دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
بعد رفع أسعار الوقود.. شعوب اعترضت على حكوماتها بالاحتجاجات الشعبية
الكاتب: الثورة اليوم

 “القشة التي قصمت ظهر المواطن”.. هذا الوصف الذي أطلقه المصريون على الزيادات الأخيرة التي أعلنتها الحكومة على أسعار الوقود بعد إطلاق العديد من الزيادات المتتابعة على فواتير المياه وشرائح الكهرباء؛ لتنطلق موجة من الاعتراضات والغليان المكتوم حتى الآن. 

نحاول في هذا التقرير أن نرصد قرارات حكومات أخرى في غير مصر برفع أسعار الوقود وردود الفعل الشعبية عليها.

لكن في البداية يجب أن نقرر أن رفع الدعم عن الوقود خطة نفذتها حكومة الانقلاب في مصر منذ 2014، وليس له علاقة بقرض صندوق النقد الدولي، ولكن من أجل سد عجز الموازنة، وتعتزم الحكومة رفع الدعم عن الوقود والطاقة بشكل كلي خلال 5 سنوات، الأمر الذي لاقى استياءً بين المواطنين.

البرازيل ترفع الدعم.. والشعب ينتفض بعد رفع أسعار الوقود.. شعوب اعترضت على حكوماتها بالاحتجاجات الشعبية الوقود

في مايو الماضي انتهجت الحكومة هناك سياسة زيادة الأسعار على جميع الأصعدة، جاء في مقدمتها المنتجات النفطية، حيث حرَّرت أسعار البنزين والديزل للمستهلك النهائي بالإضافة لأسعار الأطعمة، والمواصلات، ومختلف الأجهزة الإلكترونية.

وعقب الزيادة في الأسعار، اندلعت مظاهرات حاشدة في شوارع البرازيل على هامش الإضراب الذي بدأه سائقو الشاحنات في البرازيل، وأدَّى إلى شلل بعد حدوث نقص حاد في الوقود في مختلف أنحاء البلاد.

وكان عدد من السائحين قد رفضوا شراء الأنواع المختلفة من الفواكه؛ بسبب ارتفاع الأسعار، حيث بلغت ثمرة واحدة من بعضها عشرات الدولارات، فيما تضمَّن السوق التجاري أنواعاً مختلفة، ومتنوعة من الفواكه المنتشرة في أمريكا اللاتينية.

وهدَّد الرئيس البرازيلي “ميشيل تامر” باستخدام القوة العسكرية لفتح الطرق الرئيسية، فيما أعلنت “ساو باولو” أكبر مدينة ومركز اقتصادي في أمريكا الجنوبية حالة الطوارئ مثلما فعلت “ريو دي جانيرو”.

ونفَد الوقود من محطات البنزين والمطارات في شتى أنحاء البرازيل، كما خَلَت المتاجر العملاقة من السلع، وقالت المستشفيات: إن التموين لديها نفد، وتقلّصت أو توقفت وسائل النقل العام وعمليات جمع القمامة عبر البلاد، وألغت مدارس كثيرة الدراسة بعد عجز المدرسين عن الوصول إلى العمل.

وقالت مجموعة (إيه. بي. بي. إيه) البرازيلية للحوم: إن نقص إمدادات العلف قد تؤدّي إلى نفوق مليار طائر و20 مليون خنزير.

وحرمت هذه الاحتجاجات عدداً من مطارات البلاد – من ضمنها مطار “برازيليا” – من وقود الكيروزين، مما تسبَّب في إلغاء العديد من الرحلات، كما أدَّى الاحتجاج إلى إغلاق جزئي وكلي في العديد من المحاور الطرقية.

البرازيل.. سائقون يغلقون طرقا بشاحناتهم

البرازيل.. سائقون يغلقون طرقا بشاحناتهم اعتراضا على أسعار الوقود

Gepostet von ‎Sky News Arabia سكاي نيوز عربية‎ am Donnerstag, 24. Mai 2018

زيادة الوقود 100% في إندونيسيا 

وأثار قرار رفع الأسعار في إندونيسيا مطلع العام الماضي 2017 والزيادات الصارخة في أسعار الوقود والتي فاقت الـ 100%، احتجاجات شعبية واسعة، مما أدى إلى تراجع الحكومة عن معظم الزيادات.

وحسب “الأناضول”، احتشد نحو ألف متظاهر من الطلاب في العاصمة “جاكرتا”، وتوجَّهوا نحو القصر الرئاسي ومبنى البرلمان؛ من أجل لقاء الرئيس “جوكو ويدودو” ونقل طلباتهم إليه.

ورفع بعض المتظاهرين شعارات نددت بغلاء الأسعار، فيما أدَّى آخرون مشاهد مسرحية تعبِّر عن معاناة المواطنين؛ نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء.

وقال منسِّق التظاهرة “إحسان موناوار”: إنَّ الاحتجاجات تأتي نتيجة غلاء أسعار بعض الاحتياجات الأساسية، بما فيها الكهرباء والوقود والخدمات العامة في مراكز الشرطة، فضلًا عن منتجات الفلفل الحار التي هي عنصر أساسي من المأكولات الإندونيسية، في أوائل عام 2017.

وأضاف أنَّ ارتفاع أسعار الوقود يتسبَّب تلقائيًّا بغلاء جميع الأسعار، مثل: الفلفل الحار، والاحتياجات الأخرى، معربًا عن رفض الشعب لهذه السياسة، محذِّرًا من أنَّها قد تسبب بـ”انتكاسة” في البلاد.

وحذَّر من أنَّ الطلاب سيخرجون في احتجاجات أكبر في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم، متابعًا: “على حكومة البلاد أن تعي أنَّنا جبنا الشوارع اليوم كي نعبر عن مطالب الشعب”.

وكانت السلطات الإندونيسية قد قالت: إن تدنّي أسعار النفط محلياً مقارنة مع الدول المجاورة أدَّى إلى حدوث الكثير من عمليات تهريب النفط إلى دول الجوار رغم أزمة الطاقة في البلاد. بعد رفع أسعار الوقود.. شعوب اعترضت على حكوماتها بالاحتجاجات الشعبية الوقود

المظاهرات العظمى في إيران 

وبسبب موجة الغلاء في إيران، خرجت الاحتجاجات في ظل مطالب بإسقاط النظام في محاولة لإسقاط الغلاء من على كاهلهم، والتي أدت إلى مقتل العشرات وسجن المئات.

وبدأت المظاهرات، التي تعد الأكبر منذ الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2009، لإظهار الغضب من تردّي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وانتشار الفساد ثم تحوّلت إلى غضب أكبر ضد الحكومة.

وتشير بعض التقارير إلى ارتفاع عدد المعتقلين منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 ديسمبر/ كانون أول إلى أكثر من 1700 معتقل.

وفي أعقاب ذلك، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، عبر خطابٍ متلفز، انتهاء ما وصفها بـ “الفتنة”، في إشارة إلى المظاهرات المناهضة للنظام.

السعودية أغرقت المواطنين 

وفي السعودية، تم تحميل المواطنين الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة المملكة في زيادة مباشرة في الضريبة على القيمة المضافة، وأيضاً في أسعار المحروقات والكهرباء، ومواد أساسية أخرى.

وأثار غلاء الأسعار استياء المواطنين، خاصة أن “المعاشات لم تعرف زيادة بموازاة ذلك”.

المكسيك.. احتجاجات بكل أنحاء البلاد 

وفي يناير 2017 خرجت الاحتجاجات في جميع أنحاء المكسيك؛ بسبب زيادة الأسعار التي فرضتها الحكومة على أسعار الوقود بواقع عشرين في المائة.

اتسم أسبوع تظاهرات الاحتجاج على رفع أسعار المحروقات في المكسيك بتجمعات شارك فيها آلاف الأشخاص السبت في كل أنحاء البلاد.

ففي عدد كبير من مدن البلاد، احتشد آلاف الأشخاص للإعراب عن غضبهم من الزيادة التي قررتها الحكومة في كانون الثاني/يناير بنسبة 20% على أسعار البنزين و16،5% على أسعار المازوت.

وقد تسبب هذا القرار بموجة غضب غير مسبوق في البلاد، شهدت إقفال عدد كبير من محاور الطرق ومحطات الوقود وعمليات نهب وتخريب. ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم خلال تظاهرات وأعمال تخريب، وأوقفت الشرطة 1500 آخرين.

وكتب المتظاهرون على يافطات خلال تظاهرة في “مكسيكو”: “لا لرفع الأسعار” و”ارحلي أيتها الحكومة” و”الشعب الواعي يرفض الرئيس”.

وفي مدينة “بيوبلا” التي تبعد 120 كلم عن العاصمة، سار آلاف الأشخاص بهدوء في وسط المدينة، خلافاً للأيام السابقة التي تعرَّضت فيها متاجر للسلب والنهب.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
القصة الكاملة لانشقاق أمير إماراتي ولجوئه سياسياً لقطر
القصة الكاملة لانشقاق أمير إماراتي ولجوئه سياسياً لقطر
أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، خبر انشقاق الشيخ راشد بن حمد الشرقي، نجل حاكم إمارة الفجيرة، ولجوئه سياسياً إلى
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم