دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
تأزم الوضع الاقتصادي بإمارة "دبي" و"خلفان" يحذر من الانهيار
تأزم الوضع الاقتصادي بإمارة "دبي" و"خلفان" يحذر من الانهيار
الكاتب: الثورة اليوم

تتحدّث بعض التقارير الإعلامية في الآونة الأخيرة عن تأزُّم الوضع الاقتصادي في إمارة “دبي” الإماراتية، في خطوة تؤكد حدوث أزمة كبيرة. 

ووجَّه نائب رئيس الشرطة والأمن العام في “دبي” الفريق “ضاحي خلفان”، عدة نصائح للشركات العائلية في “دبي”؛ من أجل الحفاظ على مركز العائلة التجاري، محذراً من فرقة تضرب في كيانات الإمارة.

نصائح “خلفان” للحفاظ على مركز العائلة التجاري 

وفي سلسلة تغريدات، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، دعا “خلفان” الشركات العائلية في “دبي” إلى “الحفاظ على مركز العائلة التجاري وعدم اللجوء إلى تشطير الشركات وانقساماتها إلى كيانات تجارية صغيرة”.

وأضاف: “علينا كأعيان في هذه الإمارة أن نضم الصفوف.. فهذه الفرقة التي أراها تضرب في كيانات الإمارة التجارية لا تبشر بالخير”.

وتابع “خلفان”: “تجارتنا في الامارة يجب أن تكون الهم الأول الذي لا يعلو عليه هم.. فالتجارة في دبي هي قطار التنمية الحقيقة”.

وأكد: “محاربة التجار.. أو وضع العراقيل أمامهم أو عدم الاستماع إلى ما يشتكون منه خطأ جسيم.. على بعض المسؤولين أن يتنبهوا إلى هذه النقطة”.

واستطرد بالقول: إن “اقتصادنا يبقى قويا وثابتا ما دام التاجر المواطن مدعوما دعما استثنائيا.. والاقتصاد القائم على غير المواطن يكون عرضة لمتغيرات عديدة”.

وختم “خلفان” تغريداته، موجهاً تحذيراً لكل من يحاول تفتيت الشركات الكبيرة لدوره السلبي على الاقتصاد، قائلاً: “الشركات العائلية الكبيرة التي تعد واجهة اقتصادية لدبي.. يجب ألا ندع بعض الصبيان يعبثوا بها ويمزقوها إلى أشلاء.. الحقوق يمكن أن التحفظ للجميع وفقا للقانون.. والحكومة يجب أن تمنع الانقسامات القائمة على فهلوة بعض الأطراف في تلك الشركات ..وكبير العائلة يبقى رمزها”.

الاقتصاد يذوب مثل قطعة الثلج

واعتبر مراقبون نصائح وتحذيرات “خلفان”، دليلاً على تأزُّم الوضع الاقتصادي في “دبي”، وهو الاقتصاد الذي سبق أن وصفه الخبير ورجل الأعمال والاقتصاد العالمي “مير محمد علي خان” في مقال هام نشره موقع “مودرن دبلوماسي” بأنه “يذوب مثل قطعة الثلج في يوم صيف حار على شاطئ جميرا”، (أحد أحياء دبي). تأزم الوضع الاقتصادي بإمارة "دبي" و"خلفان" يحذر من الانهيار دبي

وقال: إن “دبي” تشهد انهيارًا اقتصاديًا قبل نهاية عام 2018، وهو ما يحدث الآن بشكل واضح، موضحًا أنَّ السياسة المالية التي اعتمدت عليها “دبي” توضِّح سبب هذا الانهيار السريع؛ حيث خلقت الإمارة ظاهرة اقتصادية فريدة وهي: (أدين لك وسأدفع لك لاحقًا).

ويؤكّد الخبير المالي في مقاله الذي نشره قبل أيام، وأحدث دويًّا عالميًّا في أسواق المال وعالم السياسة، أنَّ دبي تحوَّلت لمحفظة دائنين؛ فهي تحصل على صَكّ من رجل أعمال (شيك بنكي) لتعطيه لآخر كان بحاجة له، وهكذا مع معظم عملائها حتى صارت المدينة تعيش على اقتصاد وهمي ليس له مثيل، خاصة وأنَّه في حالة فشل رجل أعمال واحد في السلسلة بالوفاء بالتزامه المالي تنقطع السلسلة بأكملها؛ ولذلك تواجه أكبر الشركات تدهورًا في أوضاعها.

ويمكن لصكوكها ألا تُصرَف، أما الأغرب من ذلك فإنَّ رجل الأعمال لا يُعطَى فرصة لإعادة التفاوض على طريقة دفع الدَّيْن، بل ترفع شكوى ويتم اعتقال رجل الأعمال، ولتجنُّب الاعتقال يهرب رجل الأعمال، تاركًا عمله لينهار تمامًا، دون وجود فرصة لحصول مستحقي الصّكّ على أموالهم.

جدير بالذكر أنه خلال الفترة الأخيرة، شهدت العديد من الوجهات السياحية في “دبي”، من فنادق وأسواق ومحلات تجارية ومطاعم وحانات، عملية إغلاق، الأمر الذي جعل مدينة المال والأعمال العالمية تتحوّل بخطى سريعة إلى “مدينة أشباح” خلال وقت قريب.

الصكوك 

ويشير “خان” في مقاله أنَّه منذ يناير 2018 حتى نهاية مايو 2018 تم رفض صرف صكوك بقيمة 26 مليار درهم (سبعة مليارات دولار)، وأنَّ عدد الصكوك المرفوضة 1.2 مليون صك، وهو ما نسبته 39.3% من مجموع الصكوك المؤجلة الصادرة عام 2017 لتصرف عام 2018، وعندما حان وقت صرفها رُفضت.

سوق العقارات 

وفيما يتعلق بسوق العقارات يشير “خان” أنَّ العقارات التي كانت تباع بـ 2300 درهم للقدم المربع، تباع الآن بأقل من 600 درهم للقدم المربع، أي أنها تباع بربع قِيمتها، كما أنَّ الفنادق خفضت أجورها بنسبة30%، وأغلق 18 فندقًا الشهر الماضي فقط، بما في ذلك (سافوي) و(رمادا) و(ريتشموند) و(كريست) و( جارموند)، كما أنَّ متاجر الذهب معظمها فارغ لأول مرة منذ 35 عامًا.

متاجر تغلق أبوابها 

وفي مراكز التسوق “المركز العربي”، و”صن ست مول”، و”الغرير”، هناك متاجر تغلق أبوابها كل أسبوع، فضلاً عن 18 فندقاً في “دبي” أغلقت أبوابها الشهر الماضي، وضمنها أسماء كبيرة.

وسبق أن قالت وكالة “بلومبرج”: إن التحقيقات الجديدة حول سوء الإدارة في “أبراج” تخاطر بتشويه سمعة المنظمين، وتقلل الثقة في الصناعة المالية في الإمارات بشكل أوسع.

كما تعتزم شركة “ماريوت إنترنشونال” إنهاء إدارتها وعلاقتها بثلاثة فنادق في إمارة “دبي”، بعد أن توصلت إلى قرار مشترك مع شركة “مجموعة الحبتور” المالكة لهذه الفنادق.

وذكرت قناة “الجزيرة” أن الشركة أصدرت بياناً الثلاثاء، قالت فيه: إنها ستُنهي إدارتها لفنادق “سانت ريجيس دبي”، و”دبليو دبي الحبتور سيتي”، و”ويستن دبي الحبتور سيتي” في 31 يوليو الجاري.

وأضافت الشركة، أن إدارة الفنادق الثلاثة ستُنقل إلى “مجموعة الحبتور”، وأن الفنادق لن تعود بعد اليوم جزءاً من محفظة العلامات التجارية العالمية “سانت ريجيس”، و”دبليو”، و”ويستن”.

أسباب الانهيار الاقتصادي تأزم الوضع الاقتصادي بإمارة "دبي" و"خلفان" يحذر من الانهيار دبي

ونشر موقع “العدسة” الإلكتروني بعض آراء الخبراء الذين بحثوا عن أسباب الانهيار الاقتصادي المتواصل بالإمارات، فإنَّ هناك عدة أسباب سياسية هي التي جعلت “دبي” تدفع ثمن أخطاء حكام الإمارات.

في مُقدِّمتها الدعم المفرط الذي قدَّمته الإمارات من خلال ولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد” للانقلابات العسكرية التي جرت ضد بلدان الربيع العربي، وخاصة مصر وليبيا ثم اليمن، وتورُّطه في العديد من الانقلابات الفاشلة بتركيا وتونس وسلطنة عمان؛ حيث أنفقت الإمارات عشرات المليارات على هذه الانقلابات؛ منعًا لوصول التيارات الإسلامية للحكم، الأمر الذي يعتبر تقصيرًا في أبرز أدوار “ابن زايد”، وهو الحفاظ على أمن “إسرائيل” فإنه بمثابة رجلها القوي في المنطقة الآن.

ومن الأسباب أيضاً اعتماد الإمارات على جيش من المرتزقة ومجرمي الحروب سواء في تثبيت أركان حكام الإمارات وخاصة أبو ظبي، أو في دعم أصدقائها من الانقلابيين، كما جرَى في فضّ اعتصام “رابعة العدوية” منتصف أغسطس 2013 لأنصار الرئيس المصري “محمد مرسي”، في ظلّ تأكيدات متعددة أنَّ مرتزقة تابعين للإمارات شاركوا في عملية الفضّ التي استمرَّت 12 ساعة كاملة، وهو نفس الجيش الذي يقوم بعمليات قذرة في اليمن الآن.

واستدلَّ الخبراء بتقرير حديث لمعهد “ستراتفور” الأمريكي عن التوسع العسكري الإماراتي في القرن الإفريقي، سواء من خلال القواعد العسكرية باليمن أو إريتريا، وتحديدًا في جزر “دهلك”، التي قامت الإمارات باستئجار مينائها الرئيسي، وكذلك معتقل وسجن “نخرة” بمنطقة أرخبيل “دهلك”، ونقلت إليه مخالفيها من اليمنيين.

أما السبب الرابع الذي اعتبره المتابعون مُكمِّلًا لأسباب انهيار “دبي” فهو التوسع غير الطبيعي لشركة موانئ “دبي” في شراء واستئجار الموانئ على مستوى العالم والتي بلغت 75 ميناءً عالميًا، والأهم فيها المطلة على البحر الأحمر والقرن الإفريقي؛ تلبيةً للإدارة الأمريكية التي تُسيْطر على هذه المنطقة الهامة من خلال رجلها الإماراتي الغني بالمنطقة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
عن عمر يناهز 98 عاماً.. وفاة الشيخ "أبو بكر الجزائري" (فيديو وصور)
عن عمر يناهز 98 عاماً.. وفاة الشيخ “أبو بكر الجزائري” (فيديو وصور)
شيّعت جموع المصلين في المسجد النبوي، اليوم الأربعاء، الشيخ "أبو بكر جابر موسى الجزائري" - المدرس في المسجد النبوي - عن عمر يناهز 98 عاماً. 
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم