نحو الثورة قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
المستقبل.. كماشة إفريقية خليجية على مياه مصر.. والمجاعة تقترب
المستقبل.. كماشة إفريقية خليجية على مياه مصر.. والمجاعة تقترب
الكاتب: الثورة اليوم

“ارحمونا من انقطاع المياه“.. كلمات يستغيث بها ملايين المواطنين في مصر من انقطاع المياه لساعات طويلة وقد تصل الأزمة لأيام كاملة، هكذا حال المصريين في مصر، في ظل فشل المفاوضات المصرية الإثيوبية على ملف سد النهضة، وهناك عدة ملامح تنذر باقتراب ثورة البحث عن المياه بمصر. 

انقطاع المياه "الثورة اليوم" يحذر: ملامح تنذر باقتراب ثورة المياه في مصر المياه

ونضرب أحدث أمثلة على ذلك، حيث أعلنت شركة مياه الشرب بالقاهرة، عن قطع المياه عن 13 منطقة بالمحافظة وهي: “المرج الشرقية والغربية – عزبة النخل – شارع عين شمس – منطقة البركة – مدينة السلام «أبو رجيلة – منشية السد العالي – منشية العروبة – تقسيم أبو العز – منطقة أطلس – منطقة النيل – منطقة اسبيكو”، لمدة 5 ساعات اعتباراً من الساعة الحادية عشرة مساء أمس الجمعة وحتى الساعة الرابعة فجر اليوم السبت.

واشتكى أهالي 3 قرى بمركز الواسطى، شمال محافظة بني سويف، من نقص مياه الشرب، وانقطاعها طوال فترات اليوم، رغم تقدمهم بأكثر من شكوى للوحدة المحلية لمركز ومدينة الواسطى وفرع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمركز.

ولكن لم تأتِ شكواهم بأي جديد، فالمياه دائمة الانقطاع في القرى الثلاث، ما دفعهم – نتيجة تخوفهم من استمرار الأزمة طوال أيام الصيف التي تشهد ارتفاعًا في درجة الحرارة وتزامن بدايته مع صيام شهر رمضان – للمطالبة بحل مشكلتهم؛ رحمةً بنسائهم التي تحمل الأواني والجراكن على رأسها مسافات طويلة.

حظر زراعة الأرز "الثورة اليوم" يحذر: ملامح تنذر باقتراب ثورة المياه في مصر المياه

وزادت موافقة مجلس النواب المصري على قانون يفتح الباب أمام “حظر زراعة الحاصلات كثيفة الاستهلاك للمياه في بعض المناطق”، من هواجس المتابعين لملف المفاوضات المتعثرة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد “النهضة الإثيوبي”، والذي تقول الأولى: إنه سيؤثر على حصتها من مياه النيل، بينما تتمسك الثانية باستكماله لتوفير احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.

وأقر مجلس النواب، أبريل الماضي، بشكل نهائي مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الذي منح وزيري الزراعة والري، سلطة إصدار “قرار بحظر زراعة بعض الحاصلات حسب استهلاكها للمياه، وكذلك تحديد مناطق لزراعة أصناف معينة”؛ بل إن القانون كذلك تضمَّن عقوبة للمخالفين لتلك القرارات تتضمن «الحبس بمدة لا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه عن الفدان أو كسور الفدان، أو بإحدى العقوبتين والحكم بإزالة المخالفة على نفقة المدان”.

وتخوض دولتا المصب (مصر، والسودان) ودولة المنبع (إثيوبيا)، مفاوضات انطلقت قبل 6 سنوات، في محاولة لتجنب الإضرار بحصة مصر من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، وتمكَّنت الدول الثلاث في سبتمبر (أيلول) عام 2016 من التوصل إلى اتفاق مع مكتبين فرنسيين؛ لإجراء الدراسات الفنية اللازمة لتحديد الآثار الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المترتبة على بناء السد الإثيوبي، لكن المفاوضات متعثرة ولم تصل أحدث جولاتها التي استضافتها السودان مطلع الشهر الجاري، إلى حلول.

ثورة عطش 

الدكتور”نادر نور الدين” – أستاذ الموارد المائية – توقع حدوث “ثورة عطش” في مصر، لافتاً إلى أن الخطوة تكمن في جفاف الترع لأيام في الصيف المقبل وستكون الأزمة ضعف العام الماضي، ما سينتج مشاجرات بين المزارعين وبعضهم على أسبقية الري فضلاً عن شعورهم بالضيق من عدم تلقّي الشكاوى.

وأشار في تصريح لـ “الثورة اليوم” إلى أن طبيعة الأراضي خصوصاً في منطقة دلتا مصر (تنتج 72% من الحاصلات المصرية)، تحتاج إلى زراعات كثيفة استخدام المياه، إذ إنها بقعة قريبة من البحر المتوسط ومياهه المالحة، الأمر الذي يستوجب معادلة الملوحة في التربة لوقف عمليات بوار الأراضي.

ويلفت “نور الدين” إلى “اعتماد المزارعين المصريين على محصول الأرز كثيف الاستخدام للمياه؛ لكونه بالدرجة الأولى جيد العائد من حيث التكلفة، فضلاً عن اعتباره وجبة أساسية لكثير من المواطنين”، لافتاً إلى أن “معدل استهلاك المواطن المصري للأرز يصل إلى 40 كجم سنوياً، وهو أقل من المعدل العالمي المقدر بنحو 65 كجم في العام، وتنتج مصر في المتوسط نحو 5.5 مليون طن أرز سنوياً”.

ونبَّه “نور الدين” إلى أن “فرض عقوبات تصل إلى السجن على المخالفين لمسألة زراعة الأرز خارج النسبة المحددة سنوياً من الحكومة بـ700 ألف فدان تقريباً، سيترتب عليه فتح الباب لتصحر الأراضي، أو بيع الأراضي بغرض البناء عليها، وهي أزمة أخرى”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم