أقلام الثورة قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
هل أتاك نبأ صك "الاخوان" ..؟؟!
هل أتاك نبأ صك "الاخوان" ..؟؟!
الكاتب: أدهم حسانين

كانت ملوك أوربا بإيعاز من الكنيسة والبابا يقومون بحملات صليبية يدعمها الملوك مالياً وتدعمها الكنيسة فى إصدار صكوك الغفران لجنود الحملات، وكأن مفاتيح الجنة قد امتلكها البابا فصار يصدر صكوك الغفران عن رعية قد أنهكها الاستعباد والدكتاتورية لملوك أوربا، فوجدت فى الوهم ملاذاً للفرار من هذا الجحيم فعاثوا فى الأرض فساداً.

هل أتاك نبأ صك "الاخوان" ..؟؟! صك

هل أتاك نبأ صك “الاخوان” ..؟؟!

منذ أيام جلست امام شاشة الجزيرة مستمعاً  لحوار الإعلامي أحمد طه مع الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الأسبق، أو غير الأسبق هذا ليس القضية إنما القضية هى فى ما صرح به ، متناولاً نقطتين جوهرتين من إجمالى حوار دار على ما يقرب الساعة ويزيد .

النقطة الأولى صك الاخوان

أصبت بصدمة حقيقية عندما سمعت كلماته يقول عن إخوان له رافقوه الطريق وتعرضوا للتشريد والتنكيل (إنهم ليسوا إخواناً) ويقصد هنا المكتب العام للإخوان المسلمين الذي أتى أعضائه حسب زعمهم عبر انتخابات الداخل والخارج.

ولماذا..؟! لأنهم حسب زعم الدكتور محمود حسين انشقوا عن الإخوان، وكأن التنظيم أصبح له كالبابا قديماً، يحق له إصدار صكوك الاخوان المسلمين، ومن لم يحصل على هذا الصك تنفى عنه صفة أنه من الإخوان المسلمين، وأن من فكر أو نطق بما يعكس توجه القيادة التاريخية كأنه مارق خرج من الإسلام.

وغفل الدكتور محمود حسين عن حقيقة، لا أعلم إن كان قد راجع تاريخ الجماعة أم لا..؟ وتاريخ مؤسسها الشهيد حسن البنا أيضاً فى تعامله حتى مع المخالفين معه، ومن تركوا الجماعة، بدايةً من الشيخ أحمد السكرى الى جماعة شباب محمد.. داعياً الإخوان ألا يأتوا على سيرتهم بسوء.

وتناسى أيضاً أن الإخوان المسلمون فكرة، تعيش فى وجدان أفرادها، وأن التنظيم مجرد منظم لشئون الدعوة فقط لا غير، ليس مسيطراً على عقول أفرادها ولا قامعاً للمبدعين بها .

ونذكره هنا بما قاله الإمام الشهيد حسن البنا حين سألوه السؤال الأزلي: هل أنتم فقط الإخوان المسلمين، وما عداكم غير إخوان وغير مسلمين؟؟!!

فأجابهم: كل من يقول لا إله إلا الله، هو إخوان مسلمين، مذكراً بأن الإخوان المسلمين، هم جزء من جماعة المسلمين وليسوا جماعة المسلمين.

وقد ذكر ذلك وأكد عليه الأستاذ/ سعيد حوي “رحمه الله” فى كتابه القيم ( المدخل العام الى جماعة الاخوان المسلمين خمسون عام على التأسيس) دار الشهاب .

ورحم الله الإمام الشهيد حسن البنا حين قال: رب من فينا وليس ومنا.. ورب من ليس منا وهم فينا ، وهل كل الحركات الإسلامية في العالم مرتبطة تنظيمياً مع الإخوان المسلمين التنظيم، أم انهم بينهم ترابط فكرى ومرجعي فى الأفكار الكبرى التى تهدف لقيام الامة .

ونذكر الأمين العام بأنه ليس من حقك أن تطلق صكوك الإخوان، وأن تقول لهؤلاء أنتم إخوان وأنتم لستم إخواناً.

النقطة الثانية وهى الوهم  المستمر

قد اقتربنا من 5 سنوات من انقلاب على إرادة الأمة المصرية الاستحقاقات الانتخابية التى ذهبت سدي ، والآلاف من شهداء نزفوا دمائهم مقابل حرية الوطن وعشرات الآلاف من المعتقلين والآلاف من المصابين والمشردين فى مذبحة القرن رابعة وأخواتها

يخرج علينا الدكتور محمود حسين بتصريح صريح صادق بعد سنوات من الوهم الذى تبدد بممارسات اوصلت بنا إلى تصريحه الصادق الصادم  الا وهو أن القيادة الحالية للإخوان المسلمين لبس لديهم ما يقدمونه للمعتقلين وانهم لبس لديهم رؤية او خطة لحلحلة الوضع القائم بأى صورة من صور المقاومة على قدر الاستطاعة مثلا بمخاطبة العالم والمؤسسات الدولية والبرلمانات وتحريك الماء الراكد .

ذكر هذا الكلام بعد 5 سنوات من التحايل على عقول الشباب بشعارات جوفاء ورنانة تارة ( يوم الجمعة العصر الرئيس هايكون فى القصر) وتارة ( الانقلاب يترنح)  ومئات من التصاريح بأن هذه السنة هى سنة الحسم وكيانات هزلية تخرج علينا كل جمعة داعين الناس الى دفع الظلم بمسيرات سلمية ظلت تتقلص حتى صارت عشرات، وعدم اعتراف بواقع صادم يعلمه أفراد الصف وتنكره القيادة عن تنكيل للمعتقلين وأهليهم وذويهم واغتصاب للفتيات وتشريد للشباب .

ماحدث من تصريح الأمين العام كأنه مشهد من فيلم يحكى عن السيطرة على العقول بالتنويم المغناطيسى، وحان وقت الإفاقة والعودة إلى الواقع الصادم .

ويخرج الأسد الهصور ملوحاً بسيفه الخشبي ومتوشحاً بلباس عنترة بأنه لا يوجد فى الإمكان أحسن مما كان .

وأن تجربتنا هى شبيهة تجربة الاستاذ أربكان ، ولا يعلم سيادة الأمين العام أن أردوغان خرج من رحم الفكرة وليس من رحم التنظيم، وأن من يمثل التنظيم هم مجموعة موظفى المعاشات، وأنهم لم يستطيعوا حتى الفوز بمقاعد تجعلهم نداً بند لمجموعة المارقين الذين خرجوا عن طوق التنظيم وهم الآن يقودون دولة ندعوا الله لها بالحفظ والسلامة.

وختاماً : ليس من حق أحد أن يصدر صكوك الغفران اقصد صكوك الإخوان، لا أمينها ولا غيره، إنها دعوة الله، لكل إنسان الحق بإعتناق الفكرة أو طرحها جانباً، فشمولية الإسلام تشمل الحياة كلها ومنها حرية الرأي والتعبير .

ولنا الفخر بأننا إخوان مسلمين.. نحلق فى سماء الفكرة الوسعة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم