دوائر التأثير قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
رغم أزمة الليرة.. الاقتصاد التركي بالمركز الثاني بدول الاتحاد الأوروبي
رغم أزمة الليرة.. الاقتصاد التركي بالمركز الثاني بدول الاتحاد الأوروبي
الكاتب: الثورة اليوم

تتصاعد حدة التوتر في العلاقات بين إسطنبول وواشنطن بشكل غير مسبوق، حيث فرض الرئيس “دونالد ترامب” اليوم الجمعة، عقوبات اقتصاديّة جديدة على تركيا في الوقت الذي تمرّ به البلدان والاقتصاد التركي بأزمات عديدة. 

وقال الرئيس الأمريكي في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “أصدرت أمرًا بمضاعفة رسوم الصلب والألومنيوم على تركيا، في وقتٍ تنهار فيه الليرة أمام دولارنا القويّ جدًا”.

وأضاف “ترامب” بأن الضريبة على الألومنيوم سترتفع بـ20٪، بينما سترتفع على الصلب بـ50٪.

وأوضح “ترامب” في نهاية التغريدة أنّ “العلاقات التركية الأميركية ليست جيّدة في هذا الوقت”.

أردوغان: مستعدون لجميع الاحتمالات الاقتصادية 

يأتي ذلك عقب تصريحات الرئيس التركي، “رجب طيّب أردوغان”، التي قال فيها: إن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات الاقتصادية السلبية التي قد تواجهها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها “أردوغان” بولاية “بايبورت” شمال شرقي البلاد، تحدَّث فيها عن الوضع الاقتصادي الداخلي. "ترامب": "الليرة تنهار ودولارنا قوي جدا" و"أردوغان": "لن نرضخ نهائياً" ترامب

وأكد الرئيس التركي مطمئناً شعب بلاده، أنه “لا داعي للقلق فلا يمكن إعاقة مسيرتنا بالدولار وسواه”، مضيفاً “أوصي أن لا يتحمس أولئك المتربصون بسعر صرف العملات الأجنبية والفائدة”، مشددًا أن “الشعب التركي سيرد على معلني الحرب الاقتصادية ضد تركيا”.

وعن تقلبات سعر صرف الليرة، قال: إن “الشعب التركي الذي لا يخشى الدبابات والطائرات والمدافع والرصاص، لن يخشى مثل هذه التهديدات، ومن يظن عكس ذلك فإنه لم يعرف هذا الشعب إطلاقاً”.

وأشار الرئيس التركي إلى أن “بعض الدول انتهجت موقفاً يحمي الانقلابيين ويحتضن الإرهابيين، ولا يعترف بالحقوق والقوانين في جميع المسائل التي تُعدّ تركيا طرفاً فيها”.

وتابع: “أقول للوبيات الفائدة لا تتحمسوا عبثاً، فلن يمكنكم التكسب على حساب هذا الشعب وإخضاعه”.

وأكّد “أردوغان” أن بلاده لا تُكنّ عداوة خاصة تجاه أي بلد في العالم، وتتعاون مع كل الدول في النقاط التي تتماشى مع مصالحها، وقال: “وفي حال معارضة هذه الدول لمصالحنا نسعى لحلها عن طريق المفاوضات، لكن عندما يتعلق الأمر بمحاصرة تركيا وإملاء مجموعة من الأمور التي تتعارض مع سيادتنا، فالوضع يختلف، لا تؤاخذونا فلن نتساهل في هذا الأمر”.

ودعا الرئيس التركي أبناء شعبه إلى تحويل مدخراتهم من الذهب والعملات الأجنبية إلى الليرة التركية، وأوضح بالقول: “تأكدوا أن أولئك الذين يسعون وراء حسابات صغيرة مجازفين بالتضحية بتركيا، سيندمون كثيراً”.

ولفت “أردوغان” إلى أن بلاده “قطعت مسافات مهمة في مسألة البدائل (الاقتصادية) المختلفة من إيران إلى روسيا، ومن الصين إلى بعض البلدان الأوروبية، وفي أماكن كثيرة أخرى أيضاً”.

وشدَّد “أردوغان” أن جهات خارجية لجأت إلى كافة السوائل من أجل إخضاع تركيا، مشيراً إلى محاولات تقويض الديمقراطية في تركيا عبر الانقلابات العسكرية.

وأكد أن الشعب التركي، وقف كل مرة بالمرصاد لتلك المحاولات عبر دفاعه عن إرادته في صناديق الاقتراع، وعزّز ديمقراطيته ودافع عن اقتصاده وحريته.

وأشار إلى مواجهة حكومته بعض العقبات في مسيرة تنمية اقتصاد تركيا، مؤكداً أن حكومته تجاوزت غالبية تلك العقبات وتعمل على إيجاد حلول لأخرى.

وأضاف: “شعبنا يدرك جيداً من يعمل لمصحلته، ويعلم أولئك الذين يهرعون وراء أطماعهم؛ لذا فأنا متفائل من مستقبل بلادنا”.

وأكد الرئيس التركي أن جميع من يثق بتركيا ويستثمر على أراضيها سيكون من الرابحين بالتأكيد، مضيفاً: “أن من يركضون وراء حسابات صغيرة مجازفين بالتضحية بتركيا ثقوا أنهم سيندمون كثيراً”.

ولفت إلى ضرورة دفاع الشعب التركي عن بلاده أمام الهجمات الاقتصادية بكل حزم، تماماً كما دافع عنها بوجه الانقلابيين في ليلة المحاولة الانقلابية في 15 يوليو (2016).

وأردف: “لن نرضخ نهائياً للجهات التي تستهدف اقتصاد بلادنا، تماماً كما فعلنا حينما لم نرضخ للانقلابيين وواجهنا دبابادتهم بأيادينا العارية”.

العقوبات الأميركيّة

جدير بالذكر أن العقوبات الأميركيّة على تركيا هي الثانية في غضون أسبوعين، بعدما فرضت عقوبات على وزيري العدل والداخليّة التركيين، على خلفية احتجاز القس الأميركي، “آندرو برانسون”، الذي يحاكم في تركيا بتهم “التجسس وارتكاب جرائم لصالح منظمات إرهابية”، وهو الأمر الذي ردّت عليه تركيا بفرض عقوبات بالمثل.

انخفاض الليرة 

ووصلت الليرة التركيّة، خلال اليومين الماضيين، إلى أسعار قياسيّة مقارنةً بالدولار الأميركي، حيث وصلت إلى قرابة ٦ ليرات للدولار الواحد.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
وقف ملاحقة "القرضاوي" دولياً.. "الإنتربول" يفضح فساد القضاء المصري
وقف ملاحقة “القرضاوي” دولياً.. “الإنتربول” يفضح فساد القضاء المصري
ما إنْ يحضر اسم الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور "يوسف القرضاوي" لدى وسائل إعلام الانقلاب في مصر إلا وحضر معه
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم