نحو الثورة قبل 5 شهورلا توجد تعليقات
رئيس الضرائب السابق يكشف فضيحة كشف حسابات العملاء بالبنوك
رئيس الضرائب السابق يكشف فضيحة كشف حسابات العملاء بالبنوك
الكاتب: الثورة اليوم

تعكف دولة عبد الفتاح السيسي على فرض ضرائب بشكل دوري في مصر، آخرها ضريبة الدخل، وهناك ضرائب أخرى فرضت وضرائب تحت الدراسة، إلا أن تلك السياسة قد كانت من مسببات الثورة في التاريخ المصري. 

الثورة اليوم” يستعرض تاريخ الثورات التي اندلعت بسبب الضرائب. 

ضرائب “بيبي الثاني” "الثورة اليوم" يرصد تاريخ الضرائب كأبرز مسببات الثورة عند المصريين ضرائب

وفقًا لبرديات “أيبوور” فإن أول ثورة جياع على مستوى العالم كانت ثورة مصرية فرعونية ضد الملك “بيبي الثاني”، ذلك الملك الذي حكم مصر لأكثر من 96 عامًا، ولينتهي حكمه بتلك الثورة العظيمة، والتي برغم نجاحها إلا أنها – ووفق المؤرخين – قد خلّفت فوضى استمرت أكثر من 180 سنة.

وأرَّخ الكاتب الفرعوني “أيبوور” في برديته ذات الـ 17 صفحة لأحداث أول ثورة جياع مصرية، تلك البردية التي تم العثور عليها عام 1828، والموجودة الآن في متحف “لاهاي” بهولاندا.

ويحكي فيها “أيبوور” كيف أصبحت البلاد في عهد “بيبي الثاني” في حالة ضعف وفوضى شاملة، “فامتلأت البلاد بالعصابات، وامتنع الناس عن الذهاب للحقول ودفع الضرائب، وتوقفت التجارة مع البلاد المحيطة، فقد هجم الناس على مخازن الحكومة واعتدوا على مقابر الموتى، وصبّوا غضبهم على قصور الأغنياء، وانهارت الحكومة المركزية، وظهرت مقولات مثل: “الأرض لمن يحرثها”، حتى اضطر رجال الدين ومَنْ تبقى من الأغنياء للهجرة”.

بطليموس 

في عهد “بطليموس” الثالث تم استغلال حربه في سوريا في فرض ضرائب على المصريين، حيث أدت تلك الحرب إلى انهيار الاقتصاد، ومضاعفة الضرائب على المصريين، وبلغ الأمر حد المجاعة، الأمر الذي اضطر المصريين للمقاومة، فأضربوا عن العمل في الحقول والمحاجر. إلا أن “بطليموس” الثالث تمكَّن من السيطرة على الوضع، ليس فقط بالقوة المسلحة لكن بسياسات اقتصادية واجتماعية.

فقد جلب القمح من “فينيقيا” و”قبرص” و”سوريا”، وتنازل هو والملكة والكهنة عن جزء كبير من دخلهم، وذلك وفقاً للوثيقة الحجرية الموجودة بالمتحف المصري الآن.

الروم 

وفي عهد الرومان لم تختلف سياسة الضرائب كثيرًا عن سابقيهم من المستعمرين والمحتلين لهذا البلد، وبذلك لم تشهد البلاد تحسنًا في أحوال المعيشة نتيجة فرض الرومان ضرائب باهظة وممارستهم شتى أنواع الظلم على الشعب المصري، تلك الدرجة التي سجلتها الوثائق بأن الرومان وصل بهم الأمر لأن يُنزلوا العقاب على أقارب وجيران من فرَّ من دفع الضرائب.

لكن مع الرومان لم يصل احتجاج المصريين لدرجة ثورة، لكن كانت “الهجرة”، فترك الكثير من المصريين قراهم وبيوتهم؛ هربًا من ذلك الاستغلال.

عزل خورشيد باشا 

عُرف عن “خورشيد” باشا – والي مصر العثماني – تعسفه ضد المصريين، بقيامه بفرض الضرائب الباهظة على الشعب.

وكان يلجأ إلى السلطان العثماني كي يرسل له فرقًا عسكريةً لدعم سلطة حكمه، فأرسل له السلطان فرقًا عرفت “بالدولاه” نهبت وسلبت الأهالي والتجار والمصريين، مما أثار غضبهم الشديد.

وأدى هذا التذمر الكبير والمتزايد من الشعب على اجتماع عدد كبير من علماء وممثلى طوائف الشعب، في مايو من عام 1805، وحاولوا دخول بيت القاضي؛ لعرض شكواهم، لكنهم مُنعوا من الدخول، فقرروا اللجوء والاستعانة بـ “محمد علي” باشا القائد العسكرى لـ “خورشيد”، وقالوا له: “لا نريده حاكمًا علينا ولا بد من عزله من الولاية”، فردَّ عليهم: “من تريدونه يكون واليًا”، قالوا: “لا نرضى إلا بك وتكون واليًا علينًا بشروطنا لما نتوسمه فيك من العدالة والخير”، فأبدى في أول الأمر الرفض، ولكن مع إلحاح العلماء بزعامة “عمر مكرم”، ومع رغبته الشخصية في الوصول إلى حكم مصر وافق، وأرسلوا لـ “خورشيد” باشا لإبلاغه، والذي رفض في بداية الأمر، لكنه وافق بعد محاصرته من جانب عساكر “محمد علي” بالقلعة، وصدور قرار السلطان العثماني بموافقته على تولي “محمد علي” الولاية على مصر.

ثورة الفؤوس 

وهي ثورة شعبية قام بها عدد كبير من الفلاحين، في الصعيد تُعرَف بـ “ثورة الفؤوس” أو الثورة الاشتراكية، بقيادة شخص يدعى الشيخ “الطيب أحمد عبيد”، من محافظتي قنا والأقصر، في عام 1864م في عهد الخديوي “إسماعيل”، بمشاركة الآلاف، مطالبين بالعدالة الاجتماعية وتملُّك الأراضي الزراعية وتخفيض الضرائب، وكانت شرارة الثورة الأولى في قرية “السليمية”، وانضمت لها 10 قرى في محافظتي قنا والأقصر، رافعين الفؤوس؛ احتجاجاً على تردِّي أوضاعهم.

وبحسب بعض المراجع التاريخية فإن الثورة في البداية اتخذت الشكل السلمي، قبل أن تقوم فرق “أبو جبل الكردي” العسكرية الذي ولاه الخديوي “إسماعيل” قيادة الجيش في العملية، بتدمير بعض القرى بالكامل وأدت لتشريد سكانها المتبقين في كل ربوع الصعيد ونجوعه المتطرفة؛ خوفًا من التنكيل بهم، وهرب الشيخ “الطيب” إلى الجبل، وذلك بعد معاونة شيخ القرية الحكومة المركزية بالقاهرة في القبض على المتمردين، وكان ذلك بعد عام من نشوب الثورة في عام 1865م وتم قتلهم بالفؤوس التي قاموا برفعها في الثورة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بعد موافقة "السيسي".. البرلمان يوافق نهائيًا على مد "حالة الطوارئ"
بعد موافقة “السيسي”.. البرلمان يوافق نهائيًا على مد “حالة الطوارئ”
أقرّ مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، بالموافقة النهائية علي قرار قائد الاقلاب العسكري ،عبد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم