دوائر التأثير قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
لماذا الآن؟.. مصائد في قانون الصحافة والإعلام الجديد
لماذا الآن؟.. مصائد في قانون الصحافة والإعلام الجديد
الكاتب: الثورة اليوم

بعد 4 سنوات من تقييد حرية الإعلام والصحافة وملاحقة المعارضين في تلك المجالات، أصرت دولة عبد الفتاح السيسي على تقنين الانتهاكات، حيث وافق مجلس النواب في جلسته العامة الإثنين الماضي، على مشروع قانون الهيئة الوطنية للصحافة الذي يهدف إلى خصخصة الصحف القومية؛ بدعوى تنظيم وتشكيل مجالس إدارتها وجمعياتها العمومية. 

لماذا الآن؟.. مصائد في قانون الصحافة والإعلام الجديد الصحافة

مصائد في قانون الصحافة والإعلام الجديد

المادة 19 من القانون، تمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حق مراقبة ووقف صفحات المواطنين المصريين العاديين الشخصية على “فيس بوك” و”تويتر” والمدونات وغيرها، إذا تعدَّى عدد المتابعين لهم 5 آلاف متابع، وذلك في حالة الوقوع في خطأ أو جريمة من الجرائم التي تحدَّث عنها القانون حول نشر أكاذيب وتهديد الأمن القومي.

وأعطى القانون الهيئة الوطنية للصحافة، صلاحيات واسعة منها الرقابة على الأداء الاقتصادي والإداري للمؤسسات الصحفية القومية، والإشراف عليه من خلال آليات علمية للرصد والمتابعة والتقويم، وتعيين رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير المطبوعات الصادرة عنها والمواقع الإلكترونية والأعضاء المعينين بمجالس الإدارة والجمعيات العمومية.

كما منح القانون الهيئة حق مساءلة القيادات الإدارية والتحريرية للمؤسسات القومية في حالة ثبوت خلل أو تعثر في الأداء طبقًا للخطة المعتمدة، وعزلهم وفقًا لشروطها، فضلاً عن إجراء تقويم دوري شامل لكل إدارات المؤسسات الصحفية وإصداراتها.

تقييد الحريات الصحفية 

وينزع القانون عن تلك المؤسسات صفة الصحفية، ويجعل الصحفيين مغلولي الأيدي في إدارة مؤسستهم، وفق الكاتب الصحفي بصحيفة “الأهرام” “فتحي محمود”.

وقال “فتحي” في منشور له عبر حسابه بموقع التواصل “فيس بوك”: لأول مرة في تاريخ الصحافة القومية تم تقليص تمثيل الصحفيين في إدارة المؤسسات إلى أدنى حد، مضيفًا: ولأول مرة في تاريخ الصحافة القومية تدار المؤسسات الصحفية بعناصر من خارجها.

وتابع: تجاهل القانون الجديد عدة حقوق للصحفيين منها على سبيل المثال المد الوجوبي لسن المعاش للصحفيين إلى 65 عاماً، حيث أعطى الحق للهيئة للمد لمن تراهم «خبرات نادرة فقط»، وكذلك تجاهل الحديث عن مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين (شهر عن كل سنة)، وعن الكادر المالي للصحفيين والاكتفاء فقط بالحديث عن تطبيق الحد الأدنى والأقصى (وهو مطبق بالفعل).

وأشار إلى أن القانون الجديد تحدَّث عن إتاحة الفرصة أمام الصحفيين للحصول على المعلومات، لكنه لا يفرض أي عقوبات على من يمنع المعلومات عن الصحفيين، مما يجعل هذه المادة بدون أي قيمة عملية، معتبراً أن القانون يسعى إلى تصفية المؤسسات؛ تمهيداً لخصخصتها، إذ يتعامل مع المؤسسات الصحفية على أسس اقتصادية بحتة دون النظر إلى طبيعة عملها، وكأنها إحدى شركات القطاع العام.

وتابع: لم تعد الهيئة تلعب دور المالك حسب الدستور إنما تقوم بإدارة المؤسسات مباشرة، بالتحكم في مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، ولا تملك المؤسسة اتخاذ أي قرار مهم إلا بموافقة الهيئة، التي أصبحت تحصل لنفسها أيضاً على 1% من إيرادات المؤسسة، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية في جميع المؤسسات يتعامل معهم بشكل موحد لا فارق بين مؤسسة كبيرة أو صغيرة.

خصخصة الصحافة 

وانتقد الصحفي “مصطفى بكري” – عضو مجلس نواب الانقلاب – القانون بقوله: “هل بهذا التشكيل للجمعية العمومية نكون أمام شركة قابضة، وتدير شركات في إطارها مثل عمر أفندي لتكون بوابة للخصخصة فيما بعد، مع استمرار الفشل؟”، مضيفًا: “المؤسسات القومية المفروض بتنافس بعضها، فإزاي يكون رئيس الهيئة الوطنية رئيسًا لكل المؤسسات القومية، وبكدا بنساوي بين الأهرام ودار المعارف”.

وكعادته دافع “علي عبد العال” – رئيس مجلس النواب – عن مشاريع وقرارات دولة السيسي، نافيًا وجود نية لخصخصة الصحف القومية في هذا التوقيت، مشيراً إلى أن “فكرة تصفية المؤسسات الصحفية وماسبيرو، ومن ثم الخصخصة، طُرحت إبان لجنة العشرة لإعداد الدستور، إلا أن ذلك قُوبل بالرفض، وتم التفكير في إيجاد بديل لإدارة هذه المؤسسات برؤى مختلفة، وكان الحل في الهيئة الوطنية للصحافة بديلًا لمجلس الشورى”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
فيلم رعب.. نرصد محطات "الصَّبّ في مصلحة المواطن" منذ 2014
فيلم رعب.. نرصد محطات “الصَّبّ في مصلحة المواطن” منذ 2014
"الصَّبّ في مصلحة المواطن".. تُعتبر من أبرز العبارات، التي تُستخدم "للتنويم الشعبي"؛ لمحاولة إقناع المواطنين بإنجازات غير حقيقية؛ خاصة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم