اقتصاد قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

لم تعد المؤسسة العسكرية تملك استراتيجية لإدارة ثروات “مصر” من النفط والغاز سوى “الفهلوة”.

وتقدر ثروة مصر النفطية (الاحتياطي التجاري المؤكد) في نهاية عام 2017 بكمية تبلغ 3300 مليون برميل.

وهي ترتفع في تقديرات أخرى إلى 4400 مليون برميل، وعلى أساس الأسعار الحالية للنفط تبلغ قيمة هذه الثروة (مقومة بـ70 دولار للبرميل) عند الحدود الدنيا بحوالي 231 مليار دولار.بالفهلوة.. كيف يدير "الجيش" ثروات "مصر" من النفط والغاز؟ مصر

وترجح دوائر صناعة النفط العالمية أن يرتفع متوسط سعر الخام العالمي إلى 85 دولاراً للبرميل (في الظروف العادية) في السنوات القليلة المتبقية من العقد الحالي.

وهذا يرفع قيمة النفط المخزون في مصر إلى حوالي 280 مليار دولار، وسوف نهمل حساب قيمة المخزون المؤكد بكمية 4400 مليون برميل، ولن نأخذ ذلك في الإعتبار.

وتقدر ثروة مصر من الغاز كمياً بنحو 80 تريليون قدم مكعب من الغاز في نهاية العام 2017، مع ترجيح زيادتها بكميات كبيرة في السنوات المقبلة.

وحسبنا قيمة هذه الثروة على أساس 4.8 دولار للمليون وحدة حرارية، لتبلغ قيمتها بعد استخراجها من باطن الأرض حوالي 380 مليار دولار.

لكن القيمة السوقية لهذا المخزون حسب القيمة التي تدفعها الحكومة للشركات الأجنبية والتي تصل إلى 5.88 دولار للمليون وحدة حرارية (باستثناء غاز حقل ظهر) ترتفع فعلياً في الوقت الحاضر الى حوالي 470 مليار دولار.

ومن المرجح زيادة أسعار الغاز على المستوى العالمي بزيادة الطلب عن معدل نمو العرض العالمي في منطقة جنوب شرق آسيا بقيادة الصين.

ويوضح الدكتور أسامة  ثروت، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن القيمة النقدية الكلية مقومة بالدولار (سعر اليوم) وبالكميات المؤكدة في تاريخه تترواح بين 611 بليون دولار الى 750 بليون دولار.

وهذه القيمة مرشحة للزيادة خصاصة في جانب الغاز نظراً للاحتياطيات الكبيرة الكامنة في الأراضي وفي المياه المصرية.بالفهلوة.. كيف يدير "الجيش" ثروات "مصر" من النفط والغاز؟ مصر

وحتى يبني الحساب على رقم واحد، يأخذ المتوسط الحسابي للحدين الأدنى والأقصى، فتكون القيمة النقدية في المتوسط لاحتياطي مصر المؤكد من النفط والغاز، هي حوالي 680 مليار دولار.

وأضاف: لكن هذه القيمة النقدية (680 مليار دولار) تمثل قيمة المخزون بعد استخراجه من باطن الأرض، سواء من الحقول البرية أو المياه العميقة.

ولا تقوم مصر بالتنقيب عن النفط والغاز، ولا باستخراجه، وإنما تعهد بذلك إلى شركات عالمية متخصصة لها خبرة طويلة في صناعة النفط والغاز مثل شركة النفط البريطانية، وشركة إيني الإيطالية، وشركة شل الهولندية- البريطانية، وشركة توتال الفرنسية، وشركة أباتشي الأمريكية وغيرها.

ويتم ذلك بواسطة امتيازات للتنقيب والإنتاج تحصل عليها هذه الشركات مقابل رسوم وشروط محددة في تراخيص الامتيازات.

وتابع: في سبيل حصول هذه الشركات على تراخيص البحث والتنقيب عن النفط والغاز في قطاعات محددة، فإنها تدفع للحكومة رسوماً مالية لمرة واحدة، وتلتزم بالإنفاق على البحث والتنقيب، فإذا لم تكتشف كميات تجارية قابلة للإستغلال، فإنها تتنازل عن ترخيص الامتياز للحكومة التي تمثل الدولة في التعاقد مع الشركات.

وأردف قائلا: المرحلة التالية للكشف عن النفط أو الغاز هي الأهم في الاتفاقات التعاقدية بين الحكومة (ممثلة للدولة) وبين الشركة أو مجموعة من الشركات الدولية بخصوص توزيع حصص الإنتاج من الحقول أو الحقول المكتشفة في منطقة امتياز محددة.

وأشار إلى أن الشركة أو الشركات صاحبة الإمتياز تحصل على 40% من الإنتاج الكلي للحقل مقابل استرداد تكاليف البحث والتنقيب الأولية، ولا يتضمن ذلك مصاريف التشغيل.

وهذه النسبة التي يطلق عليها نفط التكلفة أو ( cost oil) لا تخضع مطلقاً للضرائب أو الاستقطاعات.

وهذه النسبة أي نفط التكلفة أو غاز التكلفة تزيد كلما زادت تكاليف البحث والتنقيب.

وأضاف أن : النسبة المتبقية ولنفرض في مثالها أنها تبلغ 60% من الإنتاج يتم تقسيمها بين الشركة أو الشركات المنتجة وبين الدولة بنسبة 30% للشركة الى 70% للدولة.

وقد ترتفع نسبة اي طرف أو تزيد في حدود 10% ± طبقا لاعتبارات مختلفة منها تكاليف الاستخراج، ومنها طاقة الانتاج الفعلية للحقل.

وعلى سبيل المثال فإن نسبة الدولة تزيد (مثلا الى 72.5%) في حال وصول الحقل إلى طاقة إنتاج قصوى.

وأكد أنه في العادة فإن الشركات المنتجة تضع استراتيجيتها الاقتصادية للإنتاج على أساس ظروف التسويق.

وفي حالة مصر، فان الشركات الأجنبية تضمن سوقاً محلية شديدة العطش للنفط والغاز، وهي تبيع الجزء الأعظم من الإنتاج للحكومة المصرية لاستخدامه كوقود لمحطات الكهرباء أو لاستخدام منتجاته كوقود بشكل عام للصناعة والنقل والاستهلاك المنزلي.

ومن ثم فإن صافي المركز المالي للشركات بعد الاستخراج يتمثل في أرباح صافية ضخمة من نفط التكلفة ونفط الربح والمبيعات في السوق المحلية. وبناء على ما سبق فإن توزيع حصص إنتاج قطاع النفط والغاز المصري هو على الشكل التالي:

– نفط التكلفة (النفط والغاز) الذي يمثل نصيب الشركات وحدها بعد استقطاع قيمة الأتاوة، وتبلغ نسبته 40% من الانتاج الكلي تقريبا. وهذا يعادل نقديا بالاسعار الثابتة للدولار وبكميات المخزون المؤكدة حوالي 272 مليار دولار.

– نصيب الشركات من نفط الربح (النفط والغاز) 122.4 مليار دولار.

– نصيب الشركات الكلي من النفط والغاز 394.4 مليار دولار، بنسبة 58% من الثروة الكلية المؤكدة القابلة للاستغلال التجاري.

– نصيب الحكومة (الممثل التعاقدي للدولة) 285.6 مليار دولار، بنسبة 42% من ثروة مصر السيادية من النفط والغاز.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن الإجراءات التي يتخذها الجيش لإدارة ثروات مصر النفطية مجخفة ولا تعتمد سوى على الفهلوة ، ولا يربح منها سواه قاداته والشركات الأجنبية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بقيمة 2.5 مليار جنيه.. البورصة تواصل الخسارة في ختام تعاملات الأسبوع
بقيمة 2.5 مليار جنيه.. البورصة تواصل الخسارة في ختام تعاملات الأسبوع
أغلقت البورصة جلسة آخر تعاملات الأسبوع، اليوم الخميس، بتراجع لمعظم مؤشراتها، حيث خسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة 2.5 مليار جنيه،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم