الثورة والدولة قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
في يوم المهزأة.. كيف يرى العالم الانتخابات الرئاسية؟ تعرف
الكاتب: الثورة اليوم

تحت عنوان: “في مصر، تدعو المعارضة لمقاطعة انتخابات الرئاسة هذا الشهر. هل سيجدي ذلك؟”، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، تقريراً حول التأثيرات والنتائج المُحتملة لحملة مقاطعة انتخابات الرئاسة التي أطلقتها شخصيات وأحزاب سياسية معارضة في مصر.

"واشنطن بوست" تسأل: هل مقاطعة انتخابات الرئاسة قرار ذو جدوى؟ انتخابات

واشنطن بوست تسأل: هل مقاطعة انتخابات الرئاسة قرار ذو جدوى؟

وذكرت الباحثة “جيل باتروف”، خلال التقرير، الذي نُشر أمس الثلاثاء، أن المصريين في نهاية هذا الشهر سيذهبون إلى صناديق الاقتراع؛ لإعادة انتخاب عبد الفتاح السيسي لولاية رئاسية ثانية، مشيرةً إلى أن ما يحدث هو سيناريو مألوف إذ إن السيسي هو المرشح الوحيد للفوز، بينما منافسه الوحيد “موسى مصطفى موسى” هو أحد مؤيديه.

وأشار التقرير، إلى أنه على الرغم من تعرض المرشحين المحتملين للتهديد والتخويف وإلقاء القبض عليهم، والتي تعتبر بمثابة تحرشات وقمع النظام للمرشحين المعارضين، إلا أن تلك الانتهاكات لا تؤدي دائماً لتحقيق دعوات لمقاطعة الانتخابات.

واستشهدت “باتروف”، خلال التقرير، بأن الرد على تلك الانتهاكات هذه المرة، جاء بتحدث 150 شخصية معارضة وسبعة أحزاب سياسية لشجب الانتخابات واعتبارها “مسرحية هزلية”، ودشنت حملة للمقاطعة.

وخلال التقرير، عرضت الباحثة تساؤلاً جوهرياً مفاده: “هل مقاطعة الانتخابات قرار ذو جدوى؟”.

وأفاد التقرير، أن مقاطعة الانتخابات تنبع من مجموعة عوامل، تتضمَّن، في دولة سلطوية مثل مصر، الإجراءات الانتخابية غير العادلة، وفشل المساومات، ومدى إدراك المعارضة لاستقرار وقوة النظام.

كما وأشار إلى أن حملات المقاطعة تحقق إصلاحات، وبعضها يقابل بالتجاهل، وبعضها يتسبب في اندلاع احتجاجات بعد الانتخابات.

لكن تطرق التقرير، إلى الاختلافات التي تقع بين المقاطعين أنفسهم في مطالبهم وتصوراتهم لماهية النجاح، خاصة أن البعض يرى أن نسبة المشاركة الانتخابية المُحبطة علامة على نجاح حملة المقاطعة.

وفي حالة تحقيق الإقبال الانتخابي المنخفض، والذي قد يمثل تحدياً لشرعية العملية الانتخابية، يأتي كلا الأمرين يمثل عدم أهمية للنظام الحاكم.

ومن جانبها، ذكرت الخبيرة السياسية الأمريكية “إيميلي بيليو” أن المقاطعة قد تؤدي إلى استبداد متزايد في بعض الحالات، وإصلاحات ديمقراطية في حالات أخرى.

وتابعت “بيليو”، أن النجاح قد يتمثل أيضاً في جذب الاهتمام الدولي والضغط على النظام من أجل تنفيذ إصلاحات، إلا أن ذلك لا يصنع حملة مقاطعة ناجحة بالضرورة.

وأشارت الخبيرة السياسية، إلى أن الأجانب قد يمارسون ضغوطاً على الأنظمة؛ لتفعيل إصلاحات ديمقراطية، لكنهم لا يمكنهم ضمان احترام النظام الراهن للقوانين الجديدة.

وتابعت قائلةً: “وفي بعض الحالات، فإن التأييد الدولي وغياب الضغط يمكن أن يُحصّن الأنظمة من ضغوط المقاطعة، وهو أمر ينطبق على عدد من الحالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الأخيرة”.

ورصد التقرير تمادي النظام المصري في الانتهاكات، والتي وصلت إلى درجة اتهامه بعض أعضاء حركة المقاطعة المدنية الديمقراطية بالتحريض على قلب نظام الحكم.

كما لفت إلى أن المسرح الدولي، لم يتحدث إلا قليلاً عن الانتخابات المقبلة، بالرغم من الانتقادات المستمرة التي وجهتها منظمات حقوق الإنسان، وعلى الرغم من تأكيد وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” على الدعم القوي الذي تقدمه إدارة “ترامب” لمصر.

كما أشار “تيلرسون” إلى دعم الولايات المتحدة لعملية انتخابية شفافة وذات مصداقية، دون أن يتحدَّث مباشرة عن التكتيكات القمعية للنظام تجاه المنافسين المحتملين.

ونوَّه التقرير إلى أنه بالرغم من ذلك، ما زالت حملة المقاطعة تحث الناخبين على “البقاء في المنازل والمشاركة في رفض الانتخابات”.

وفي 2014، أثار الإقبال الانتخابي الأقل من المتوقع الشكوك حول شعبية السيسي وهدَّد بتقويض السرد الذي تستند عليه شرعيته.

وكشف التقرير التهديدات التي يتعرض لها النظام الحالي، والتي في مقدمتها اللجان الانتخابية الخاوية والمشاركة الضعيفة، مثلما حدث في انتخابات 2014 والتي كانت ناقوس خطر للحكومة التي اتخذت قراراً بمد فترة التصويت ليوم ثالث، ومنح عطلة لموظفي القطاعين العام والخاص.

وتوقع التقرير الإقبال التصويتي الضئيل في الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس المقبل، سواء كان ذلك بدافع حملة المقاطعة، أو جراء الغضب من الأوضاع الاقتصادية القاسية، قد يكون ذلك بمثابة نقطة ضوء.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
أحدهم تعدى اليوم 66.. مواطنون مختفون قسرياً من جانب داخلية السيسي
أحدهم تعدى اليوم 66.. مواطنون مختفون قسرياً من جانب داخلية السيسي
تواصل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق عدد كبير من المواطنين؛ حيث قامت قوات أمن الانقلاب باعتقال "محمد سيد محمد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم