نحو الثورة قبل 9 شهورلا توجد تعليقات
"ديلي تلغراف": انتخابات السيسي هي المسمار الأخير في نعش ثورة يناير
"ديلي تلغراف": انتخابات السيسي هي المسمار الأخير في نعش ثورة يناير
الكاتب: الثورة اليوم

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريراً، تحدّثت فيه عن الانتخابات الرئاسية المصرية 2018 التي فاز فيها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي – وفق النتائج الأولية – وعن المقاطعة التي برزت فيها. 

جاء في التقرير، الذي ترجمه “عربي 21″، أن هذا النصر الذي أسموه بـ “الكاسح” لـ “السيسي” جاء في وقت خرَّب فيه مليون ناخب أصواتهم عندما انتخبوا المرشحين حتى لا تُحسَب الأصوات."ديلي تلغراف": انتخابات السيسي هي المسمار الأخير في نعش ثورة يناير السيسي

وأشار التقرير إلى أن الانتخابات شهدت إقبالاً ضعيفاً حيث شارك فيها أقل من نصف الذين يحق لهم الانتخاب.

وتقول الصحيفة: إن السيسي لم يواجه منافساً حقيقياً، وأظهرت النتائج الأولية أنه حصل على أكثر من نسبة 90% من أصوات الناخبين، بمشاركة لم تزد على 40%، مقارنة مع 47% في انتخابات عام 2014، التي فاز فيها بنسبة مماثلة.

وأظهرت النتائج أن نسبة 7% من المشاركين، حوالي مليون ونصف ناخب، خرّبوا أصواتهم، فيما نُظر إليه على أنه نوع من التحدّي الصغير في مراكز الاقتراع.

وأضافت أن المرشح المنافس للسيسي لم يحصل إلا على نسبة 3% من أصوات الناخبين، حيث كان “موسى مصطفى موسى” مرشحاً اسمياً؛ لمنح الانتخابات سمة “ديمقراطية”، بعد اعتقال وإجبار وملاحقة أي مرشح حقيقي يمكن أن يشكل تحدياً للرئيس، على حد وصف الصحيفة.

وتذكر الصحيفة أن النتائج النهائية للانتخابات ستعلن في الثاني من أبريل، حيث لم يُعلّق الرئيس أو حملته الانتخابية على النتائج الأولية.

فيما سارعت الصحافة المؤيدة للنظام والحكومية للاحتفال بفوزه، وحفلت الصفحة الأولى لصحيفة “الأهرام” بعنوان: “اختار الشعب رئيسه”.

كما شهدت بعض شوارع القاهرة احتفالات لمؤيدي السيسي، الذين رفعوا الأعلام، ورقصوا على صوت الأغاني الوطنية.

ولفت التقرير إلى أن تهديدات النظام بدفع الناخبين للخروج إلى مراكز الاقتراع لم تفلح، حيث تم تهديد من لا يشاركون بالغرامات، وفي بعض الحالات أجبرت الشرطة الناخبين على التصويت بالقوة؛ وذلك في محاولة لزيادة المشاركين، وتم تقديم الرشاوى الصغيرة للبعض، مثل الأرز والسكر؛ للتصويت لصالح السيسي.

وتنوّه الصحيفة إلى أن هناك فيديو انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه الطالب “إبراهيم حسن”: إن ضابط شرطة أوقفه في الشارع، وأجبره على الذهاب لمركز الاقتراع حيث أُجبر على التصويت. وقال: “إنه صوّت للمرشحَيْن حتى يبطل صوته”، وأضاف: “لم أذهب للتصويت بناء على رغبتي، ولن أصوت للسيسي من نفسي.. ما هو الفرق بين أن تكون في السجن وخارجه؟”.

ونقل التقرير عن مسؤول هيئة المعلومات “ضياء رشوان”، قوله: إن البعض ربما حصلوا على رشاوى، لكن هذا لن يؤثر على نتائج الانتخابات، فهي “لم تكن منظمة.. وقام بها أفراد وليس الدولة”.

وفي السياق ذاته، كتب الصحفي “راف سانشيز” مقالاً في “ديلي تلغراف”، يقول فيه: إن انتخابات مصر، التي لم تكن انتخابات، هي المسمار الأخير في نعش الثورة المصرية عام 2011.

ويضيف الكاتب في مقاله أنه “في اليوم الذي هاجم فيه بلطجية حسني مبارك ميدان التحرير على ظهور الجمال، كانت ياسمين البرماوي من بين الذين اعتقلهم الجيش، وكانت ياسمين، البالغة من العمر آنذاك 28 عاماً، وعازفة العود، تحمل لفافات طبية ومطهرات لإسعاف الجرحى، حيث أوقفت على جانب الميدان، ونقلت إلى نادٍ للضباط، استخدم مركز اعتقال”.

ويشير “سانشيز” إلى أن “هذا كان في 2 فبراير، حيث لم تعرف البرماوي ولا المسؤول الأمني أن مبارك سيرحل بعد 9 أيام، لكنهما كانا يعرفان أن أمراً سيحدث، وأطلق الضابط سراحها بعبارات تهديد: (سنعود)”.

وبعد سبعة سنوات بَدَا كلام الضابط صحيحاً، حيث حلَّ محل نظام مبارك حكومة عسكرية يترأسها عبد الفتاح السيسي، التي تعد بالمعايير كلها أكثر قمعاً وديكتاتورية من نظام مبارك.

ويلفت الكاتب إلى أن فوز السيسي هذا الأسبوع كان دون منافس حقيقي، بعدما تخلص من منافسيه الحقيقيين.

وتنقل الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية “حسن نافعة”، قوله: “لقد تم اغتيال الحياة السياسية في مصر بآلة حادة، والسيسي هو المسؤول عن قتلها”.

وأشار إلى أن المصريين اليوم أقل حرية مما كان عليه الحال أيام الرئيس الديكتاتور في سنوات الستينيات من القرن الماضي جمال عبد الناصر، مضيفاً “لم أرَ في السبعين عاماً من حياتي إعلاماً تحت السيطرة مثل الآن”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تطور جديد في صراع الدولة لتعذيب أهالي سيناء.. تعرف
لا أمن ولا أمان، هكذا يعيش أهالي قرية "نجع شيبانة" بجنوب "رفح"، حيث القتل والاعتقال والتهجير والتدمير والقصف العشوائي على أعين وسائل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم