اقتصاد قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
مصير الطبقة المتوسطة في مصر.. هل ذهبت مع الريح؟
مصير الطبقة المتوسطة في مصر.. هل ذهبت مع الريح؟
الكاتب: الثورة اليوم

لا شك أن الطبقة المتوسطة في مصر دخلت نفقاً مظلماً خلال السنوات الأربع الماضية، حيث دفع ارتفاع أسعار السلع والخدمات بنسب تزيد عن 100٪ إلى تراجع قدرة الأسر المصرية على توفير نفس درجة ونوع التعليم والصحة وخدمات الرفاهية لأولادها، والتي كانت توفرها لهم في السابق. مصير الطبقة المتوسطة في مصر.. هل ذهبت مع الريح؟ مصر

ورأى عدد من خبراء الاقتصاد أن أبناء الطبقة الوسطى في 2017 يجب أن تزيد دخولهم عن 5 آلاف جنيه شهرياً، وهو ما يعني تراجع نسبة أبناء الطبقة الوسطى إلى أقل من 35٪ من السكان، وهو ما يمثل خطراً شديداً على تماسك المجتمع ومناعته السياسية والأمنية.

وبعد قرار تعويم العملة المحلية خرجت تصريحات المسؤولين في الحكومة لطمأنة المواطنين بعد القرار الرسمي الذي وصفوه بأنه عملية جراحية ضرورية تصُبّ في مصلحة المواطن المصري ولإنقاذ الاقتصاد، وتم تخفيض الجنيه بقيمة 48% مقابل الدولار، فارتفعت أسعار منتجات البترول، وارتفعت قيمة فواتير المياه والكهرباء والغاز والدواء، كما ارتفعت أسعار السلع والخدمات بنسبة تصل إلى 300%، وأصبح التجار يعانون من الركود بالأسواق، كما انخفضت نسب مبيعاتهم في الربع الأول من العام الحالي بنسب متفاوتة وصلت 60% في بعض القطاعات.

في الوقت ذاته، فإن مدخرات الطبقة المتوسطة التي كانت تكفي لسد أي عجز بين مدخولاتهم وإنفاقهم صارت تتآكل سريعاً ولن تصمد لأكثر من عام واحد قادم، بحسب الخبير الاقتصادي “إبراهيم العيسوي” في حال ما استمر الوضع على ما هو عليه من حيث مستوى القوة الشرائية للعملة المحلية وثبات معدلات الدخول والإنفاق الحالية للأسر المصرية.

الديون تضربهم 

بعد أسابيع من الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي المقدر بـ12 مليار دولار خلال 3 سنوات والحصول على قروض أخرى من البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي، اعترف رئيس بعثة صندوق النقد الدولي “كريس جارفيس”، بأن قيمة الجنيه المصري انخفضت بأكثر من المتوقع بعد تعويم سعر الصرف، وقال “جارفيس”: “الفقراء سيعانون بشدة، لقد أخطأنا في سياساتنا، والجنيه تدهور بشكل لم نكن نتوقعه”.

في المقابل ارتفع نصيب الفرد من الدين العام الخارجي للبلاد خلال العام الماضي بنحو 41% مع زيادة إجمالي الدين بنفس النسبة تقريباً، وأظهر التقرير الشهري للبنك المركزي، الذي نشره على موقعه الإلكتروني، أن نصيب المواطن المصري من الدين الأجنبي ارتفع إلى 691.9 دولاراً في نهاية ديسمبر 2016، وهو ما يعادل حوالي 12.7 ألف جنيه، وفقاً لمتوسط سعر الدولار، وذلك مقارنة مع 491.2 دولار في نهاية ديسمبر 2015.

وقفز الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 67.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي من نحو 47.8مليار دولار في نهاية 2015 وبذلك يرتفع نصيب الفرد من الدين الداخلي خلال العام الماضي إلى نحو 31.4 ألف جنيه مقابل نحو 24.3 ألف جنيه في نهاية 2015، بزيادة أكثر من 7 آلاف جنيه.

ذهبوا مع الريح 

الخبير الاقتصادي الدكتور “رشاد عبده” رأى أنّ أصحاب الدخول الثابتة في مصر ذهبوا بالفعل مع الريح؛ فهم عاجزون عن دفع تكلفة الخدمات القديمة من تعليم خاص وصحة في مستشفيات استثمارية والترفيه الجديد في السواحل التي أصبحت ممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط.

وأشار في تصريح لـ “الثورة اليوم” إلى أنّ جيل الأبناء من هذه الطبقة في مواجهة أزمات لم يعتدها؛ بعدما أصبحت الوظيفة بدخل خمسة آلاف جنيه لا توفر له سوى حياة الفقراء، ونحن في نهاية فيلم: (الموظفون في الأرض).

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
البنك المركزي.. 5 طلقات تقتل الاقتصاد وتدفنه
البنك المركزي.. 5 طلقات تقتل الاقتصاد وتدفنه
قرر البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة الأساسية لليلة واحدة على ماهي عليه عند معدل 16.75% للايداع، و 17.75 للإقتراض. القرار يتجاهل ما أعلنه
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم