الثورة والدولة قبل 5 شهورلا توجد تعليقات
كيف يتجسس السيسي على قائدي الجيش "بالفرنساوي"؟
الكاتب: الثورة اليوم

فتحت اتهامات منظمات حقوق إنسان، مصرية ودولية غير حكومية، أمس الإثنين، للحكومة الفرنسية، وعدة شركات خاصة أخرى، بتقديم معدات عسكرية ومراقبة، تستخدمها الحكومة المصرية لإسكات مواطنيها، الباب لكشف أساليب قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في مراقبة قائدي الجيش بمساعدة أدوات وأجهزة فرنسية.

كيف يتجسس السيسي على قائدي الجيش "بالفرنساوي"؟ السيسي

كيف يتجسس السيسي على قواد الجيش “بالفرنساوي”؟

ودعا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، وثلاث مجموعات أخرى حقوقية، إلى الوقف الفوري للمبيعات، ولتحقيق برلماني في فرنسا بشأن صفقة الأسلحة المصدرة إلى مصر.

وفي تقرير مشترك من 64 صفحة، أكّد كل من الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورابطة حقوق الإنسان، ومرصد الأسلحة، أنّ «الدولة الفرنسية والعديد من الشركات الفرنسية شاركت في القمع الدموي المصري في السنوات الخمس الأخيرة».

وأشارت المنظمات إلى أنّ «المنتجات الفرنسية ساعدت في تأسيس نظام للمراقبة يتم استخدامه للقضاء على جميع أشكال المعارضة والنشاط المدني».

التقرير لفت إلى «تقنيّات للمراقبة فردية ولاعتراض الحشود وجمع البيانات الفردية والتحكم في الحشود، ما أدى إلى اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين أو الناشطين».

وكانت فرنسا باعت سفناً حربية، وطائرات مقاتلة، ومدرعات وصواريخ وتقنيات مراقبة، إلى مصر في السنوات الأخيرة.

ففي عام 2010، بلغت قيمة شحنات الأسلحة الفرنسية 39.6 مليون يورو (46.2 مليون دولار)، وارتفعت قيمة المبيعات إلى 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) في عام 2015، و 1.3 مليار (1.5 مليار دولار) في عام 2016، وفقاً لتقارير البرلمان الفرنسي.

وأدانت المنظمات الحقوقية انعدام الشفافية حول كيفية قيام فرنسا بمراقبة تصدير الأسلحة ومعدات المراقبة.

وذكّرت المنظمات غير الحكومية أنه في 21 أغسطس 2013 أعلن مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنّ «الدول الأعضاء قررت تعليق تراخيص تصدير جميع المعدات التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي في مصر».

وقالت إنّ «ثماني شركات فرنسية على الأقل استفادت بتشجيع من الحكومات المتعاقبة، من هذا القمع لجني أرباح قياسية».

وطالبت الشركات والسلطات الفرنسية بالوقف الفوري لهذه الصادرات المميتة وإجراء تحقيق برلماني في شحنات الأسلحة إلى مصر منذ عام 2013.

وأوضح مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن، في بيان، أن «فرنسا تساعد في سحق جيل الربيع العربي، من خلال إنشاء نظام مراقبة وتحكم أورويلي (نسبة إلى جورج أورويل وروايته 1984) يهدف إلى إخماد أي تعبير عن الاحتجاج».

ليست المرة الأولى

وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية بيع شركات فرنسية بمباركة حكومية أسلحة تنكيل بالمواطنين وتقنيات مراقبة إلى مصر، فقد سبق وكشفت منظمات حقوقية عن بيع شركة «أميسيس» الفرنسية المختصة بمنظومات التجسس والمراقبة، منظومة رقابية لنظام السيسي، وللسلطات الليبية، بمباركة من السلطات الفرنسية، ما سمح بالتعرف على المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقالت منظمات حقوقية وقضائية، إن قضاة فرنسيين يحققون حاليا مع شركة «نيكسا تكنولوجي» بشبهة بيع معدات مراقبة إلكترونية إلى السلطات المصرية لمساعدتها في تعقب معارضيها.

وحسب منظمة «الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان»، فإن التحقيق قد يفضي إلى توجيه «تهم التواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري للشركة الفرنسية وأيضا للنظام المصري». وأبرمت العقود تحت اسم شركة «أميسيس» التي تغير اسمها لاحقا إلى «نيكسا تكنولوجي».

واعتماداً على تحقيق صحافي، تقدمت منظمات الفدرالية الدولية والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لحقوق الإنسان، بدعوى ضد الشركة التي تتهم بتوفير أجهزة تنصت تستخدمها السلطات المصرية لملاحقة معارضيها.

ووفق الفدرالية الدولية، قرار النائب العام بفتح التحقيق، يفتح المجال أمام المنظمات وذوي الضحايا للتقدم بشكاوى.

الفدرالية نقلت عن أحد المحامين المشتركين في القضية أن الشركة استمرت ببيع معدات التجسس إلى مصر رغم مثولها للتحقيق في قضية بيع أجهزة مماثلة للنظام الليبي السابق. ويتيح هذا النظام تعقب الاتصالات الإلكترونية بشكل فوري لأي جهة مستهدفة انطلاقا من بريدها الإلكتروني.

وأشار الدكتور احمد رأفت، استاذ العلوم السياسية، إلى أن لجوء السيسي للأجهزة المتطورة بتلك الدرجة يؤكد استخدامها في مراقبة القيادات العسكرية وليس فقط النشطاء أو المعارضين.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
منظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تقصي حقائق للانتهاكات بمصر
منظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تقصي حقائق للانتهاكات بمصر
طالبت مؤسسة "عدالة" لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة بـ "تشكيل لجنة تقصّي حقائق؛ للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتحقيق في جرائم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم