دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
مقتل "خاشقجي".. هل ورَّط السيسي مصر في الجريمة السعودية؟!
مقتل "خاشقجي".. هل ورَّط السيسي مصر في الجريمة السعودية؟!
الكاتب: الثورة اليوم

وسط مساعٍ حثيثة تخطوها السلطات التركية والصحف العالمية، في الكشف عن كواليس عملية اغتيال الصحفي السعودي المُعارض “جمال خاشقجي“، كشفت بعض المصادر الصحفية عن تورط بلدان عربية بجانب السلطات السعودية في عملية التخلص من الصحفي المُعارض. 

وجاء من أولى الدول العربية التي تورّطت في قتل “خاشقجي”، اسم دولة “مصر” بجانب دولة “الإمارات”، الشيء الذي لم يستبعده المُتابعون؛ نظراً لتورطهم سالفاً مع السعودية في عمليات قتل ضد مدنيين عزل من السلاح.

واختفى “خاشقجي” (59 عاماً) – والذي دأب منذ غادر بلاده قبل عام على انتقاد سياسات ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” – يوم الثلاثاء الماضي، بعدما دخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول لكنه لم يخرج منها، فيما نفت القنصلية السعودية احتجازها “خاشقجي” وقالت: إنه خرج. مقتل "خاشقجي".. هل ورَّط السيسي مصر في الجريمة السعودية؟! خاشقجي

كما أعلنت السلطات التركية أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في قضية اختفاء “خاشقجي”، كما استدعت السفير السعودي في تركيا أمس؛ لإخباره بضرورة التعاون بين البلدين في التحقيقات الجارية في قضية اختفاء “خاشقجي”.

تورط مصر والإمارات

وكشفت صحيفة “الصباح” التركية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل جديدة للدور الذي قام به الـ 15 سعودياً الذين دخلوا إلى إسطنبول يوم اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، مشيرةً إلى أنهم وصلوا إلي إسطنبول على متن طائرتين في اليوم ذاته وغادرتا في اتجاهين آخرين غير السعودية.

وأضافت “الصباح” أن الطاقم الأمني السعودي، وصل إلى الفندق القريب من القنصلية، تاركين بعض المتاع لهم، لينطلقوا بعد ذلك إلى القنصلية، وعادوا في المساء لأخذ حاجياتهم، وقاموا بإلغاء الحجز الفندقي على الرغم من وجود حجز للطاقم لمدة أربعة أيام.

كما أفادت أنه عقب وصول “خاشقجي” للقنصلية بساعتين ونصف، خرجت ست سيارات سوداء، واتجهت صوب منزل القنصل السعودي، القريب من مبنى القنصلية، وبقيت ما يقارب الأربع ساعات، ثم اتجهت إلى مطار “أتاتورك” الدولي.

كما كشفت أن الطائرتين، اتبعتا مسارين مختلفين، أحدهما إلى مصر، فيما اتجهت الأخرى إلى دبي ثم إلى الرياض.

ووفقاً لمراسل “الجزيرة” في تركيا “عمار الحاج”، فإن أول ما توصّل له فريق التحقيق التركي، هو إحصاء أسطول سيارات القنصلية السعودية، وهي 26 سيارة بينها أربع يشتبه في قيامها بأعمال مُريبة تتعلّق باختفاء “خاشقجي”.

وتوصّلت التحقيقات إلى أن تلك السيارات السعودية سلكت مسارات مختلفة عن المسارات الاعتيادية، وهو ما أظهرته كاميرات مراقبة، مشيرةً أن اثنتين من تلك السيارات على درجة عالية من الشبهة بالنسبة لفريق التحقيق الخاص، وقد غابتا عن كاميرات المراقبة بعد ساعات، ومن ثَمَّ عادتا إلى القنصلية، ويعتقد المُحقّقون أن اختفاء السيارتًيْن في ذلك التوقيت سيكون خيطاً مهماً في القضية.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن المُدّعي العام في إسطنبول سيُوجه اتهاماً إما بإخفاء شخص وإما بقتله إلى خمسة عشر سعودياً قالت مصادر تركية في وقت سابق: إنهم رجال أمن وصلوا على متن طائرتين ووُجدوا في القنصلية بالتزامن مع وجود “خاشقجي” داخلها.

التصريحات الأخيرة 

ومن جهتها، بثّت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عبر موقعها الإلكتروني، تسجيلاً صوتياً للصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، والذي تضمّن عدم اعتزامه العودة إلى بلاده خاصة بعد توقيف أحد أصدقائه، تحدَّث عن وجهة نظره بشكل نقدي رغم أنه ليس معارضاً.

وخلال تسجيل هيئة “بي بي سي”، والذي جرّى قبل 3 أيام من اختفائه إثر زيارة للقنصلية السعودية بإسطنبول، سأل المحاور “خاشقجي” عما إذا كان يعتقد أنه سيعود إلى السعودية، ليرد قائلاً: “أسافر كثيراً، وأعيش حالياً بين إسطنبول والعاصمة وواشنطن.. ولا أفكر” (في العودة إلى السعودية).

وأضاف “خاشقجي”: “أنا هنا بعد توقيف صديقي، الذي لم يفعل شيئاً سيئاً كي يُلقى القبض عليه، فقط عبَّر عن وجهة نظره، أو تكلَّم بشكل نقدي.. فكيف أعود إلى السعودية!”.

وشدَّد “خاشقجي”، على أنه ليس معارضاً قائلاً: “أنا دائماً أقول: أنا لست معارضاً، أنا فقط كاتب حر، وأريد أن أكتب وأشرح أفكاري بحرية، وهذا ما حصلت عليه في صحيفة واشنطن بوست، التي أعطتني منصة للكتابة بحرية”، مُتمنياً لو كان حصل على تلك المنصة في السعودية.

مصر والسعودية تعاونا على القتل 

ووفقاً لما تم تداولته وسائل الإعلام، حول تورُّط مصر بالتعاون من السعودية في قتل الصحفي السعودي، فإنه لم يكن جديداً على المُتابعين، ولم تكن هذه المُفاجئة المُدوّية كما وصفها البعض، فخلال تقارير إعلامية في أغسطس 2015، كشفت عن مشاركة مصر بقوات جوية إضافة إلى أربع بوارج بحرية، في مُساعدة السعودية لتضييق الحصار على اليمن ومنع وصول الإمدادات الإيرانية للحوثيين، كما شاركت مصر في ضربات جوية استهدفت مواقع للحركة.

وقال وقتها الناطق باسم القوات المشاركة في “عاصفة الحزم” العميد “أحمد عسيري”: “مشاركة مصر منذ البداية كانت بقوات جوية وبحرية”، ولم يصدر عن القيادة السياسية المصرية بيان بشأن مشاركة قوات برية مصرية.

وأضاف “عسيري” خلال تصريحات صحفية لــ “مدى مصر”: “إذا شاركت مصر بقوات برية فإن ذلك سيكون إضافة لقوات التحالف، وإذا لم تشارك فإن اتخاذ هذا القرار هو حق سيادي مصري”.

وتورّطت السعودية والإمارات منذ عام 2015، في مقتل 10 آلاف يمني في الحرب التي انطلقت منذ ثلاثة أعوام، فضلاً عن تعرُّض ثلاث أرباع اليمنيين البالغ عددهم 22 مليون نسمة لظروف إنسانية صعبة؛ بسبب قلة المساعدات الانسانية وانتشار الأمراض الخطيرة.

ولا يزال الجدل قائماً حول دوافع ومكاسب مصر من التدخل في النزاع الدائر منذ عقود بين السعودية واليمن وإيران، خاصة في ظل التحديات الميدانية الصعبة، وتدهور الوضع الإنساني للسكان المدنيين، والتاريخ الكابوسي للتورط المصري في التدخل العسكري في اليمن.

لكن الانطباع السائد هو أن مشاركة مصر ارتبطت بحصولها على مليارات من دولارات النفط من السعودية منذ عزل الرئيس الشرعي “محمد مرسي” في 2013.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
البشير في سوريا.. هل تكون بداية لكسر العزلة العربية حول المجرم "بشار"؟
البشير في سوريا.. هل تكون بداية لكسر العزلة العربية حول المجرم “بشار”؟
في حادثة هي الأولى من نوعها منذ الثورة السورية 2011، وتعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، وقطع العلاقات بين معظم الدول العربية
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم