دوائر التأثير قبل 8 شهورلا توجد تعليقات
14 عاماً على استشهاد الطبيب الثائر "عبد العزيز الرنتيسي"
14 عاماً على استشهاد الطبيب الثائر "عبد العزيز الرنتيسي"
الكاتب: الثورة اليوم

تحلّ اليوم الذكرى الـ14 لاستشهاد قائد حركة “حماس” وأحد مؤسسيها الدكتور الشهيد “عبد العزيز الرنتيسي“، والذي اغتالته طائرات الاحتلال “الإسرائيلي” مع اثنين من مرافقيه عام 2004، في مدينة غزة. 

ولادته ونشأته 

ولد “الرنتيسي” فى قرية “يبنا”، بين “عسقلان” و”يافا”، في 23 أكتوبر 1947، ولجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم “خان يونس” للاجئين، وكان عمره وقتها ستة شهور، ونشأ بين تسعة إخوة وأختين.

التحق في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة “الغوث”، واضطر للعمل أيضاً وهو في هذا العمر ليسهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة، وأنهى دراسته الثانوية عام 1965.14 عاماً على استشهاد الطبيب الثائر "عبد العزيز الرنتيسي" الرنتيسي

في مصر 

حصل على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة الغوث للاجئين “أونروا”، وتخرَّج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقًا درجة الماجستير في طب الأطفال.

عمل طبيبًا مقيمًا في مستشفى ناصر “المركز الطبي الرئيسي في خان يونس بقطاع غزة” عام 1976.

تأثر أثناء دراسته في مصر كثيرًا بالشيخين “محمود عيد” و”أحمد المحلاوي”؛ حيث كانا يخطبان في مسجدي “السلام” بـ “إستانلي” و”القائد إبراهيم” بمحطة “الرمل” في الإسكندرية.

مرج الزهور 

وبعد اشتداد الانتفاضة، قام الاحتلال في 17 ديسمبر 1992، بإبعاد 416 ناشطاً فلسطينياً غالبيتهم من حركتي “حماس” و”الجهاد” الإسلامي إلى “مرج الزهور” جنوب لبنان، منهم “الرنتيسي”، والذي برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة “مرج الزهور”؛ لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيرًا عن رفضهم لقرار الإبعاد “الإسرائيلي”.

في سجون الاحتلال 

بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها “الرنتيسي” في سجون الاحتلال سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعداً في “مرج الزهور” بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في “حماس” يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988.

وعن مواقفه الجريئة، يذكر “القرعاوي” موقف رفض الرنتيسي الوقوف أمام مدير سجن “النقب” الصحراوي، صاحب السطوة والقبضة الحديدية “الإسرائيلي” “شالتيئل”، أثناء اجتماع معه بناء على طلبه، حيث وقف الجميع من ممثلي الفصائل إلا “الرنتيسي”، وعندما سأله مدير السجن: لماذا لا تقف؟ رد عليه “الرنتيسي”: أنا لا أقف لأمثالك، فأنت الذي طلبتنا للاجتماع ولست أنا، حينها ألغى الجنرال “الإسرائيلي” الاجتماع، وتم عزل “الرنتيسي” في قسم “كيلي شيفع” في سجن “النقب”، واستطاع أن يحفظ القرآن الكريم كاملًا في تلك الفترة.

محاولات الاغتيال 

قال الدكتور “عزيز دويك”: «كانت أولى محاولات اغتياله في مرج الزهور في خيمة الإعلام في اليوم الأول من شهر رمضان، حضر شخص يتحدث العربية ادعى أنه مترجم لصحفي ياباني، دخل الخيمة وترك حقيبة بأكملها. قدر أن كان الجميع خارج الخيمة على مائدة الإفطار..

سمع الجميع صوت الانفجار وهبوا لإطفاء الحريق وبحثوا عن الصحفي ورفيقه فلم يجدوا لهما أثراً».14 عاماً على استشهاد الطبيب الثائر "عبد العزيز الرنتيسي" الرنتيسي

وفي 16 يونيو 2003 تعرض لمحاولة اغتيال ثانية استشهد فيها اثنان من مرافقيه، وأُصيب نجله “أحمد” بجروح خطيرة.

وفي شهر أيلول 2003 تعرض لمحاولة اغتيال ثالثة فشلت هي لأخرى.

ثم تعرض لمحاولة اغتيال رابعة في اليوم الثالث لاستشهاد الشيخ “أحمد ياسين”، نجا منها أيضاً ولم تكشف عنها “حماس” إلا بعد تأكيدها من قبل أجهزة الأمن “الإسرائيلية”.

وتفاصيل العملية الثالثة التي نجى منها كانت في العاشر من يونيو عام 2003 كانت تحوم في سماء مدينة “غزة” حينها طائرتان مروحيتان حربيتان من طراز أباتشي الأمريكية الصنع، وعند ظهور سيارة “الرنتيسي” في شارع “عز الدين القسام” شمال مستشفى “الشفاء” بالمدينة أطلقت صاروخاً باتجاه الجيب الذي كان يستقله الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه وهو السائق وبجانبه مرافق آخر، وكان “الرنتيسي” يجلس في المقعد الخلفي، أطلقت الطائرات الحربية الصاروخ الأول باتجاه الجيب حيث أصاب مقدمته وعلى الفور تمكَّن “الرنتيسي” ومرافقه الذي يجلس بجانب السائق من الخروج من داخل السيارة واتبعته الطائرات بإطلاق صاروخ آخر أصاب وسط الجيب مما أدى إلى استشهاد السائق المرافق.

وتمكَّن “الرنتيسي” من الانسحاب مع مرافقه إلى أحد الشوارع الفرعية حيث لاحقته الطائرات الصهيونية بصواريخها إلى الشارع الذي تمكَّن من الانسحاب إليه وأطلقت باتجاهه أربعة صواريخ أخرى مما أدى إلى إصابته بجروح في ساقه اليسرى وذراعه الأيسر وبعض الإصابات السطحية في صدره.

وفي آخر عملية اغتيال – والتي نجحت – سبق وقوعها طيران أربع طائرات تجسس – بدون طيار – كانت تجوب سماء غزة طوال أسبوعين بحثاً عنه، وهذا يعني أنه اتخذ احتياطات أمنية كافية لتلافي جريمة الاغتيال ولكن الصهاينة كانوا جندوا كامل طاقاتهم لرصده.

الرنتيسي.. رجل الموقف الثابت الذي لا يخاف 

كان للقائد الطبيب العديد من الخطابات التي زلزلت الكيان الصهيوني، فهو الذي بشَّر بقصف “حيفا”، وهو الذي تحدى “بوش”، و”شارون”، و”نتنياهو” وقال لهم: “سننتصر”.

وقال في أحد خطاباته: “أرى أن شهدائنا الأبرار قد برعوا كثيراً في لغة الحوار.. لقد حاوروا العدو ولكن حاوروه بالدم، حاوروه بالسلاح، حاوروه باللغة التي يفهم، التي أمامها ينصاع، فعدوكم أيها الإخوة الأفاضل لا يفهم إلا لغة واحدة، هي لغة الحراب”.

ومن كلماته: “هل نحن خائفون من الموت؟.. إنه الموت سواء بالقتل أو بالسرطان.. نحن جميعًا ننتظر آخر يوم في حياتنا.. لن يتغير شيء.. سواء كان بالأباتشي أو بالسكتة القلبية.. الموت واحد.. أنا أُفضّل الأباتشي”.

ومن كلماته أيضاً: “سننتصر يا شارون.. سننتصر يا بوش”.

“لا نفرق بين فلسطين وفلسطين، فـ “يافا” كـ “غزة”، و”رفح” كـ “تل الربيع”، و”الخليل” كـ “الجليل”.

“أرض فلسطين جزء من الإيمان، وقد أعلنها الخليفة عمر بن الخطاب أرضاً للمسلمين قاطبة. ولهذا، لا يحق لفرد أو جماعة بيعها أو إهداؤها”.

وقال ذات مرة في لقاء باللغة الإنجليزية: “الموت آتٍ سواءً بالسكتة القلبية أو بالأباتشي وأنا أفضل الأباتشي”.

وقد كان له ما تمنَّى رحمه الله، حيث استشهد في مثل هذا اليوم بقصف صاروخي من طائرة “أباتشي” أمريكية الصنع.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بمناسبة انطلاقتها الـ31 .. "الإخوان المسلمين" تُهنئ حركة "حماس"
بمناسبة انطلاقتها الـ31 .. “الإخوان المسلمين” تُهنئ حركة “حماس”
هنأ المكتب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" حركةِ المقاومةِ الإسلامية "حماس" بمناسبة انطلاقتها الحادية والثلاثين.  وخلال بيان لهم ،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم