أقلام الثورة قبل شهرينلا توجد تعليقات
إمتلك جيشاً
إمتلك جيشاً
الكاتب: أدهم حسانين

قد يذهب عقلك الى الجيش التقليدى بمعداته العسكرية وقادة الأفرع والأركان، ولكن ما أقصده هنا هو جيش مختلف، قائم على العقول وتجنيد الخبرات والكفاءات.

 ففى (معركة التحرير) إستخدام تكتيك حرب العصابات وحرب العقول وكسب ميادين على أرض الواقع هو المكسب الحقيقي، وفى معركة العقول؛ وهى معركة استخباراتية من الطراز الأول، ولكن عليك أولاً وضع ما تحتاجه من كوادر بشرية وتحديد التخصصات الرئيسية فى المعركة.

أولاً: دراسة ما يستخدمه عدوك من قوة ناعمة . الاعلام .إمتلك جيشاً جيش

ثانياً: امتلاك المعلومة وامتلاك قادة الرأي أو صناعتها مع وضع الخطاب المناسب لكل فئات الشعب بمختلف الأيديولوجيات.

وهذا ما يتوجب عليه كل من خرج من مصر، والمتواجد فى المنفى على أهبة الاستعداد بالتعليم والتدريب والتطوير فى مجالات رجال الدولة . السياسة ـ الاقتصاد ـ الإعلام ـ الرأى العام ـ القانون الدولى . والاستخبارات وذلك عبر تأسيس أجهزة العلاقات العامة والرأى العام والاعلام وجهاز المعلومات وتبادل الخبرات مع المؤسسات التى لديها الخبرات فى هذه المجالات.

ثالثاً: عمل تقييم شامل للشباب ولنطلق عليهم جنود جيش التحرير ، فمن امتلك المعلومة .. أصبح متقدم بخطوة.. وهو من يضع شروط المعركة.

ولهذا بعد امتلاك القوة البشرية المناسبة والمؤهلة يبدأ توزيع الأدوار فهناك الإعلاميين والسياسيين ، وهناك قادة الرأي والحراك الجماهيري ، وهناك جهاز المعلومات ورجاله.

وبهذا تبدأ معركة الوعي بتجديد الخطاب الثورى، ونقل الخبرات من الثورات السابقة.

رابعاً: استدعاء الخبرات والتجارب السابقة، مثل الثورة الإيرانية ودحر الانقلابات فى الأرجنتين ، تشيلى.

وكل ذلك لا يغفل عن تكوين الكوادر العسكرية عبر التحاق عناصرك بكل المؤسسات العسكرية التى تقبل كل الطلاب دون التدقيق على جنسية الدارس، وهى كثيرة فى أوروبا وآسيا وأمريكا، وكل ذلك لا يتم إلا برغبة وإرادة قوية من جموع الشباب فى الخارج دون الالتفات إلى القيادات المتكلسة المتجمدة فى أوصالها كل مظاهر التطوير والتغيير والتجديد.

وتأتى الطامة الكبرى فى قيادات ونخب سياسية أصابها إلف الواقع والحياة بالخارج، وتركت مهمتها الحقيقية فى إعداد ملفات التحرير وإسقاط الانقلاب والدولة العميقة ، وصناعة الكوادر اللازمة لإدارة الدولة رغم مرور ما يقرب على الخمس سنوات، وهناك قصور يصل إلى حد الإصابة فى قلب الجسد،  ألا وهو الإخفاق الحقيقى فى الملف الحقوقى والقانونى ، والذى كان يستلزم الطرق على الحديد وهو ساخن، بإقامة العديد من القضايا الدولية ، والتى نمتلك الكثير من الأدلة ويأتى فى مقدمتها أسر الشهداء فى الخارج، والقيام بعمل توكيلات لمكاتب قانونية كبرى من أهالى الشهداء بالداخل .

أما الفن فحدث ولا حرج؛ الانقلاب الذى قام ضد أول رئيس منتخب مدنى كان إعلامى بحت؛ ويأتى بعده بترسيخ المفهوم عن طريق الدراما، وأن هؤلاء شرار الناس ، وأنهم لم يفعلوا أية إنجاز يذكر.

ولذا فقد وجب علينا اختراق هذا المجال بقوة؛ ووضع موضع قدم لنا بقوة وأن يتم إعلان عن شركات إنتاج ضخمة، تقوم بأعمال درامية، وتوجه نحو الجمهور المصرى والعربى كاشفاً الحقيقة فى صورة، غير المعتاد عليها .

المواطن المصرى يرجع لبيته بعد يوم عمل شاق لا يريد سماع أخبار قد تقلب مزاجه، ولكنه يريد شيئاً ترفيهياً ، يغير له متاعب العمل فيتجه إلى الدراما.. فهل نحن مشمرون لهذا المجال.. ؟؟

كما يجب علينا ألا نغفل عن أن هناك تجارب لشركات صغيرة ولكن لها شرف المحاولة، ومع كل هذا مازال الأمل يحدونا، وفي معركتنا مع اليأس دائما نحن المنتصرين .

دمتم صامدون فى وجه الطغيان

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
التعاون بين الراغبين في البراءة واللاهثين وراء الصيد
التعاون بين الراغبين في البراءة واللاهثين وراء الصيد
لقد صار ما حدث للصحفي السعودي "جمال خاشقجي" بعدما دخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول واحداً تقريباً من أهم مواد الأجندة العالمية حالياً.
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم