دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
رغم تبعيتها بالكامل.. لماذا تسعى السلطة لدفن "الصحافة"؟
رغم تبعيتها بالكامل.. لماذا تسعى السلطة لدفن "الصحافة"؟
الكاتب: الثورة اليوم

تحدي جديد سيكون مضاعفا تشهده الصحافة المصرية خلال الأيام المقبلة، بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الطباعة، في خطوة جديدة من السلطة لحجب المعلومات عن الوصول للمواطن، على الرغم من تبعية 100% من الصحف إلى الدولة بشكل مطلق ومعلن.

الأمر الذي دفع صناع الصحف بمصر إلى اتخاذر قرار بزيادة أسعار نسخها الورقية.

ذلك القرار يراه المسؤول النقابي الأكبر في مصر، “دواء مرا لا بد منه”، في مقابل تحذيرات مختص مصري من “دق المسمار الأخير في نعش الصحافة الورقية”، بارتفاعات سعرية جديدة.رغم تبعيتها بالكامل.. لماذا تسعى السلطة لدفن "الصحافة"؟ الصحافة

ومؤخراً، اتفقت إدارات المؤسسات الصحفية المصرية؛ على زيادة أسعار الصحف والمجلات المطبوعة، بنسب تصل إلى 40 بالمئة، بغرض مواجهة ارتفاع مستلزمات الطباعة.

ومن المقرر زيادة سعر الصحيفة اليومية إلى 3 جنيهات بدلا من جنيهين بينما الأسبوعية 4 جنيهات (بدلا من 3 جنيهات، مع تقليل عدد الصفحات الملونة، على أن يبدأ العمل بالقرار، خلال أيام، وفق تقارير محلية.

وبالتدقيق في كلمات الحسيني، نجدها لخصت حال الصحف الورقية بمصر، وأكدتها مؤشرات رسمية تشير إلى تراجع معدلات مبيعاتها، بنسبة تقترب من 50% خلال الفترة من 2010 حتى 2016.

ووفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي)، بلغ عدد الصحف المصرية اليومية والأسبوعية والشهرية، 142 صحيفة عام 2010، بمعدل توزيع 917.9 مليون نسخة على مدار العام، انخفض بنسبة 58.2% عام 2016 بمعدل توزيع 534.6 مليون نسخة، تصدر عن 76 مؤسسة صحافية.

بينما قال محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحافيين، نقلا عن مصادر مطلعة (لم يسمها) إن “كل المطبوع المصري لا يوزع حاليا أكثر من 300 ألف نسخة يوميا”.

عبد الحفيظ، أشار في تصريحات صحافية، إلى أنه قبل عام كانت الصحف المصرية تطبع نحو 450 ألف نسخة ورقية، وقبلها بسنوات قليلة كان الرقم يقترب من 600 ألف.

ولفت إلى أنه “أثناء ثورة يناير 2011 وما لحقها من أحداث حتى عام 2013 كنا نتحدث عن مليون و200 ألف نسخة تباع يومياًَ، وصل في بعض أيام تلك الفترة الرقم إلى مليون و800 ألف نسخة مطبوعة”.

وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت صحف محلية، إلى التوقف عن الصدور نهائيا، على غرار صحيفة البديل (يومية/ خاصة) أواخر 2015، أو الاكتفاء بنسختها الإلكترونية كما “التحرير” (يومية/ خاصة) في العام ذاته، بينما تحولت صحف من يومية إلى أسبوعية على غرار “المصريون” (خاصة)، أواخر 2013.

وحالياً يناقش المسؤولون عن صحيفة “الأهالي” الصادرة عن حزب التجمع (يساري)، إمكانية غلق الصحيفة بشكل نهائي بعد غلاء أسعار ورق الطباعة، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين بالحزب.

وتنوعت دوافع الصحف السابقة وغيرها وجاء أبرزها “مصاعب التوزيع وتكلفة الإنتاج، وتضييق المجال والحريات الصحافية”.

عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، رأى في رفع أسعار الصحف الورقية “دواءاً مراً لا بد منه”.

واقترح سلامة، خلال اجتماع المؤسسات الصحافية، الشهر الماضي، بإنشاء تكتل من المؤسسات الصحافية القومية (المملوكة للدولة) والخاصة لإنشاء مصنع للورق.

وحول تفاصيل الاقتراح، أوضح “لدينا أرض حالية تقدر بـ128 فدانا مخصصة لإنشاء مصنع الورق في محافظة البحيرة.

وأشار إلى أن “المشروع يواجه عقبات خطيرة (لم يحددها) تحتاج إلى دعم على مستوى عال للتنفيذ ومساندة فعلية”.

ورغم تراجع مبيعات الصحف الورقية، منذ نحو 7 سنوات إلا أن الأزمة بدت بوضوح، مع توجه الدولة إلى تعويم عملتها المحلية، أواخر 2016.

إذ لامس سعر صرف الدولار الأمريكي نحو 18 جنيها، (ضعف السعر قبل التعويم تقريبا) ما انعكس بشكل سلبي على أسعار الطباعة والورق والأحبار والإنتاج والتسويق وغيرها من آليات الصناعة الصحافية.

وفي هذا الصدد، قال عمرو خضر، رئيس شعبة تجار الورق وأصحاب المصانع باتحاد الغرف التجارية (مستقل وتشرف عليه وزارة التجارة والصناعة)، إن الورق المستخدم في طباعة الصحف يتم استيراده كليا من الخارج.

وأوضح خضر، في تصريحات صحفية أن “سعر طن الورق ارتفع من 600 دولار إلى 1000 دولار، بسبب زيادة أسعار المحروقات والطاقة”، خلال الفترة الأخيرة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
مَن هما الأميران السعوديان اللذين تدخلت فرنسا للإفراج عنهما..؟
مَن هما الأميران السعوديان اللذان تدخلت فرنسا للإفراج عنهما؟
كلمة "المعارضة" تُرادف القتل والتنكيل في قاموس الأسرة الحاكمة للمملكة السعودية، الشيء الذي جعل العالم يتجه إليها مُتخوفاً بعد اعتقال أي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم