العالم قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
كيف حاصرت إيران ترامب بدلا من العكس؟
الكاتب: الثورة اليوم
 على عكس المتوقع، أكد خبراء اقتصاديين، تسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخروج من الاتفاق النووي الإيراني وحصار طهران اقتصاديا، في خسائر اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة، قد تطفوا على السطح خلال فترة قصيرة.

كيف حاصرت إيران ترامب بدلا من العكس؟ إيران

ويقول الدكتور ابراهيم نوار، الخبير الاقتصادي، إن الدولار هو الخاسر الأكبر نتيجة خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، فبعد ان اعلنت المانيا وبريطانيا وفرنسا رسميا استمرار التزامها بالاتفاق رغم انسحاب الولايات المتحدة، يحاول الاتحاد الاوروبي الآن تصميم نظام جديد لتسوية المبادلات التجارية مع إيران بعيدا يضمن تجنب العقوبات التجارية الثانوية التي قد تفرضها الولايات المتحدة على الشركات التي تتعامل مع إيران.
ويضيف: الاقتراح الأول في النظام الجديد (الذي سيظل عرضة لمخاطر العقوبات الامريكية) هو ان تتم تسوية واردات النفط باليورو وليس بالدولار، على ان يتم التوسع في تسوية المبادلات التجارية باليورو. مجموع التجارة المتبادلة بين الاتحاد الاوروبي وايران في العام الماضي (2017) بلغ حوالي 20 مليار يورو.
وتابع: اذا نجحت اوروبا في استبعاد الدولار من سلة عملات تسوية المبادلات الاقتصادية مع إيران، فان ذلك سيكرس نفوذ النادي الجديد الذي تشكل من الصين وروسيا وفنزويلا وايران لاستبعاد الدولار من تسويات التجارة النفطية والاعتماد على العملات الاخرى مثل اليوان الصيني والروبل الروسي واليورو. وهذا من شأنه ان يكسر احتكار الدولار للمعاملات في اسواق النفط.
وأشار إلى أن خطة تقليل النفوذ التجاري والمالي للدولار بدأ تنفيذها بحذر شديد منذ عامين تقريبا، حيث تسعى كل من روسيا والصين تعزيز قوة عملتيها في الاسواق العالمية، بتنويع سلة احتياطي العملات الاجنبية وزيادة قوة الغطاء الذهب لكل من اليوان والروبل. وسيؤدي انخفاض الطلب على الدولار في تسوية عقود النفط، خصوصا وان الصين هي اكبر مستورد للنفط في العالم حاليا، إلى تراجع جاذبية الدولار كوسيط لتسوية المبادلات التجارية الدولية، وهو ما يمكن ان يضعف قوة الولايات المتحدة ماليا على المدى الطويل.
وأضاف: من المعروف ان الدولار هو احد مصادر القوة الامريكية، فهو عملة احتياطي النقد الأجنبي الأولى لدى البنوك المركزية في العالم، وبواسطته تتم تسوية ما يقرب من 60% من التجارة العالمية وفي مقدمتها تجارة النفط، وهو العملة العالمية الأولى لاصدارات السندات والقروض والمبادلات في اسواق المال العالمية. ويمثل النادي الجديد للدول التي تتجه لتخفيض دور الدولار في معاملاتها (الصين، روسيا، إيران، فنزويلا) ثم أخيرا الإتحاد الأوروبي تحديا كبيرا للهيمنة المالية العالمية لعملة الولايات المتحدة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بسبب تصاعد الاشتباكات الأخيرة.. أطفال "طرابلس" في خطر مباشر
بسبب تصاعد الاشتباكات الأخيرة.. أطفال “طرابلس” في خطر مباشر
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" فى بيان لها أمس الاثنين، من أن نصف مليون طفل في العاصمة الليبية "طرابلس" معرضون لخطر مباشر
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم