دوائر التأثير قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
حتى لا ننسى.. الذكرى الـ 70 لمجزرة "دير ياسين"
حتى لا ننسى.. الذكرى الـ 70 لمجزرة "دير ياسين"
الكاتب: الثورة اليوم

يوافق اليوم الإثنين، الذكرى الـ 70 لمجزرة دير ياسين، والتي راح ضحيتها عدد كبير من أهالي القرية غرب القدس المحتلة، عقب الهجوم الذي نفذته الجماعتين الصهيونيتين الارهابيتين “آرجون” و”شتيرن”.حتى لا ننسى.. الذكرى الـ 70 لمجزرة "دير ياسين" دير ياسين

نشرت “وفا” وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية على موقعها الالكتروني، أن المجزرة التي نُفذت يوم التاسع من إبريل 1948، أسفرت عن استشهاد ما بين 250 إلى 360 فلسطينياً، قُتلوا بدم بارد، حيث قامت الجماعات الصهيونية باستهداف القرية الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، متوقعة أن يقوم أهالي القرية البالغ عددهم نحو 750 نسمة، في ذلك الوقت بالفرار منها، خوفاً على حياتهم، ليتسنى لها الاستيلاء عليها.

ووفق شهادات الناجين من المذبحة فإن الهجوم الارهابي على دير ياسين بدأ قرابة الساعة الثالثة فجراً، لكن الصهاينة في حينه، تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود 4 قتلى وما لا يقل عن 32 جريحاً.

وبعد ذلك طلبت هذه العصابات المساعدة من قيادة “الهاجاناة” في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكنوا من استعادة جرحاهم وفتح نيران الأسلحة الرشاشة والثقيلة على الأهالي دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.

وقد استعان الإرهابيون بدعم من قوات “البالماخ” في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة.

ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات “الآرغون” و”شتيرن” (والحديث للفرنسي ميرسييون) “استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً”.

ووفق روايات شهود عيان، فإن المهاجمين اليهود، أوقفوا العشرات من أهالي دير ياسين إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم، وأن هذه العناصر المتطرفة لم تكتف بإراقة الدماء، بل أخذت عدداً من الأهالي الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الحارات التي استولوا عليها في القدس من ذي قبل وسط هتافات عنصرية حاقدة.

ويقول رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولى آنذاك جاك رينيه: “لقد كانت مذبحة مروعة راح ضحيتها 254 إنسانًا بريئًا، فقد كان هناك أكثر من 400 شخص فى القرية، حوالى 50 هربوا وثلاثة ما زالوا أحياء، لكن البقية ذبحت بناء على الأوامر”.

فيما قال مناحم بيجين، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى، فى سبعينيات القرن العشرين، إنه “دون دير ياسين ما كان ممكنًا لإسرائيل أن تظهر فى الوجود”، وعلى نفس الشاكلة يرى إسحق شامير، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى فى ثمانينيات القرن الماضي، إن المجزرة فى دير ياسين كانت واجبًا إنسانيًا، بينما وصفها أحد المؤرخين البريطانيين، ويدعى آرنولد توينبى أنها “مشابهة للجرائم التى ارتكبها النازيون ضد اليهود”.

يكتب إليعزر طاوبر في كتابه “دير ياسين نهاية الأسطورة” الصادر حديثًا بالعبرية أن مردخاي كوفمان، قائد منظّمة الإيتسل الإرهابيّة الإجراميّة في مدينة القدّس قرّر في تلك الفترة بأنّ جنوده “لن يقوموا بعملية انتقام” كما اعتادوا أن يفعلوا بل سينفذّون احتلالًا دائمًا لقرية عربيّة وأمرهم بإيقاع أكبر عدد من الضّحايا من أجل ترهيب العرب الفلسطينيين.

وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون عن تفاصيل هذه المجزرة: “إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها، لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف”.

وكانت مجزرة دير ياسين عاملاً مؤثراً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشَّعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.

بعد مذبحة دير ياسين، استوطن اليهود القرية وفى عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الإرجون الذين نفّذوا المذبحة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المستقبل.. كماشة إفريقية خليجية على مياه مصر.. والمجاعة تقترب
المستقبل.. كماشة إفريقية خليجية على مياه مصر.. والمجاعة تقترب
تدعو الكماشة الخليجية الإفريقية المحكمة لإغلاق المياه عن مصر، للبحث عن المستفيد الحقيقي من قتل المصريين جوعاً وعطشاً، على الرغم من
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم