الثورة والدولة قبل شهرينلا توجد تعليقات
لهذه الأسباب.. الحكومة عاجزة عن حماية "الوادي الجديد" من الحرائق
لهذه الأسباب.. الحكومة عاجزة عن حماية "الوادي الجديد" من الحرائق
الكاتب: الثورة اليوم

معاناة مريرة لا تنتهي، حيث شهدت محافظات مصر خلال الفترة الأخيرة عددًا كبيرًا من حوادث الحرائق، التي أتت على الكثير من المؤسسات والمنازل والمحلات والمصانع، وألحقت بها خسائر تخطّت ملايين الجنيهات؛ نتيجة نقص في اشتراطات الأمان والسلامة، أو الإهمال الفردي، وكان اخرها اليوم الأربعاء بحريق نشب في 12 منزلًا وعدد من أحواش الماشية بقرية عرب “بني واصل” بدائرة مركز “ساقلتة” بمحافظة سوهاج، وأسفر عن إصابة 3 أشخاص بحروق متفرقة. 

رصد لأبرز الحوادث 

وترصد “الثورة اليوم” في السطور التالية أبرز تلك الحرائق التي اندلعت خلال الشهر الحالي، حيث نشب حريق داخل مبنى مقر هيئة كهرباء الريف بجوار مبنى ديوان عام وزارة الكهرباء في منطقة “العباسية” بمحافظة القاهرة.

التفاصيل عبر الرابط من هنا: مواسم الحرائق في مصر.. ابحث عن الأسباب والمستفيد الحرائق

وعاشت منطقة “عين الرحمة” بقرية “الراشدة” بمركز “الداخلة” في محافظة الوادي الجديد، ليلة عصيبة، الجمعة الماضية، وسادت حالة من الكر والفر بعد أن اشتعل حريق هائل، وساعدت سرعة الرياح في انتقال النيران إلى منطقة “عين الشيشلانة”، ومنها إلى منطقة “عين النبق” داخل القرية.

وبعد نحو 7 ساعات من اندلاع الحريق الذي نشب في مزارع النخيل، طلب اللواء “محمد الزملوط” – محافظ الوادي الجديد – تدخل الحكومة وتم توجيه طائرات للمشاركة في السيطرة على الحريق الذي امتد إلى المنازل بعد تدمير أكثر من 60 فدانًا من النخيل وألحق خسائر فادحة وإصابة 32 شخصاً.

التفاصيل عبر الرابط من هنا: 

بعد حريق الوادي الجديد.. التهمت النيران 500 نخلة بـ “كوم أمبو” في أسوان، حيث شَبَّ حريق هائل في مناطق زراعية بقرية “عزبة سليمان” بـ “سلوا” بحري شمال مركز “كوم أمبو” بمحافظة أسوان؛ مما أسفر عن حريق 500 نخلة.

التفاصيل عبر الرابط من هنا: 

ونشب حريق هائل في غرفة حضَّانات الأطفال حديثي الولادة بمستشفى “شبراخيت” العام بمحافظة “البحيرة”، والتي كانت تحتوي 18 رضيعاً. مواسم الحرائق في مصر.. ابحث عن الأسباب والمستفيد الحرائق

التفاصيل عبر الرابط من هنا: 

كما اندلع حريق هائل بمخزن لإطارات السيارات بمنطقة الطريق السريع بين قريتي “البغدادي” و”الروافعة” جنوب الأقصر، ووفقاً لشهود عيان فقد تم الدفع بخمسة سيارات إطفاء لمكان الواقعة؛ وذلك نظرًا لكون موقع الحريق يحتوي على مواد قابلة للاشتعال.

التفاصيل عبر الرابط من هنا: 

واندلع حريق داخل مصنع بلاستيك أسفل إحدى العقارات السكنية بمنطقة “شبرا الخيمة“، مما أدى إلى مصرع 4 أشخاص وإصابة 7 آخرين.

التفاصيل عبر الرابط من هنا: 

وشهدت منطقة “المشروع الأمريكي“، سماع دويّ انفجار هائل؛ جراء انفجار ماسورة غاز بداخل أحد المنازل؛ مما أسفر عن مصرع اثنين، وإصابة 12 آخرين.

ووفقاً لتقرير المعمل الجنائي، فقد كشف حدوث تسرب غاز بجهاز البوتاجاز داخل المنزل، وأنه أثناء فتح أحد أفراد الأسرة مفاتيح الكهرباء وقعت موجة انفجارية، ما تسبَّب في تدمير غرفة المطبخ، وسقوط جدار البلكونة والواجهة الأمامية للشقة بالكامل، ووفاة شخص وإصابة 6 آخرين من أفراد الأسرة.

التفاصيل عبر الرابط من هنا: 

القاهرة.. الأولى في الحرائق 

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن إجمالي حوادث الحريق التي تم رصدها خلال عام 2016 بلغ عددها 45.697 ألف حادث، احتلت القاهرة المركز الأول من حيث العدد بـ7289 حادثاً، وهو ما شكّل نسبة 16% من إجمالي عدد الحوادث.

ووفقاً لبيانات جهاز الإحصاء، جاءت محافظة البحيرة في المركز الثاني بعد القاهرة بـ3408 حادث بنسبة 7.5%، تلاها حوادث الحريق التي نشبت بمحافظة سوهاج والتي بلغ عددها 3323 حادثاً بنسبة 7.3% من إجمالي حوادث الحريق خلال عام 2016.

أما المحافظات الأقل في عدد الحرائق التي نشبت بها، تمثّلت في محافظتي شمال وجنوب سيناء، حيث لم تحدث أي حرائق في تلك المحافظتين سوى 69 حادثاً فقط بمحافظة شمال سيناء بنسبة 0.2%، و288 حادثاً بجنوب سيناء بنسبة 0.6% من إجمالي عدد حوادث الحريق على مستوى الجمهورية.

ابحث عن المستفيد 

يُعدّ الطريقَ الوحيد للتغلُّب على سرقة المخازن والشركات والمصانع خلال الجرد السنوي وإخفاء ملامحها هو الحريقُ المُسبَّب بـ “الماس الكهربائي”، وهو الطريق الوحيد لدفن القضية، وينجو صاحبها من الملاحقة، وترتفع الحرائق في موسم الصيف وتكلف الدولة والمستثمرين مليارات الجنيهات خسائر ناشئة عنها وخسائر اقتصادية وتهديد للاقتصاد.

وكان اللواء “جمال حلاوة” – مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية سابقًا – قد قال: إن الأحمال المتزايدة هي السبب الرئيسي وراء اندلاع الحرائق في فصل الصيف بداية من شهر يونيو، وإن عملية الحريق تبدأ بالضغط على أسلاك الكهرباء التي تتهالك وتتناثر معها شرارة الكهرباء، ومن ثَمَّ اشتعال النيران في المناطق المجاورة والتي غالباً ما تكون مواداَ قابلة للاشتعال.

وأضاف “حلاوة” خلال تصريحات إعلامية، أن هناك بعض المصانع تلجأ إلى تعمُّد إشعال الحريق للهروب من الضرائب أو ملفات الفساد في فصول الصيف، والذي يتوافق غالبًا مع انتهاء السنة المالية، ومناقشة ميزانية الشركات مع الضرائب، مشدداً على ضرورة أن تعدّ الدولة إحصائية عن الحرائق في السنوات الأخيرة لتعرف هل الأمر عادي أم غير عادي أم ظاهرة؟.

وتابع مساعد وزير الداخلية، أن هناك سببين رئيسيين لحماية الأماكن من الحريق أولهما: إجراءات الأمان، فدائمًا المواطنون يلجأون إلى الخامات الأقل سعرًا، في عمليات إنشاء المصانع والشركات، والتي غالباً ما تكون رديئة الصنع.

والآخر: تدريب العمالة على التعامل الفوري مع الثواني الأولى للحريق، فالقانون ينص على تدريب نسبة 25% من العمالة في إدارة الحماية المدنية، لكن تلك العمالة لا يحسنون التدريب ولا يسعون لاكتساب المهارات، فتنعكس عليهم عند اشتعال أي حريق.

الفساد يبحث عن بدائل أخرى غير الحريق 

وأكد “أحمد خزيم” – المستشار الاقتصادي – أن انتشار ظاهرة الحرائق في شركات القطاع العام أثارت العديد من التساؤلات عن أسبابها على مرّ الأعوام السابقة، لكنها تحدث كل عام، وتهدف إلى محاولات إخفاء مسئولي المصنع الحسابات والميزانيات التي تكشف حجم المبيعات والأرباح المحققة، وهو نوع من التهرب من الفساد.

وتابع الخبير الاقتصادي، في تصريحات إعلامية، أن الحرائق تُستخدم كوسيلة لطمس الحقائق حول مبيعات الشركة أو التلاعب في المستندات، لكن أسلوب الحرائق أصبح ليس مرغوبًا فيه الآن، بدليل أن الموسم الحالي لم يشهد حتى الآن حرائق فى القطاع الحكومي، وأصبحوا يبحثون فيه عن بدائل أخرى تخفي ملامح جريمة فسادهم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تجديد حبس الكاتب "إبراهيم الحسيني" 15 يومًا على ذمة التحقيق
تجديد حبس الكاتب “إبراهيم الحسيني” 15 يومًا على ذمة التحقيق
أصدرت نيابة "شبرا الخيمة"، قراراً بحبس الكاتب "إبراهيم الحسيني" 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة «التحريض على التظاهر عن طريق وسائل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم