نحو الثورة قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
"نيكاراجوا" تنتفض ضد الحاكم.. تعرف على تجربتهم الثورية
"نيكاراجوا" تنتفض ضد الحاكم.. تعرف على تجربتهم الثورية
الكاتب: الثورة اليوم

بعد شهور على انتفاضة إيران، يراقب العالم خلال الساعات الماضية تجربة ثورية جديدة ضد الحكومات الديكتاتورية، والمتمثلة في دولة “نيكاراجوا” إحدى بلاد أمريكا اللاتينية، حيث خرج آلاف المحتجين إلى الشوارع في العاصمة “ماناجوا” في الساعات الأولى منذ أول أمس الإثنين؛ للمطالبة بتنحي الرئيس بعد مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً في حملة عنيفة نفّذتها الشرطة على المحتجين. 

ولوّح المتظاهرون بأعلام البلاد ورددوا هتافات تطالب برحيل الرئيس، واحتشدوا في عدة نقاط في أنحاء العاصمة “ماناجوا”، لكن الحكومة أبعدت الشرطة عن المظاهرات بعد العنف الذي شهدته الأيام القليلة الماضية. "نيكاراجوا" تنتفض ضد الحاكم.. تعرف على تجربتهم الثورية نيكاراجوا

بداية الاحتجاجات 

وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي، بعد أن شرعت حكومة الرئيس “دانييل أورتيغا” في تطبيق خطة لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية في الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، و”أورتيغا” زعيم ثوري يساري سابق يتهمه منتقدون بمحاولة بناء دكتاتورية عائلية.

وزادت حملة الشرطة على المحتجين والقيود على بعض وسائل الإعلام من الانتقادات الموجهة لـ “أورتيغا”، الذي أعلن ليل الأحد إلغاء مبادرة إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية في محاولة لتهدئة الشارع.

وذكر شاهد عيان، أن مسيرة الإثنين، التي قادها طلاب الجامعة، هي الأكبر منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ستة أيام.

ودعا المتظاهرون إلى إطلاق سراح المحتجين الذي سُجنوا في الأيام السابقة، وإلى استقالة حكومة “أورتيغا”.

وكتبت صحيفة “لا برينسا” – وهي صحيفة محافظة تنتقد بشدة “أورتيغا” والنظام السابق الذي كافح لإسقاطه – أنه “فقد السيطرة على الشارع”.

وأضافت: “دانييل أورتيغا لم تعد لديه القدرة السياسية أو السلطة الأخلاقية لمواصلة الحكم”. "نيكاراجوا" تنتفض ضد الحاكم.. تعرف على تجربتهم الثورية نيكاراجوا

وقالت “ليسيت جويدو” – المتحدثة باسم الصليب الأحمر – أول أمس الإثنين: إن الشرطة اشتبكت مع طلاب تحصّنوا في جامعة العلوم التطبيقية في “نيكاراجوا” الليلة الماضية، وأن شخصاً قُتل بعد إطلاق النار عليه، في حين عُولج خمسة من إصابات.

وأضافت أن الصليب الأحمر سجّل مقتل تسعة أشخاص منذ بداية الاحتجاجات يوم الأربعاء، كما عالج 433 مصاباً.

وقال مركز حقوق الإنسان في “نيكاراجوا” يوم الإثنين: إن ما لا يقل عن 25 شخصاً لقوا حتفهم. وقالت “مارلين سيرا” – مديرة المركز -: إن 120 شخصاً اعتُقلوا.

وأجازت وزارة الخارجية الأمريكية أول أمس الإثنين، مغادرة موظفي الحكومة الأمريكية، وحَدَّتْ من الخدمات القنصلية.

وأضاف المسؤول أن السفارة في “ماناجوا” لن تُقدّم الخدمات العادية للجمهور حتى إشعار آخر، ولكنها ستواصل الرد عبر الهاتف في حالة الطوارئ، وستُقدّم خدمات للرعايا الأمريكيين، ولطالبي التأشيرات.

و”نيكاراجوا” من دول أمريكا الوسطى الأكثر استقراراً، وتفادت إلى حد بعيد الاضطرابات التي تقف وراءها العصابات العنيفة أو التي تنجم عن الانتفاضات السياسية والتي أثرت على هندوراس، والسلفادور، وغواتيمالا المجاورة.

ثورة ضد الظلم 

وعن هذه التجربة يقول “هيثم محمدين” – القيادي بحركة “الاشتراكيين الثوريين” – في تصريح لـ “الثورة اليوم“: “إن انتفاضة نيكاراجوا تمثل ثورة على الرأسمالية المتفحشة التي تستقطع من الفقير لصالح الأغنياء، وأمريكا اللاتينية لا تزال تستأصل جذور الديكتاتوريات والإقطاعية التي سادت بها لعقود مضت”.

“محمدين” أشار إلى أن الدروس المستفادة في تلك التجربة، هو اتحاد لواء الشعب هناك ضد الظلم الاجتماعي والنفوذ المالي الملازم للحاكم وحاشيته، وهذا ما تعانيه دوماً الدول النامية والديكتاتورية، إلا أن تلك الانتفاضة من المؤكد أن تُجبر حكام “نيكاراجوا” على التراجع في قرارهم الأخير الخاص بأصحاب المعاشات”.

ثورة ضد “أناستاسيو” "نيكاراجوا" تنتفض ضد الحاكم.. تعرف على تجربتهم الثورية نيكاراجوا

يذكر أنه في عام 1979، انفجرت في “نيكاراجوا” ثورة شعبية أطاحت بالحكم الديكتاتوري لأسرة “سوموزا” التي ظلَّت تتوارث الحكم لأكثر من أربعين عاماً.

وكانت تلك الثورة تعمل تحت السطح لعقدين على الأقل، وشهدت انتكاسات عدة حتى نجحت في النهاية في الإطاحة بـ “سوموزا” الحفيد “أناستاسيو” حليف أمريكا القوي.

وقبل نجاح الثورة بشهور، كانت الولايات المتحدة قد أيقنت أن التحدي لـ “أناستاسيو سوموزا” جاد هذه المرة، فسعت للاحتفاظ بنظام “سوموزا” دون “سوموزا” نفسه، فعملت على تسليم الحكم في “نيكاراجوا” للحرس الوطني، الذي كان معروفاً بعنفه وساديته، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل، وانتصرت الثورة الشعبية، التي كانت قيادتها تضم عدداً من الأحزاب والقوى المعارضة، وعلى رأسها حركة “ساندنيستا” التي قادت المقاومة المسلحة لسنوات طويلة ضد نظام “سوموزا”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم