العالم قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
الخناق يضيق على "الحديدة" والتحالف العربي يستعد للهجوم وتحذيرات أممية
الخناق يضيق على "الحديدة" والتحالف العربي يستعد للهجوم وتحذيرات أممية
الكاتب: الثورة اليوم

تشهد منطقة “الحديدة” – أكبر ميناء في اليمن وهو شريان حياة لأغلبية السكان – صراعاً كبيراً بين “الحوثيين” المسيطرين عليه وبين التحالف العسكري بقيادة السعودية. 

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 600 ألف شخص في المنطقة، وعلى أسوأ تقدير يمكن أن يُسفر القتال عن مقتل ما يصل إلى 250 ألفاً، إلى جانب قطع المساعدات والإمدادات عن الملايين.الخناق يضيق على "الحديدة" والتحالف العربي يستعد للهجوم وتحذيرات أممية الحديدة

ويعتبر ميناء مدينة “الحديدة” المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة إلى المناطق الواقعة تحت سلطة “الحوثيين” في البلد الفقير. لكن التحالف بقيادة السعودية يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وتقوم الأمم المتحدة – بحسب قولها – بدبلوماسية مكوكية “مكثفة” بين “الحوثيين” من جانب والسعودية والإمارات اللتين تقودان التحالف من جانب آخر؛ لتجنب الهجوم.

وفي إطار ذلك حمَّل قيادي حوثي، اليوم الثلاثاء، مسؤولية التصعيد في ميناء “الحديدة”، إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية اليمنية التابعة للرئيس “هادي”، عن قتل العشرات من “الحوثيين”، وإحكام سيطرتها على أحد المناطق جنوبي مدينة “الحديدة”.

وقال رئيس “اللجنة الثورية العليا” التابعة لـ “الحوثيين”، “محمد علي الحوثي”: “أي تصعيد أو تهديد لميناء الحديدة تتحمّل مسؤوليته الكاملة الولايات المتحدة الأمريكية، ولا نعد أي مغامرة من هذا القبيل إلا بالفشل والهزيمة”.

ورحّب، في تغريدات على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بالدعوات الأممية والدولية المطالبة بتوقيف التصعيد في جبهات الساحل الغربي لليمن.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن المركز الإعلامي في بيان له أن “ألوية العمالقة” التابعة للقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي، قد أحكمت سيطرتها على منطقة “الجاح” بمديرية “بيت الفقيه” جنوب محافظة “الحديدة”.

وقال، في بيان له، الثلاثاء: إن قوات “العمالقة” خاضت معارك ضد مسلحي جماعة “الحوثي” في تلك المنطقة.

وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة “الأناضول”، أن المعارك أسفرت عن مقتل 50 مسلحًا حوثيًا، دون الإشارة إلى الخسائر في صفوف قوات “العمالقة”.

ويستعد تحالف تقوده السعودية للهجوم على ميناء “الحديدة”، حيث حددت الإمارات – إحدى أهم الأعضاء في التحالف المدعوم من الغرب – اليوم الثلاثاء موعداً نهائياً للحوثيين الذين تدعمهم إيران للانسحاب من ميناء “الحديدة” في إطار مفاوضات تقودها الأمم المتحدة أو مواجهة هجوم.

وستكون هذه أول مرة تحاول فيها جيوش أجنبية السيطرة على مدينة رئيسية محصنة جيداً منذ انضمامها للحرب؛ دفاعاً عن الحكومة اليمنية المقيمة في الخارج.

وتقدّمت قوات تقودها الإمارات على طول الساحل الجنوبي الغربي إلى أطراف “الحديدة” في إطار استراتيجية للتحالف تهدف لمحاصرة “الحوثيين” في العاصمة “صنعاء” وقطع خطوط إمدادهم؛ لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقالت مصادر عسكرية محلية: إن مئات المقاتلين اليمنيين ودبابات وإمدادات عسكرية من الإمارات وصلت يوم الإثنين؛ لتعزيز قوات منها إماراتية وسودانية في منطقة “الدريهمي” الريفية على بعد عشرة كيلومترات جنوبي “الحديدة”، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وقالت المصادر: إن القوات اليمنية المتحالفة مع التحالف بقيادة السعودية، والمؤلفة من انفصاليين من الجنوب ووحدات محلية من السهل الساحلي للبحر الأحمر وكتيبة يقودها ابن أخ الرئيس السابق “علي عبد الله صالح”، تقدَّمت وأنها ”على أبواب“ مطار “الحديدة”.

وحذّرت حكومات أوروبية مانحة جماعات الإغاثة في اليمن السبت الماضي من أن هناك “هجوماً عسكرياً يبدو وشيكاً الآن” وفقاً لـ “رويترز”.

وقالت الرسالة: “أبلغتنا الإمارات اليوم أنها ستمنح الأمم المتحدة (وشركاءها) مهلة مدتها ثلاثة أيام لمغادرة المدينة”.

ويوم الجمعة الماضية أعربت الأمم المتحدة، عن تخوّفها من الهجوم الذي يشنّه التحالف العربي بقيادة السعودية على ميناء “الحديدة” اليمني وأنه قد يزهق أرواح ما يصل إلى 250 ألف شخص.

وقالت “ليز جراندي” – منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن – في بيان أنه “سيؤثر أي هجوم أو حصار عسكري للحديدة على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء”.

وأكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن “نخشى أن يفقد، في أسوأ الحالات، ما يصل إلى 250 ألف شخص كل شيء بما في ذلك حياتهم”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأسبوع الماضي: إنها سحبت 71 من موظفيها الأجانب من اليمن.

وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي تمثل الإمارات ثاني أكبر قواته ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الموالية للرئيس، “عبد ربه منصور هادي”، يوم 14 مايو الماضي، عن بدء عملية واسعة في الساحل الغربي اليمني؛ لاستعادة مدينة “الحديدة” الاستراتيجية الواقعة على الشاطئ، التي يسيطر عليها “الحوثيون” وحلفاؤهم.

وينفذ تحالف عربي، بقيادة السعودية، منذ عام 2015، عمليات عسكرية في اليمن؛ دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة المسلحين “الحوثيين”.

وفَرَّ الآلاف من مدينة “الحديدة”، الذي يبلغ عدد سكانها حوالي 600 ألف نسمة على البحر الأحمر التي يتدفق عبرها معظم المساعدات الإنسانية إلى اليمن، وقد تم السيطرة عليها منذ أواخر عام 2014 من قبل “الحوثيين”، الذين يقاتلون منذ أكثر من ثلاث سنوات ضد القوات الموالية للحكومة الشرعية والمدعومة سعودياً وإماراتياً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تقطيع أصابعه ثم رأسه.. كواليس جديدة لمقتل "خاشقجي" بصوت القنصل السعودي
تقطيع أصابعه ثم رأسه.. كواليس جديدة لمقتل “خاشقجي” بصوت القنصل السعودي
كشفت صحيفة "يني شفق" التركية، اليوم الأربعاء، عن حصولها على تسجيل صوتي، يُثبت تورُّط القنصل السعودي في "إسطنبول"، "محمد العتيبي"، بجريمة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم