى 35% بنهاية عام2017.

وأشار إلى أنه مع زيادة سعر السولار سترتفع أسعار كافة السلع والخدمات بداية من الغذاء مرورًا بكل الخدمات، حتى لو كانت ليس لها علاقة مباشرة بالقرار،مضيفًا أن «حزمة الحماية الاجتماعية لم تدخل بعد حيز التنفيذ».

أما ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك استثمار«أرقام كابيتال»، أوضحت أن معدل التضخم في الأسعار سيعود للارتفاع مرة أخرى إلى حدود 35% خلال الأشهر المقبلة.

وأوضحت أن القرار وتوقيته لم يكن مفاجأة، وكان متوقعًا، خاصة أن الحكومة لن تكون قادرة على تحمل عبئ إضافي في بند الدعم.

وهاجم الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التخطيط والتنمية جامعة الفيوم، والأمين العام للاتحاد المصري لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية، بشدة على سياسات الغلاء وقال إن سياسات الدولة تعمل على زيادة شريحة الفقراء، وسياسات الحماية الاجتماعية فقط تمنع المجاعة، وإن هذه الزيادات الكبيرة في أسعار المواد البترولية سيترتب عليها زيادة كبيرة جدًا في معدلات الفقر بصورة تعجز سياسات الحماية الاجتماعية على احتوائها، وأنه يتوقع ارتفاع معدلات التضخم إلى 32% بنهاية عام 2017، وربما يصل إلى 35%، وارتفاع معدلات أسعار اللحوم والبروتينات وأسعار الطعام إلى 50% بنهاية العام الجاري.

ورغم أهميتها لم تكن المواد البترولية هي الوحيدة التي زادت من فقر المصريين، إذ كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن بدء جهازتنظيم المرفق إعداد مقترحات الزيادة المتوقعة فى الشرائح، والمقرر تطبيقها ابتداءً من يوليو المقبل، وذلك تمهيداً لعرضها على الوزارة لمناقشتها وإرسالها لمجلس الوزراء لإقرارها رسمياً.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فرفضت الدولة رفع أسعار الكهرباء بدون رفع أسعار المياه، إذ تستعد الحكومة لرفع جديد لأسعار مياه الشرب والصرف الصحي إعتباراً من أول أغسطس المقبل.

وكان آخر قرار لمجلس الوزراء برفع أسعار المياه في أغسطس الماضي، إذ رفع سعر مياه الشرب للاستخدام المنزلي إلى 45 قرشا للمتر المكعب من 30 قرشا في شريحة الاستهلاك الأولى بين صفر وعشرة أمتار مكعبة وإلى 120 قرشا من 70 قرشا للمتر المكعب في الشريحة الثانية (11-20 مترا مكعبا) وإلى 165 قرشا من 155 قرشا للشريحة الثالثة(21-30 متراً).

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قاسية.. هذه العقوبات تنتظر "السعودية" بسبب قتل "خاشقجي"
قاسية.. هذه العقوبات تنتظر “السعودية” بسبب قتل “خاشقجي”
الذين يعتقدون أن بمقدورهم تكميم الأفواه، ونزع ألسنة من يقولون الحق، وفقأ عيونهم، وتقطيع أصابعهم، وقتل من يجرؤ على الكلام، وإنهم سيمرون
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم