دوائر التأثير قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
السيسي استعد للثورة بتغيير صبحي وعبد الغفار.. فهل يتحرك المصريون؟
السيسي استعد للثورة بتغيير صبحي وعبد الغفار.. فهل يتحرك المصريون؟
الكاتب: الثورة اليوم

تزامنت إطاحة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بوزير الدفاع “صدقي صبحي” ووزير الداخلية “مجدي عبد الغفار” مع موجة شرسة من ارتفاع الأسعار اجتاحت جميع احتياجات المواطنين، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود بزيادة تجاوزت الـ 50%، الشيء الذي فسَّره متابعون بأنه خطوة تنم عن خوفه من الانقلاب عليه. 

وتعتبر تلك الإطاحة بأرفع درجتين عسكرية وأمنية في سرية تامة، وتكتم شديد طوال فترة مشاورات رئيس الوزراء المكلف آنذاك “مصطفى مدبولي”، المتهم في قضايا فساد وسوء استغلال المنصب قبل تعيينه وزيراً للإسكان في عهد حكومة “شريف إسماعيل” المستقيلة.

ومهّدت حكومة الانقلاب لهذه الموجة من الزيادة، من خلال دعم وسائل الإعلام لتلك القرارات؛ وذلك خوفاً من تحول تلك الاعتراضات إلى مظاهرات تشبة ثورة الخامس والعشرين من يناير. السيسي استعد للثورة بتغيير صبحي وعبد الغفار.. فهل يتحرك المصريون؟ السيسي

شعور السيسي الغائب بالأمان 

واعتبر الدكتور “حازم حسني” – أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – قرار السيسي المفاجئ بالإطاحة بالفريق “صدقي صبحي” بأنه يأتي بسبب شعور الخوف من المستقبل والتوجس من القادم عليه، خاصة بعدما فقد كثيراً من حلقات الثقة من حوله، في إشارة لمحاولة الانقلاب عليه مثلما فعل مع الرئيس “محمد مرسي”.

وخلال تغريدة له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، رصد “حازم حسني” عدة ملاحظات خلال مأدبة الإفطار التي أقامها السيسي تحت عنوان: “إفطار الأسرة المصرية”، قبل الاطاحة بوزيري الدفاع والداخلية.

واستشهد “حسني”، باستعانة السيسي برئيس الوزراء المنتهية ولايته ورئيس الوزراء المكلف، كليهما ليكونا إلى جواره أثناء حديثه عن السياسات العامة للدولة؛ وذلك بالمخالفة للعرف الذي يجري في مصر منذ عقود.

وفسّر “حسني” مخالفة السيسي للعرف السائد، بأنه يريد أن يضع الدولة المصرية كلها أمام أمر واقع ومعلن بأنه صاحب السلطة المطلقة، وصاحب الرؤية الحصرية، ومتخذ القرار الوحيد، وأن الحكومة – أياً ما كان وضعها الدستوري على الورق – ليست إلا هيئة معاونة له في تنفيذ قراراته والتعبير عن رؤاه.

وتابع قائلاً: “الملاحظة الثانية فهي أن السيسي قد بَدَا طيلة حديثه متوتراً ومتوجساً خيفة من القادم … السيسي نفسه رصد توتره هذا، وعبّر عنه بشكل صريح أكثر من مرة، بل وتحدث صراحةً عن أن مصر لا تتحمَّل صدمة أخرى بعد صدمتى 2011 و2013.

وتساءل “حسني” قائلاً: “فما الذى جعله يستدعي هذين التاريخين إن لم يكن متوجساً من خطر وشيك يهدد حكمه، وأنه كان يراهن بحديثه هذا على ما يعتقد أنها شعبيته التي يمتص بها غضبة جماهيرية متوقعة، أياً كان شكل هذه الغضبة، وأياً كانت علاقة ملامحها بملامح الغضبة الأردنية؟… هذا التوتر الذي بدا عليه السيسي.

ملاحظتان على هامش إفطار السيسى———————————–إن لم تخنى الذاكرة فقد كانت مأدبة الإفطار التى أقامها…

Gepostet von Hazem A. Hosny am Mittwoch, 13. Juni 2018

عصيان عسكري عن قريب 

لكن السياسي المعارض الدكتور “أيمن نور” – زعيم حزب “غد الثورة” – رأى أن تقوم قيادات الجيش بمهام الثورة والانقلاب على عبد الفتاح السيسي بدلاً من الشعب الذي أنهكه غلاء الأسعار، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية لن تصمت على الإطاحة بالفريق أوّل “صدقي صبحي” من منصبه.

وخلال تصريحات صحفية، عقب الإعلان عن التشكيل الوزاري، قال “نور”: إن الجيش لن ينتظر كثيرًا على ممارسات عبد الفتاح السيسي، التي تُبكّر بعصيان عسكري عن قريب.

وأضاف “نور” قائلاً: إنّ «هذا التغيير في منصب وزير الدفاع متعلق باعتقال الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية السابق، الذي كان مفتاح كل تغييرات السيسي في الجيش؛ لا سيما أنّه كانت تربطه علاقات بشخصيات نافذة داخل مؤسسات الدولة، وفي القلب منها الجيش بالطبع، وكذلك خارجيًا».

وعن سبب الإطاحة بـ “صدقي”، قال “نور”: إنّ «هناك شكوكًا في علاقة صدقي صبحي بقرار سامي عنان بالترشح في الانتخابات الرئاسية السابقة؛ لذلك رأى السيسي التخلّص منه، كما تخلّص من قيادت في الجيش لها وزنها وعملت تحت قيادة سامي عنان؛ وهذا ما رأيناه في التخلص من الفريق محمد فريد حجازي، المعروف بقربه من طنطاوي وعنان».

واختتم “نور” تصريحاته، بتوقع مزيد من التغيرات في صفوف العسكر خلال الفترة المقبلة، ولن تنتهي إلا بالتخلص من السيسي الذي يسيطر على الحكم بكل قوة وحذر في مصر.

هل يتحرك المصريون؟ 

وعقب زيادة الأسعار، توقّعت “الحركة المدنية الديمقراطية”، “اندلاع مظاهرات غاضبة؛ نتيجة للسياسات التي وصفتها بالجائرة، مؤكدةً أنها تُنذر بمخاطر كبيرة وتؤدّي إلى انفجارات عفوية غير مأمونة العواقب”.

كما أصدر تكتل (25 – 30) بالبرلمان بيان تنديد بـ “إصرار رئيس الجمهورية على ما يسمى خطة الإصلاح الاقتصادي” طبقاً لشروط وتعليمات صندوق النقد الدولي التي “تهوي بالوطن في منحدر خطير”.

وأشار البيان إلى وجود حالة من “الغضب الشعبي المكتوم نتيجة قرارات زيادة أسعار المترو ومياه الشرب والكهرباء والوقود والضرائب والرسوم”.

وقال البرلمانيون الذين لا يتعدى عددهم 25 في بيانهم: “قد يبدو للبعض أن الشعب صامت وراضٍ”، ولكن “هذا الصمت خوف على استقرار الوطن وخشية القبضة الأمنية”، ولا يجب مطلقاً أن يكون ذلك “مبرراً لفرض مزيد من سياسات اقتصادية تُحمّل الفقراء والطبقات المتوسطة وحدهم الضريبة الكبرى”.

ويراهن متابعون على الهدوء الشعبي، الذي من المتوقع أن يتحوّل إلى انفجار من بين ثناياه غضب شعبي يجتاح الأخضر واليابس، مؤكدين أن هذا الهدوء يتقلَّص بعد كل قرار يمسّ لقمة العيش.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"الحرب التجارية".. لكمات دولية في وجه "فقراء مصر"
“الحرب التجارية”.. لكمات دولية في وجه “فقراء مصر”
أبدى خبراء في "السياسة الدولية" مخاوف كبيرة من الخطورة الشديدة التي تهدد دول العالم الفقيرة من اتساع نطاق "الحرب التجارية" و"حروب
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم