نحو الثورة قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
"الشبكة العربية": استخدام "الانترنت" أصبح مخاطرة في "مصر"
"الشبكة العربية": استخدام "الانترنت" أصبح مخاطرة في "مصر"
الكاتب: الثورة اليوم

أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ورقة بحثية، تستنكر فيها حصار الصحافة في “مصر”، الذي أدى إلى غياب وتغييب الأصوات الناقدة ،بالإضافة إلي قمع المحطة الأخيرة التي تسمح بتداول حر للآراء وهو “الإنترنت“. 

وتحت عنوان” قوانين الصمت لا تستثني الانترنت ، ورقة موقف حول قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” ، اليوم الخميس ، قالت الورقة البحثية أن القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات بدأ العمل به من تاريخ 15 أغسطس 2018، والذي ضيق الخناق بدوره على استخدام الإنترنت وتصفحه ، وجعل مستخدمي الانترنت متهمين إلى أن ترضى عنهم أجهزة الأمن.

كما وتتضمن الورقة البحثية “مناقشة تفصيلية لما تضمنه هذا القانون من قيود تخطى العديد منها حدود المنطق والقانون ، مثل المادة 14 التي تعاقب كل من دخل عمدا ، او بخطأ غير مقصود لموقع أو حساب خاص أو محظور الدخول عليه ، بالحبس لمدة عام وغرامة ضخمة”. "الشبكة العربية": استخدام "الإنترنت" أصبح مخاطرة في "مصر" الإنترنت

وأضافت “الورقة البحثية ” قائلة :”وتأتي هذه المادة وغيرها ، في ظل نظام سياسي سمح وتغاضي عن جرائم تنصت على المكالمات الهاتفية للمعارضين واذاعتها ونشرها على قنوات تلفزيونية مقربة منه ، ليقدم الدليل على عدالة الكيل بمكيالين وحقيقة استهداف البعض دون البعض الآخر ، وكأن القوانين قد تم تشريعها للتطبيق على مواطنين بعينهم”.

كما وأكدت “الورقة البحثية” علي الخلل الوارد في القانون ومواده الـ45 ؛ مما يسمح لأجهزة الأمن بحجب المواقع والحسابات الإلكترونية ، وذلك بالتعارض مع الأحكام السابقة من المحكمة الادارية العليا والتي قررت بان الموقع أقرب للصحيفة ، يمكن ان يعاقب من يخالف القانون ، دون أن يتم حجب الموقع كاملا.

وشددت المنظمة العربية ، ان حجب السلطات في مصر يمثل إهدارا لحق الجمهور في التعرف على الاراء والمعلومات المختلفة ؛وذلك ترسيخا لقاعدة أن الجرم الجنائي شخصي وليس عاما.

كما وأوصت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، مُستخدمي شبكة الانترنت بتفادي الوقوع في فخ هذه الجرائم ، مُطالبتاً المحامين بالاستعداد للطعن بعدم دستورية أغلب مواد هذا القانون وعقوباته الجائرة ، ليستقيم الوضع ويرفع الحصار على استخدام الانترنت في مصر.

وكان قد أقرّ قائد الانقلاب العسكري ، عبد الفتاح السيسي ، بالموافقة علي قانون يقضي بتشديد الرقابة على الإنترنت وذلك في يوم الـ18 من أغسطس الماضي .

"الشبكة العربية": استخدام "الإنترنت" أصبح مخاطرة في "مصر" الإنترنت

ووفقاً للقانون الجديد ، الذي تم التصديق عليه، فإن للجهات المُختصة حق حجب المواقع الإلكترونية إذا ما نشرت مواد تعد تهديدا “لأمن البلاد أو اقتصادها ” ، كم ويحظر القانون “نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، أو الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية.

القانون الجديد يفرض غرامة مالية تقدر بثلاثمائة ألف دولار ،علي كل من لشركات مقدمة الخدمة، أو مستخدمي الإنترنت الذين يزورون هذه المواقع، عن قصد أو “عن طريق الخطأ دون سبب وجيه.

وبسبب نصوص القانون الغير مُحددة ، والتي من شانها معاقبة العديد من النشطاء لمُجرد التعبير عن أرائهم ،اعترضت العديد على القانون باعتباره يتضمن “اتهامات واسعة يمكن توجيهها لأي مستخدم للإنترنت، قام بأي فعل على الإنترنت بالمشاركة أو الكتابة أو التعليق”.

ويأتي تلك القرار عقب موافق البرلمان على «قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات» المقدم من الحكومة ، الذي يسمح للدولة بالإشراف على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الشئ الذي أعتبره متابعون أنه خطوة لتضيق الخناق علي ما تبقي من معارضة .

ووصل عدد المواقع المحجوبة في مصر، منذ مايو 2017 حتى الآن، إلى نحو 500 موقع على الأقل ؛ وذلك بحسب مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».

وتعتبر مصر من أسوأ ثلاث دول في العالم إنتهاكاً لحرية الصحافة ، حيث تم إعتقال الصحفيين خلف القضبان في قضايا تتعلق بمهنتهم وذلك بحسب تقرير لجنة حماية الصحفيين في تقريرها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني في ديسمبر 2017.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
كيف نفهم "الحبس الاحتياطي" حذاء أمين الشرطة فوق رقاب القضاة
حذاء أمين الشرطة فوق رقاب القضاة.. كيف نفهم “الحبس الاحتياطي”
أصدرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، تقريرا تناولت فيه الحبس الاحتياطي المطول، الذي يعد ظاهرة جديدة «تدهس القانون بالأقدام»
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم