أقلام الثورة قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
وهم المصالحة بين "الإخوان" و "الانقلاب"
وهم المصالحة بين "الإخوان" و "الانقلاب"
الكاتب: د. إبراهيم الزعفراني

قيادات الإخوان تفرض شروطاً يستحيل قبولها من الانقلابيين لأنها تعنى نهايتهم ، فى الوقت الذى لايمتلك الإخوان أى أوراق قوة بأيديهم ، ومن جانب آخر فالمعركة أصبحت صفرية من وجهة نظر الانقلابيين ولايمكن قبولهم لأى مصالحة، والسبب ببساطة شديدة هو أن وجود هذه المعركة واستمرارها ، هى سبب وجود لانقلابيين واستمرارهم ، وبانتهاءها ينتهى مبرر وجود الانقلابيين. وهم المصالحة بين "الإخوان" و "الانقلاب" الإخوان

فإما أن يملك الإخوان أوراق قوة وضغط تمكنهم من الجلوس بها فى مواجهة الخصم لانتزاع بعض الحقوق، لكن الواضح من خلال السنوات الماضية أن الإخوان لايملكون أى أوراق قوة فى مواجهة الخصم .

وإما ان يغير الإخوان موقعهم وتموضعهم حتى لا يظلوا فى مرمى نيران الخصوم ، ويزيلوا أو يقللوا من مخاوف وعداوات من يدعمون الخصم فى الداخل والخارج ويقفون وراءه، مما يقلل حجم ما يملكه الخصم من أوراق قوة ، وهنا تتغير المعادلة وتتحول مواقف العديد من القوى من موقف العداء للإخوان لموقف المحايد ، مما يفتح فرص حلحلة الموقف وحدوث اختراقات داخل جدار الخصم الموصد .

لذلك أنا لم أناشد الإخوان بالصلح مع قادة الانقلاب أبداً بل ناشدتهم بـ :

1- إفساد هدف الخصم وتقليل الأعداء بالاكتفاء بالعمل الدعوى والتربوى، والتخلص من أعباء تنظيم وهمى و أسماء اصبحت لاتمثل أي مضمون حقيقى على أرض الواقع ( التنظيم الدولي للإخوان – المرشد العام للإخوان ).

2- عدم المنازعة على السلطة ( فاتقوا الله مااستطعتم )، لكي ينفض عن الانقلاب داعموه فى الداخل والخارج فيضعف موقفه ويزول مبرر وجوده .

لأن الذين دعموا الانقلاب ولايزالون يدعمونه يخافون من وصول الإخوان للسلطة أو عودتهم إليها مرة أخرى، وهذا هو المبرر الذى يسوقه الانقلاب لداعميه لاستمرار دعمهم لوجوده .

لقد بات فى حكم اليقين أن كلمة السر فى هذه المعركة الصفرية على المستوى الداخلي والمحلي والعالمي هي (عدم وصول الإسلاميين للسلطة ) سواء حملوا السلاح كما فى بعض دول الربيع العربى ، او سلكوا الطرق السلمية كما فى بعضها الآخر .

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
انتصار شبكات التواصل الاجتماعي على إفك المستبدين
انتصار شبكات التواصل الاجتماعي على إفك المستبدين
من بين عناصر أخرى، اضطلعت شبكات التواصل الاجتماعي بدور أساسي في تشكيل رأي عام عربي وعالمي رافض لجريمة القتل البشعة التي أسقطت الصحافي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم