دوائر التأثير قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
مبادرة "الهلباوي".. هل يجس السيسي نبض "الإخوان"؟
مبادرة "الهلباوي".. هل يجس السيسي نبض "الإخوان"؟
الكاتب: الثورة اليوم

لا تزال مبادرة الدكتور “كمال الهلباوي” – عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والقيادي السابق بجماعة “الإخوان المسلمين” – محل جدل ونقاش بين مؤيدين ومعارضين، فيما اعتبر مراقبون أنها محاولة من النظام لجسّ نبض “الإخوان”. 

مبادرة "الهلباوي".. هل يجس السيسي نبض "الإخوان"؟ الهلباوي

مبادرة “الهلباوي”.. هل يجس السيسي نبض “الإخوان”؟

وبحسب “الهلباوي” فإن المبادرة تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية بين السلطة والجماعة في مصر.

وقال: إنّه “لم يتواصل مع أيّ من الطرفين المذكورين”؛ لأنه – حسب قوله – يسعى إلى مصالحة وطنية كاملة، مع المجتمع، ومع المعارضة بجميع أطيافها؛ حتى نفرغ للبناء، موضحاً على أن هذه المبادرة ليست للصلح بين “الإخوان” والنظام في مصر كما فهم بعضهم بالخطأ، مؤكداً على أنه ترك “الإخوان” في أوائل 2012، عندما كانوا في صعود سياسي في مصر ولم يكونوا وقتها في محنة، مشدداً على أنه “منذ ذلك التاريخ لا علاقة لي بالإخوان”.

“مجلس حكماء” 

ولم تفصح المبادرة عن برامج محددة أو خطوات لأهدافها؛ لكنها تقترح تكوين “مجلس حكماء من أصحاب الخبرة الكبيرة والروح الوطنية، وممن يحبون مصر ويحبون لها الخير؛ وعندما يلتقون، من يوافق منهم، يضعون بنود المبادرة ويتصلون بأصحاب الشأن”.

واقترح “الهلباوي” أسماء قال عنها:

“نحسن الظن بهم، وليسوا من المحسوبين على التيار الإسلامي ولا الثوار، وهم فضلاً عن ذلك من عقلاء الأمة وأصحاب التجربة الكبيرة”؛ وكان من بينهم “عبد الرحمن سوار الذهب” الرئيس السابق للسودان، و”مرزوق الغانم” رئيس مجلس الأمة الكويتي، و”عبد العزيز بلخادم” رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، و”الصادق المهدي” رئيس حزب “الأمة” المعارض في السودان، والمفكر الفلسطيني “منير شفيق”، والمفكر اللبناني “معن بشور”، و”محمد فايق” رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، و”عمرو موسى” الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إضافة إلى ممثليْن عن الأزهر والأقباط، وغيرهم.

من جانبه، نفى “عمرو موسى” تواصله مع “الهلباوي”، وقال في تصريحات صحفية: “لن أعلق على هذا الأمر على الإطلاق، وما أعلنه الهلباوي هو المسؤول عنه فقط”.

تأييد 

من جانبه قال “خالد الشريف” – المتحدّث الإعلامي لحزب “البناء والتنمية” الذراع السياسية لـ “الجماعة الإسلامية” -: إنّهم يرحبون بمبادرة “الهلباوي”، إضافة إلى دعمه الكامل ودعم حزبه لأيّ مبادرة تخرج من أي طرف؛ من أجل المصالحة الوطنية.

حقوق وثوابت 

وحول المبادرات التي يتم الإعلان عنها بين الحين والآخر، أعلن “إبراهيم منير” – نائب المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين” – ترحيبه بأيّ مبادرة أو جهد وطني مخلص يهدف لإنهاء الأزمة التي تمر بها الدولة المصرية في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها حالياً، لكنّه قال: “هناك حقوق وثوابت لا ينبغي تجاوزها”.

وبسؤاله عن موقفهم من مبادرة “الهلباوي” التي تهدف لإنهاء الأزمة المصرية القائمة، اكتفى “منير” بالقول: “لا تعقيب”.

هزل ومضيعة للوقت 

لكنه قال: إنّ “أيّ كلام عن المصالحة في ظل الظروف الراهنة هزل ومضيعة للوقت والجهد؛ فلا أتصور أن تحدث أيّ مصالحات في أي دولةٍ ما بينما رئيس الجمهورية الشرعي يموت داخل محبسه، وهناك عشرات الآلاف من الرهائن داخل السجون ثم يفاوضنا عليهم”.

وأوضح أنّ جهود المصالحة لابد أن تشمل الجميع؛ فليس “الإخوان” فقط موجودين على الساحة السياسية؛ ولابد من دعوة كل رموز المعارضة التي وقفت ضد النظام العسكري، في الداخل أو الخارج؛ للاستماع لهم والتشاور معهم في هذا الأمر.

مناورة 

من جانبه، رأى الدكتور “حازم حسني” – أستاذ العلوم السياسية – في تصريح لـ “الثورة اليوم” أن مبادرة “الهلباوي” بها شك أن تكون مناورة من السيسي وجس نبض تجاه الإخوان، بعدما تيقّن أنه لا سبيل من المصالحة السياسية.

وأضاف أنّ “مبادرات سابقة باءت بالفشل؛ بسبب غياب الطرفين الرئيسين عنها، وهما النظام وجماعة الإخوان؛ وكلها تصدر من شخصيات سياسية تربطها علاقات بالطرفين، والمهم خضوع الطرفين في مناقشات جادة ومبادرة تنهي حالة الاحتقان السياسي في الدولة”.

مبادرات

وسبق هذه المبادرة مبادرات أخرى كثيرة؛ كالتي أطلقها المفكر “سليم العوا” فور فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة” في يوليو 2013، وعرضها على قيادات المجلس العسكري، وتضمَّنت الإفراج عن “مرسي” وإعادته رئيساً لمصر.

وفي 18 يونيو 2014، خرجت مبادرة تضمَّنت بنودًا تعترف بـ 30 يونيو وتقديم اعتذار عما بدر من الجماعة وبعض أعضائها للشعب، وكذلك عدم الحديث عن أعضاء الجماعة المحبوسين على ذمة قضايا عنف؛ بل الإفراج فقط عن مسجوني الرأي.

وفي عام 2015 خرجت ثماني مبادرات للصلح مع الدولة؛ أبرزها للدكتور “عبد الله الأشعل” – مساعد وزير الخارجية الأسبق – عُرفت بمبادرة “تصفير السجون”.

كما أطلق “أيمن نور” – مؤسس حزب “غد الثورة” – في العام نفسه مبادرة للمصالحة بين الدولة وجماعة الإخوان؛ دعا فيها إلى حوار وطني؛ لحل الأزمة بين الجماعة والنظام.

وكذلك أطلق الدكتور “سعد الدين إبراهيم” – مدير مركز “ابن خلدون” – مبادرة سعى فيها إلى تحقيق المصالحة مع الرئيس الأسبق “مبارك” والرئيس “محمد مرسي”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"نكبة التسريب"..فيلم يعرض دور الإمارات في بيع منازل المقدسيين للصهاينة
“نكبة التسريب”..فيلم يعرض دور الإمارات في بيع منازل المقدسيين للصهاينة
نشرت قناة "الجزيرة" القطرية، مساء أمس الأحد، تحقيقاً استقصائياً بالوثائق والشهادات يثبت مساهمة الإمارات بتسريب عدد من منازل المقدسيين
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم