نحو الثورة قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
إعادة تشكيل خريطة النفوذ.. مواجهات دولية تزيد فقر المصريين
إعادة تشكيل خريطة النفوذ.. مواجهات دولية تزيد فقر المصريين
الكاتب: الثورة اليوم

أثار ما يجري على صعيد إعادة تشكيل خريطة النفوذ في العالم، في الفضاء، وعلى كوكب الأرض، وما يرتبط بذلك من إعادة تشكيل خريطة القوة والنفوذ في منطقة شرق البحر المتوسط الكبرى، الممتدة إلى جبال أفغانستان، ألقت بظلال بالغة السوء على عدد من الدول، وأفقرت شعوباً كانت تعاني بالأساس من العوز، وفي مقدمتها المصريين.

وتزايدت التطورات الساخنة والحروب بالوكالة، والتدخل الدولي المباشر في سوريا أو اليمن أو ليبيا، ليثبت أن ما يجري في شرق المتوسط ليس إلا جزءاً من أعراض التقلصات العميقة والإرهاصات المصاحبة لعملية تاريخية في عصر الاضطراب العالمي الذي لن ينتهي قبل تغيير خريطة النفوذ وتوزيع القوة في العالم.إعادة تشكيل خريطة النفوذ.. مواجهات دولية تزيد فقر المصريين المصري

وفي الوقت الذي يرى خبراء السياسية الدولية أن الخريطة الجديدة ستكون على حساب “الولايات المتحدة الأمريكية”، حتى لو سقطت سياسة رئيسها “دونالد ترامب” وشعاراته في مرحاض التاريخ، فأنها ستسقط أيضا الدول التي تعتمد أنظمتها الحاكمة على شرعية اكتسبتها فقط من الأمريكان.

ويقول الدكتور “إبراهيم نوار“، الخبير الاقتصادي، أن عدداً من الاشتباكات المهمة في شرق البحر المتوسط تزيد من تقزم الدور المصري وتجعل من الدولة شيء هامشي لا ثقل له.

وأضاف: القيادة المصرية وان كانت تحاول بقوة الخروج من الحظيرة الأمريكية، التي وقعت داخلها مصر منذ اوائل سبعينات القرن الماضي، إلا ان تعقيد الوضع العالمي، وضعف محركات القوة داخل مصر، وحدة الاستقطابات الإقليمية، يترك كثيرا من الشكوك على تلك المحاولات.

وتابع: مصر داخل المشهد الإقليمي وليست خارجه، لكنها على الهامش وليست في قلبه، وسوف تظل كذلك لفترة من الزمن.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن اعتماد السلطة على تقارير اقتصادية دولية تجامله على حساب الحقيقة عبارة عن “مراهقة سياسية متأخرة” ، مشيرا إلى تقرير The Economist Intelligence Unit عن مصر والذي لا يتناول حال اقتصاد مصر بشكل عام، وإنما هو يتناول حال اقتصاد (مصر الشركات الدولية والمستثمرين)، أو ما يمكن ان نسميه (مصر الافتراضية) وليس مصر الحقيقية.

وأردف قائلا: ولذلك فان الصورة المتفائلة التي يقدمها التقرير تتعلق بفرص الشركات الدولية (شركات النفط والغاز والطاقة) مثل بي. بي، وإيني، واديسون، ويونيون فينوسا للغاز، وسيمنس وغيرها في تحقيق ارباح ومكاسب عالية ومضمونة في سواق (واعد) بالنسبة لها.

وتابع: الذي لم يذكره التقرير أن مكاسب هذه الشركات وأرباحها، وأن كانت محتسبة ضمن قيمة الناتج المحلي الإجمالي لمصر GDP فإنها يتم تحويلها للخارج بالعملات الأجنبية، وهو ما يمثل خصماً من (القوة القومية للاقتصاد المصري)، أي العائد الصافي الذي يحصل عليه المصريون انفسهم من النمو. باختصار التقرير لا يتحدث عن اقتصاد (مصر المصريين) ، ولكنه يتحدث عن اقتصاد (مصر الأجانب).

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
4 أسباب للسعار "الأمني القضائي التشريعي" لإخضاع العمال
4 أسباب للسعار “الأمني القضائي التشريعي” لإخضاع العمال
حلل الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أسباب ما وصفه بالسعار الأمني القضائي التشريعي لإخضاع العمال.. وجاء التحليل كالتالي: لأن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم