أقلام الثورة قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
مبادرة الهلباوي.. ما لها وما عليها... وما علينا
مبادرة الهلباوي.. ما لها وما عليها... وما علينا
الكاتب: محمد سلامه

يومان مرا على مبادرة د. كمال الهلباوي القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس حقوق الإنسان المصرية المعين و أحد أهم أركان انقلاب 30 يونيو 2013 الذي أتى بالسيسي إلى سدة الحكم عبر اختطاف الرئيس المصري محمد مرسي، وما قام به الأخير من مذابح دموية فاشية لم تشهدها مصر طوال تاريخها الحديث.

مبادرة الهلباوي.. ما لها وما عليها... وما علينا ـ الهلباوي ، كمال الهلباوي الهلباوي

مبادرة الهلباوي.. ما لها وما عليها… وما علينا

أولاً ، وبادئ ذي بدء يقول د. الهلباوي أنه ما زال يرى أن 30 يونيو هي ثورة كاملة نزل بها 30 مليون، يا دكتور حنانيك فقد تعلمنا منكم أن حسن الاستهلال مقدم على حسن الاستدلال، وعند مقولتك هذه يجب أن نقول لحضرتك كفيت ووفيت ، ونترك ما تقول ، فأنت عبر مقولتك الافتتاحية هنا تقول أنك وسيط غير نزيه ، وهذا مبدئياً .. ولكن دعنا نكمل ما تدعو إليه ونرى إلام تدع الناس ..؟؟!!

دعى الهلباوي في مبادرته إلى مصالحة مجتمعية ، ركوناً إلى الوضع القائم بحسب ما فهمته منها ، أي أن يبقى الوضع على ما هو عليه ، وكأنك يا ابو زيد ما غزيت ، وعلى معسكر مناهضة الانقلاب الركون والانصياع والاعتراف بالوضع القائم، على أن ينظر في أمر بعض المكتسبات التي لم يسمها في مبادرته ودون الالتزام او التعهد بأى شيئ (؟؟) .

أرى من وجهة نظرى الضعيفة أن د. الهلباوي كغيره من مبادرات سابقة (أظتها ثماني مبادرات وهذه هي التاسعة إن لم أكن مخطئاً) خرجت طوال الخمس سنوات الماضية لم تأت بجديد ، ولم تقدم حلاً للوضع القائم ، فهناك يا سادة أولاً وبادئ ذي بدئ.. انقلاب عسكري مكتمل الأركان ارتكب من المجازر واستحل الحرث والنسل ، وخرب البلاد بطولها وعرضها وتنازل وفرط في مقدرات أجيال كثيرة قادمة، ناهيكم عن تجريف وسحق الحياة السياسية المصرية تماماً وأعادها إلى زمن العصر الحجري.

يقول الهلباوي في مداخلاته العديد عبر الفضائيات وأزعم أني قد تابعتها جميعاً محاولاً تكوين فكرة عما ينادي به، أنه يحاول تجميع مجلس للحكماء لتجميع الكل على كلمة سواء لصالح مصر .. أي مصر يا مولانا .. فالبلاد بأهلها .. ومصر أهلها في الحضيض يسحقهم الفقر المدقع ، وبعضهم (ستون ألفاً على أقل تقدير) في السجون معتقلين ، وعشرات الألوف مطاردين خارج وداخل البلاد ، وقرابة السبعة آلاف أيضاً تم قتلهم على يد السيسي وميليشياته ..

وبالمناسبة يا دكتور تأكيداً لكلامك أن مصر ليست فقط الإخوان .. نؤكد على ذلك ، ونعيد الكرة إلى ملعب حضرتك بسؤال يرجى أن ترد عليه: هل قام السيسي ونظامه باعتقال وسجن وقتل وتصفية والاستيلاء على أموال الإخوان فقط.. ؟؟

الإجابة التي أعلمها سلفاً هي (لا) كبيرة بحجم الهرم الأكبر ، حيث تم اعتقال الاشتراكيين الثوريين وحركة 6 إبريل وملحدين وشباب ثورة يناير وحتى أدواته نفسها لم تسلم منه ما بين مسجون وموضوع تحت الإقامة الجبرية (عنان وشفيق.. وغيرهم).. ومن ثم فكلام حضرتك مردود عليه هنا .. ولكني ما زلت أننظر  إجابة حضرتك لعلها تنير لنا الطريق بشيئ لم نكن نراه..

هل المطلوب الآن أن يتناسى كل هؤلاء ما مر بهم من 11 فبراير 2011 مروراً بكل مذابح العسكر فقط لاحتمالية أن يسمح الانقلاب وأدواته لمن بقي منهم بالعيش في منازلهم من جديد وأن يعودوا إلى بلدهم .. وحتى هذه لا ضامن لها .

ناهيك عن اعتراف كل ذي جرم بجرمه والقصاص لكل من ناله ضرر أو نصب جراء الانقلاب (وهو ما لن يحدث) .

والسؤال للدكتور الهلباوي: هل لو اجتمع مجلس حكمائك على ادانة الانقلاب ستنصاع لحكمهم ، هل ستنادي بتعويض المضارين ومحاسبة المدانين ..؟؟

يا دكتور.. لا الانقلاب يرضى بذلك ولا مناهضي الانقلاب وفي مقدمتهم الإخوان .. إذا فالأمر مقضي عليه في مهده ..

والسؤال المركزي: هل لو وافق مناهضو الانقلاب والإخوان وتنازلوا عن جميع ما يرونه حقاً ، هل ستقوى على جعل السيسي يوافق على ما تم الاتفاق عليه ( وهنا بالمناسبة.. أطالب أن يتم العمل بما فعل الرئيس مرسي حيث وافق مسبقاً على ما يجتمع عليه المؤتمرون في 2013) .. لن يحدث يا دكتور..  لام .. نون .. (لن) ..

والأهم أن هكذا مبادرات تظهر في هكذا أوقات ، وكأنها إما بالونات اختبار، أو للتعميه على مصيبة يرتكبها النظام .

ووجهة نظري الضعيفة أيضاً ترى أن السيسي يرى أن الأرض تخور من تحت قدميه بالبلد جميعاً ، ويريد أن يجد من يربط في رقبته الجرس ، لتتكاتف البلد لفترة قصيرة حتى ينتهي من دوره الموكول به في إنهاء دولة لها كيان استمر لأكثر من سبعة آلاف سنة ، عبر دور مشبوه يقوم به عميل أتى على الأخضر واليابس .

المبادرات من هذا النوع جميعها تعمل على دق الإسفين بين فرقاء الثورة ومناهضة الانقلاب وبعضهم البعض لتوسيع الشرخ والتشظي لصالح الانقلاب ذاته حيث أنه يقوى ويقتات على ضعف خصومه ، وليس قوته فهو أضعف من نملة ، ويستقوي بالدبابة داخلياً والكفيل الخليجي الذي يؤمن له غطاء دولي عبر المال الحرام خارجياً.

يا دكتور للمرة الثانية نؤكد للجميع.. مصر بأهلها وليس بنظامها .. قولاً واحداً : النظام انقلابي .. النظام قاتل .. النظام فاسد .. النظام باع مصر جملة وقطاعي .. فلا تصالح .. لعمرك ..ما ضاقت بلاد بأهلها، ولكن أحلام الرجال تضيق

هذا ما لمبادرة الدكتور الهلباوي ما لها وماعليها … أما نحن فما علينا من كل هذا .. الثورة هي الحل .. والحق أقوى.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم