الثورة والدولة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
3b377065-f43b-442a-9399-94abebbcfec0_16x9_1200x676
الكاتب: الثورة اليوم

وأمرهم بفتح منازلهم ومد موائدهم لإطعام الفقراء، كما أمر أن يعلق هذا القرار في كل مكان، وكانت هذه الوليمة بداية فكرة موائد الرحمن.

ولكن استعدّت محافظة القاهرة لاستقبال شهر رمضان على طريقتها الخاصة، ووضعت بالتعاون مع مديرية الأوقاف شروطاً عدّة لإقامة موائد الرحمن.

وهدّد محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد بإحالة أي مخالف إلى النيابة العامة، وإزالة مستلزمات المائدة من كراسٍ وطاولات وغيرها وتسليمها إلى مرفق البلديات.

وكان “عبدالحميد” قد دعا إلى اجتماع مجلس تنفيذي ضمّ قيادات المحافظة ومديرية الأوقاف وإدارة المرور، لمناقشة الاستعدادات لقدوم شهر رمضان.

الحبس لمن يخالف قوانين موائد الرحمن والأوقاف تصفها بالبدعة موائد

وكانت “موائد الرحمن” موضوعاً رئيسياً في الاجتماع فكانت شرطة المرور ترى أن هذه الموائد تُربك حركة السيارات.

في وقت يقول عدد من مسؤولي المحافظة إنها تؤدي إلى انتشار النفايات، وطالب البعض بوضع شروط لإقامتها هذا العام، من بينها ألّا تكون في الشارع العام أو الميادين، واقترح آخرون توزيع الطعام على المواطنين.

وخلال الاجتماع، كان هناك تأكيد على عدم إقامتها داخل المساجد، وضرورة الحصول على موافقة الجهات الأمنية، وذلك من خلال الحصول المسبق على تصاريح تتعلق بأمكنة الموائد وحدودها، مع ضرورة توافر شروط الحماية المدنية لمواجهة أي حرائق.

ونوّه مسؤل في وزارة الاوقاف أن الحكومة بدأت في استخدام عدد من العلماء التابعين لها من خلال وسائل الإعلام، خصوصاً المرئية منها، بهدف وصف الموائد بـ “البدعة”.

وانتقد محمد شوقي، المشرف على إحدى موائد رمضان في منطقة بولاق أبو العلا في القاهرة، قرارات الحكومة التي تفرض سنوياً على “موائد رمضان”، قائلاً: “مهما كانت التحديات والعقبات، سنقيم المائدة بالزخم نفسه كما كل عام على الرغم من ارتفاع الأسعار”.

ويؤكّد أن المائدة يشرف عليها طبيب وطهاة وآخرون. لذلك، لا تحدث حالات مرض أو قيء أو إسهال عقب الإفطار، رافضاً تلك القرارات التي وضعتها المحافظة ومديرية أوقاف القاهرة لإقامة موائد الرحمن في شهر رمضان المبارك.

ويصف تلك القرارات بـ “المستفزة” لمشاعر الفقراء، لافتاً إلى أنها تعنّت إداري من قبل الحكومة.

ويوضح شوقي أنّ موائد الرحمن مشهد حضاري يجمع الفقراء والمحتاجين، ويجب عدم حرمانهم منها، ولا المبالغة في فرض شروط تضر بهؤلاء.

وتابع: “أنّ تلك العراقيل تُفقدنا إحدى روحانيات الشهر الكريم”، نافياً حدوث أي شكاوى خلال السنوات الماضية من مـوائد الرحمن، أو اشتعال حريق في مائدة ما، سواء في القاهرة أو أي محافظة أخرى.

ويسأل: “كيف تعطل حركة المرور؟ في وقت الإفطار، يكون الجميع في حالة سكون، ويكون هناك حركة قليلة، كما أن المـوائد موجودة في أماكن بعيدة عن الطريق العام”.

ويرفض بحث استبدال مائدة الرحمن هذا العام بالحقائب الرمضانية التي توزع على المحتاجين في البيوت.

ومن جانبه انتقد الخبير في المركز القومي للأبحاث الاجتماعية والجنائية سيد إمام، القرارات التي تصدرها الحكومة سنوياً بالتزامن مع حلول شهر رمضان، من بينها المتعلقة بموائد الرحمن.

وأشار إلى أن تلك المـوائد تمثل ظاهرة اجتماعية تستحق التقدير و أنّ أكثر من 80 في المائة من المترددين على تلك المـوائد هم من الفقراء، وينتظر كثيرون هذا الشهر الكريم، لأنهم لا يأكلون اللحوم إلا فيه.

ويطالب بأن ترفع الحكومة يدها عن تلك الموائد، لافتاً إلى أن هؤلاء لا يقلقون على أحد، ويشعرون بالمرارة من سلطة غائبة عن رعايتهم، وكأنّ الحكومة تريد معاقبتهم من خلال منع تلك المـوائد.

وأضاف “إمام” أن مـوائد الرحمن سنّة حسنة في الشهر الكريم، ويجب تنظيمها والحفاظ عليها لأنها تؤكد على الإخاء المجتمعي، وتزرع الحب بين الفقراء والأغنياء، وتقدّم للفقراء طعاماً لا يمكن أن يحصلوا عليه في أيام أخرى.

ويشير إلى أنه في ظل الغلاء الفاحش، يصعب على بعض الأشخاص غير المتواجدين مع أسرهم تأمين وجبات متكاملة، وهو ما تؤمنه هذه المـوائد.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قائد الانقلاب يطلب مساعدات من فيتنام في مجالي الاستثمارات والسياحة
قائد الانقلاب يطلب مساعدات من فيتنام في مجالي الاستثمارات والسياحة
طالبت حكومة الانقلاب بمصر، دولة فيتنام بتقديم دعم لها في مجالي الاستثمارات والسياحة؛ وذلك خلال زيارة وفد فيتنامي للقاهرة برئاسة قيادات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم