الثورة والدولة قبل شهرينلا توجد تعليقات
تراجع أسعار النفط لادنى مستوى منذ 11 شهرا
تراجع أسعار النفط لادنى مستوى منذ 11 شهرا
الكاتب: الثورة اليوم

تسببت العقوبات الامريكية على إيران، وارتباك حركة الإنتاج في الحقول الليبية، واستمرار نمو “الواردات الصينية”، وارتفاع الطلب الموسمي على وقود التدفئة في فصل الشتاء، في المزيد من الارتباك في أسواق النفط العالمية، الأمر الذي ألقى بتبعات سلبية على ميزانية الحكومة المصرية.

ومن المتوقع أن يقود ذلك إلى ارتفاع الأسعار لما يتراوح بين 90 الى 100 دولار للبرميل من خام النفط القياسي البريطاني (برنت) بحلول نهاية العام الحالي، على الرغم من الاستعدادات الجارية حالياً في واشنطن والرياض وروسيا لوضع خطة عملية لمحاولة ضبط السوق وضمان أمن الامدادات ربما لسنوات مقبلة إذا تم استبعاد الانتاج الإيراني تماما من معادلة الامدادات العالمية اعتباراً من نوفمبر المقبل، لفترة من الزمن قد تطول.رياح "النفط" تهدد بخرق سفينة النظام.. شاهد النفط

ومع أن الدول الثلاث هي أكبر منتجي النفط في العالم أو ما يمكن أن نصفها بأنها (world super producers)، إلا أن الأسواق ما تزال تنتظر لترى وتقتنع بقدرتها على سد حاجة الاسواق مع بقية المنتجين الاخرين من أوبيك وخارجها.

وبالنسبة لمصر فإن ارتفاع أسعار النفط يضيف جرحاً جديداً إلى جراح الموازنة العامة للدولة التي تنزف من كل جانب تقريباً على الرغم من الزيادة الهائلة في ايرادات الجباية المالية من الضرائب وغيرها ومن تخفيض الدعم.

موازنة السنة المالية الحالية افترضت أسعار النفط على أساس متوسط يبلغ 67 دولارا للبرميل على مدار السنة المالية من اول يوليو 2018 وحتى نهاية يونيو 2019.

ووصل السعر الى 80 دولار للبرميل، ومن المرجح أن ترتفع وليس العكس بفعل ضغوط الطلب على العرض المتذبذب وغير المضمون.

وطبقاً للحسابات النقدية والمالية للحكومة فإن كل دولار زيادة في أسعار النفط يكلف موازنة مصر 4 مليارات جنيه زيادة في العجز.

وقد بلغت الزيادة حتى الآن 13 دولاراً بنسبة زيادة تبلغ 19.4% من متوسط الأسعار المقدر في الموازنة العامة للدولة. وهذا المبلغ يعني إضافة 52 مليار جنيه الى العجز المقدر في الموازنة العامة للدولة بنحو 440 مليار جنيه.

وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه فان العجز قد يزيد بنسبة 12% على الاقل عن تقديرات الحكومة.

ومن جانبه، يقول الدكتور محمد مجدي، أستاذ الاقتصاد ، انه لا يجب انكار حقيقة ان المنتجين الرئيسيين للنفط (روسيا والسعودية والولايات المتحدة) يعملون على وضع خطط لضمان استقرار الإمدادات والأسعار، إلا أن حقائق السوق تفرض نفسها على الجميع.

ومن ثم فانه سيكون علينا ان ننتظر لنرى كيف ستعبر السوق عن غياب الصادرات الإيرانية.

وأضاف أنه بالنسبة لمصر فان السلطات المالية والنقدية لا تبدو مسلحة بما يكفي من الخيارات لمواجهة احتمالات الزيادة في أسعار النفط.

ومن المرجح أن عجز الموازنة سيتجاوز التوقعات إلا إذا فرضت الحكومة زيادات جديدة على أسعار الوقود اعتباراً من بداية يناير 2019، وتظل جيوب الناس تنزف دماً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رابطة المعتقلين بالإسكندرية تدين تجريد وتعذيب السياسيين بسجن برج العرب
رابطة المعتقلين بالإسكندرية تدين تجريد وتعذيب السياسيين بسجن برج العرب
أدانت رابطة "أسر المعتقلين" بالإسكندرية الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين السياسيين داخل سجن "برج العرب". وبحسب الرابطه فقد استغاث
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم