دوائر التأثير قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
الوزراء: منح العاملين إجازة رسمية الإثنين المقبل بمناسبة ثورة 23 يوليو
الوزراء: منح العاملين إجازة رسمية الإثنين المقبل بمناسبة ثورة 23 يوليو
الكاتب: الثورة اليوم

تاريخ غير مُشرِّف لـ “مصطفى مدبولي” – رئيس الوزراء الجديد -، بدايةً من انضمامه للحزب الوطني المنحل، مروراً بتورطه مع السيسي في طرد سكان المناطق الحيوية كمنطقة “مثلث ماسبيرو”، والتآمر على أهالي جزيرة “الوراق” لصالح شركة إماراتية. 

وزارة الدكتور “مصطفى مدبولي” تشكّلت بعد تقديم رئيس الوزراء “شريف إسماعيل” استقالة الوزارة في 5 يونيو 2018. مُسجل خطر.. تعرف على تاريخ رئيس الوزراء الجديد رئيس الوزراء

وقد شهدت مصر تغييرات لرؤساء الوزراء في السنوات الماضية على فترات زمنية مختلفة جلسوا على كرسي الرئاسة، كان أطولها وزارة “شريف إسماعيل” التي تجاوزت العامين وأقصرها وزارة “أحمد شفيق” التي عملت لـ 13 يوماً فقط.

مطارد قضائياً 

وفي مايو 2017، قضت محكمة جنح الهرم، بحبس وزير الإسكان الدكتور “مصطفى مدبولي” سنة غيابياً، وقررت تغريمه بدفع كفالة مالية قدرها ألفي جنيه، وتعويض مدني قدره 30 ألف جنيه وواحد، وعزله من وظيفته؛ لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي. ولم ينفذ الحكم حتى الآن.

كما قضت ببراءة المتهم الثاني المهندس “حسن حسني التهامي” – رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات المياه والصرف الصحي التابع لوزارة الإسكان -، وذلك بحسب “اليوم السابع”.

وكانت المدعية بالحق المدني “عزة المعز لدين الله عطوة” أقامت دعوى قضائية، اتهمت فيها وزير الإسكان، ورئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات المياه والصرف الصحي التابع للوزارة، بمنعها من مزاولة مهام عملها، وتوقيفها تعسفيًا عن العمل.

وكغيره من باقي الوزراء والنواب، كان “مدبولي” عضواً بلجنة السياسات في “الحزب الوطني”، والتي كان يشغل رئاستها نجل الرئيس المخلوع “جمال مبارك”.

طرد أهالي ماسبيرو 

وعكف “مدبولي” على سرعة تنفيذ خطة طرد أهالي “مثلث ماسبيرو”، حيث أمر بتكثيف أعمال الهدم والإزالة بمنطقة “مثلث ماسبيرو”؛ حتى تتمكن الشركة المعنية باستلام الأرض قبل نهاية الشهر الجاري.

ومن المقرر، أن يتم بدء أعمال تطوير المشروع رسمياً في الربع الأخير من العام الجاري، وذلك حتى تكون وزارة الإسكان، انتهت من إعادة توزيع ملكيات الشركات وتجميعها في منطقة واحدة، وسيتم تحرير عقود ملكيات جديدة للملاك تتضمن المكان الجديد والمساحة وكل التفاصيل.

وكان اللواء “إبراهيم عبد الهادي” – رئيس حيّ “بولاق أبو العلا”، قد صرَّح في 15 إبريل بأنّ أجهزة الحيّ تمكّنت من إزالة مربعين سكنيين من إجمالي 6 مربعات متبقية وهدمهما بمعاونة قوات الشرطة، وستستمر أعمال الهدم والإزالة بعد إخلاء العقارات الواقعة في المنطقة، على أن تنتهي بالكامل في غضون الأيام القليلة المقبلة، إيذانًا ببدء أعمال “التطوير”.

وقدّرت الحكومة مبلغ التعويض للأسر المهجرة من “مثلث ماسبيرو”، بواقع 100 ألف جنيه عن الغرفة السكنية، وسارعت إلى إزالة عشش ومساكن نحو 50 أسرة، بعد تسليمهم الشيكات الخاصة بهم، مع نقل أُسر إلى منطقة “الأسمرات”؛ إيذانًا بالبدء في أعمال تطوير المنطقة اعتبارًا من أول يناير المقبل.

الوراق 

وتورط “مدبولي” في عملية التآمر على أهالي جزيرة “الوراق”، حيث كان مندوب السيسي في المفاوضات مع الشركات الإماراتية التي كانت ستتولَّى عملية تحويل الجزيرة إلى منتجع سكاني على نهر النيل.

بيزنس الإسكان 

ويوجه العديد من المختصين بالشأن العقاري المصري إلى “مدبولي” الاتهامات حول مسؤوليته بشأن “تحويل الدولة لتاجر شققٍ وأراضٍ”، على خلفية استغلال الوزارة في عهده لأراضي الدولة، وبيعها للمستثمرين بأسعار باهظة، لتوظيف ذلك في مشروعات لا تتفق مع الأولويات الاقتصادية للدولة، بما يُحمّل الموازنة العامة أعباء إضافية، بشكل دفع الحكومة للجوء إلى تخفيض أوجه الدعم الموجهة للفقراء، وإعداد خطة للتحلل منه نهائياً بحلول العام 2022.

ونتيجة سياسات سلطة الانقلاب العسكري، الحاكمة في البلاد منذ يوليو/ تموز 2013، ارتفعت أسعار وحدات الإسكان الاجتماعي، التي تشرف عليها وزارة الإسكان لصالح توجيهها لمحدودي الدخل، بشكل جنوني، ما دفع سعر المتر المربع في مشروع “سكن مصر” إلى ما يزيد عن خمسة آلاف جنيه، في حين دخلت الدولة كمنافس للمطورين العقاريين بما تملكه من مواقع مميزة، عبر مشروع “دار مصر”، الذي تجاوز المتر المربع في وحداته السكنية حاجز الثمانية آلاف جنيه.

وفي العام 2015، ساهم المؤتمر الاقتصادي، الذي دعا له السيسي بمدينة شرم الشيخ، إلى لفت الأنظار لـ “مدبولي”، بعد توقيع وزارته عقود خمسة مشروعات في مدينتي 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة، مع تحالف شركتي “ماونتن فيو” المصرية، و”سيسبان” السعودية القابضة، بقيمة إجمالية تقدر بـ 61 مليار جنيه، إلى جانب مشروع مدينة فندقية سياحية في 6 أكتوبر، ينفذه اتحاد شركات عربية للتنمية والتطوير العقاري، وشركة CBRE الإنكليزية، باستثمارات أربعة مليارات دولار.

مخالفة الدستور 

وفي سبتمبر 2017، قرّر رئيس مجلس إدارة مصرف التعمير والإسكان، “فتحي السباعي”، اختيار “مدبولي” عضواً في مجلس إدارة المصرف عن ذوي الخبرة، في مخالفة صريحة للمادة 166 من الدستور المصري، وذلك بحجة التنسيق في المشروعات الموكل للبنك تنفيذ خطتها، نيابة عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، علماً بأن مجلس إدارة المصرف يضم أربعة ممثلين عن هيئة المجتمعات العمرانية.

وتعد عضوية مجلس إدارة مصرف “التعمير والإسكان” الحكومي باباً خلفياً للمجاملات، خاصة مع تجاوز بند “بدلات الانتقال” وحده حدود الحدّ الأقصى للأجور (42 ألف جنيه شهرياً)، إذ يتقاضى ممثلو هيئة المجتمعات العمرانية، ومعهم “مدبولي”، بدلات انتقال عن حضور الجلسة الواحدة بواقع عشرة آلاف جنيه، خلاف “بدل حضور” بقيمة ألفين أخرى، في غياب تام لدور الأجهزة الرقابية.

منظومة الفساد 

وعقب عام من تولّيه منصبه، تورَّط “مدبولي”، مع “شركة صبحي حسين للمقاولات”، المسؤولة عن تنفيذ 2088 بناية في مشروع الإسكان الاجتماعي بمدينة السادات، في تهديد حياة عشرات الآلاف من البسطاء، بعد تورط الشركة في حشو رقاب الأعمدة الخرسانية والكمرات بقوالب من الطوب، بدلاً من الحقن بالخرسانة، وعدم انتظام رأسية الأعمدة بنواصي العمارات، وترحيل أعمدة الأدوار في مناور العمارات، بما يؤثر على نقل الأحمال لأساسات العمارة، ويُهدد بانهيارها.

وأفاد موقع “إسكان مصر” المتخصص بشؤون الإسكان في مصر، بأن قيادات الجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان، وعلى رأسهم رئيس الجهاز، اللواء “محمد ناصر”، متهمون بالتستر على تلك الجريمة، بدلاً من إحالة مرتكبيها للنيابة، خاصة مع تكرار كوارث المقاول المسؤول عن التنفيذ، والذي صنفته الوزارة فيما بعد ضمن “القائمة السوداء”.

وفي يونيو 2015، كشفت صحيفة “التحرير” الخاصة، النقاب، عن مستندات وصفتها بـ “الخطيرة”، تكشف استيلاء “مدبولي”، وقيادات في الهيئة العامة للتخطيط العمراني التابعة لوزارته، وفي وزارة المالية، على ملايين الجنيهات، تحت مسميات مختلفة، وهو ما يضع وزير الإسكان آنذاك تحت طائلة القانون، بتهم الاختلاس والإضرار بالمال العام، بحسب المواد (112 و113 و115 و116) من قانون العقوبات.

وكانت العشرات من الأسر المصرية البسيطة، قد تقدّمت ببلاغ جماعي إلى النائب العام، “نبيل صادق”، تحت رقم 5630 عرائض النائب العام، في 13 مايو/ أيار الماضي، ضد “مدبولي”، والرئيس التنفيذي لمشروعات الإسكان الاجتماعي، ورئيس صندوق التمويل العقاري، ورئيس جهاز مدينة السادس من أكتوبر، بصفتهم، لمخالفتهم قرارات التخصيص، والمواصفات، المعلن عنها في مشروع “ابني بيتك”.

وأفاد الشاكون بأنهم تقدموا بأوراقهم للمشروع في شهري يوليو، وأغسطس 2015، وتم التخصيص لهم بمنطقة “ابني بيتك 6″، وهي عبارة عن وحدات سكنية في أماكن متفرقة حول بيوت “ابني بيتك” القديمة، التي تعاني في الأصل من الإهمال، وعدم توفر الخدمات الأساسية، وانهيار البنية التحتية، منذ عشر سنوات في غياب تام من المسؤولين.

وأضاف الشاكون، في بلاغهم، أن مسؤولي وزارة الإسكان هدفوا من وراء إنشاء تلك الوحدات إخفاء المظهر الخارجي لمنطقة “ابني بيتك” القديمة، خاصة وأنها في الطريق المؤدي لمنطقة “دجلة بالمز” و”سكن مصر”، وغيرها من المناطق الاستثمارية التي تلقى اهتماماً خاصاً من الدولة، من دون النظر لحجم المعاناة التي سيواجهها هؤلاء، من جراء التخصيص لهم بمنطقة تواجه نقصاً في الخدمات، وبنية تحتية غير صالحة للمعيشة الآدمية.

كما تقدَّم “هاني محمد خاطر”، و”سماح سيد متولي”، في 10 مايو 2015، ببلاغين إلى النائب العام الراحل، “هشام بركات”، حملا رقمي 9188 و9187 عرائض النائب العام، ضد “مدبولي”، بصفته وشخصه، ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة السابق، “نبيل عباس”، بصفته وشخصه؛ لاتهامهما باستغلال نفوذهما الوظيفي.

وذكر مقدما البلاغ أن وزارة الإسكان، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، قد أعلنتا في أكتوبر 2014، عن تخصيص وحدات مشروع “دار مصر” للإسكان المتوسط بنظام القرعة العلنية، تحقيقاً للشفافية والمساواة، غير أن العمارتين 454 و455 بمنطقة “القرنفل” بضاحية “القاهرة الجديدة” جرى تخصيص وحداتهما السكنية بالأمر المباشر، من دون إجراء قرعة علنية، واللتان تقعان على ناصية ذات مساحات خضراء شاسعة.

استغلال النفوذ 

وأظهرت المستندات تعرُّض الهيئة العامة للتخطيط العمراني، وقت أن كان يشغل رئاستها “مدبولي”، لعمليات واسعة من تبديد أموال الدولة، من جراء استغلال النفوذ، وهي المخالفات التي فتحت بشأنها النيابة الإدارية تحقيقات موسعة، وأرسلت عنها ملفاً كاملاً إلى مكتب رئيس الوزراء السابق، “إبراهيم محلب”، والذي غَضَّ الطرف عنها؛ كونه كان وزيراً للإسكان وقت شغل “مدبولي لمنصبه”.

وكشفت المستندات صرف سبعة من مسؤولي وزارة المالية 27 مليون جنيه “مكافآت وبدلات” نظير انعقاد لجان “وهمية” للعاملين بالهيئة، من بينها مليون و400 ألف جنيه صرفها “مدبولي” مكافآت لنفسه، بعدما أساء استخدام السلطة، وكوّن 26 لجنة، إلى جانب 20 لجنة مشكلة بقرارات وزارية، بمجموع 46 لجنة، لتوسيع قاعدة المستفيدين من تلك البدلات، من المقربين إليه، حسب تحقيقات النيابة الإدارية.

وعُين “مدبولي” رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني بوزارة الإسكان، خلال حقبة وزير الإسكان السابق، “أحمد المغربي”، الذي واجه اتهامات بالفساد والتربح غير المشروع، وبيع أراضي الدولة في مدينة الغردقة السياحية بسعر دولار واحد للمتر المربع، قبل أن تقضي محكمة جنايات الجيزة المصرية ببراءته في ديسمبر الماضي.

كذلك، نشر موقع “إسكان نيوز” الإخباري حلقات عدة في وقت سابق، عن ملف فساد الشركات التابعة لوزارة الإسكان، والتي يستحوذ على مجلس إدارتها مجموعة من المقربين لـ “مدبولي”، وعلى رأسهم “راندة المنشاوي”، و”خالد عباس”، و”علي فياض”، و”محمد الألفي”، ويحصلون فيها على بدلات ومكافآت تعادل رواتب العشرات من قيادات الوزارة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
دون التعهد بزيادة الإمدادات.. أوبك وحلفاؤها يختتمون اجتماعهم بالجزائر
دون التعهد بزيادة الإمدادات.. أوبك وحلفاؤها يختتمون اجتماعهم بالجزائر
اختتمت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها من المنتجين المستقلين ومن بينهم روسيا اجتماعهم في الجزائر اليوم الأحد، دون توصية
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم