الثورة والدولة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
نرصد مشاهد تقارن بين تعامل النظام مع أبناء "مرسي" ونجلي "مبارك"
نرصد مشاهد تقارن بين تعامل النظام مع أبناء "مرسي" ونجلي "مبارك"
الكاتب: الثورة اليوم

انتهاكات تعسفية يفرضها النظام العسكري منذ سيطرته على مقاليد الحكم، ضد الرئيس الشرعي “محمد مرسي” وأسرته، بالتوازي مع امتيازات استثنائية للرئيس المخلوع “حسني مبارك” وأبنائه، الشيء الذي يُظهر إصراره على الانتقام من أسرة الرئيس الشرعي، وذلك وسط تنديد من قبل المجتمع الدولي. 

وبعد أقل من شهر على إطلاق سراح نجلي المخلوع “علاء” و”جمال مبارك” في قضية “التلاعب بالبورصة”، اعتقلت قوات الأمن، اليوم الأربعاء، “عبد الله” نجل الرئيس “محمد مرسي”، في خطوة تعسفية لمُجرد حديثه عن وضع والده في محبسه.

وعقب تمتع “علاء مبارك” بحريته الكاملة، رفَضَ تجاهل وسائل الإعلام لذكر والده باعتباره أحد أبطال حرب أكتوبر في احتفالات النصر، معتبراً الجرائم التي ارتكبها والده “اختلافاً سياسياً”، كما ظهر “حسني مبارك” جالسًا على كرسي أنيق من ماركة “LAZY BOY”، يُعرَض ثمن مثيله على الموقع الرسمي للماركة يبدأ من 600 دولار، ليكون دليلاً واضحاً أن حاشية النظام دائماً في مأمن، والثوار دائماً ما يتعرضون للانتهاكات بالسجون. نرصد مشاهد تقارن بين تعامل النظام مع أبناء "مرسي" ونجلي "مبارك" مرسي

المنع من الزيارة 

ومنذ الانقلاب العسكري على حكم الرئيس الشرعي “محمد مرسي” منذ 3 يوليو 2013، يتعرّض هو وأسرت للعديد من الانتهاكات، وكشفت أسرته عن معاناته المتواصلة وأوضاع اعتقاله السيئة، مستنكرةً التعتيم المتعمد حول ظروف احتجازه.

وأكدت أسرته خلال بيان أصدرته في مايو الماضي، على عدم السماح له بحقه الطبيعي في مقابلة أسرته وفريقه القانوني على مدار سنوات الاعتقال الخمسة، بالإضافة إلى تعرُّض حياته للخطر والتهديد المباشر داخل مقر احتجازه في أكثر من مرة خلال جلسات المحاكمة الهزلية، أبرزها كان بتاريخ 8 أغسطس 2015، و6 مايو 2017، و23 نوفمبر 2017.

كما كشف البيان عن الانتهاكات التي تعرَّض لها “أسامة” نجل الرئيس “محمد مرسي”، حيث أكدت الأسرة “أنه ومنذ تاريخ اعتقاله في ديسمبر 2016 لم يتمكّنوا من زيارته سوى مرة واحدة وحتى اليوم بعد اعتقال تعسفي في ظل وجوده بالحبس الانفرادي”.

وأشارت أسرة “مرسي” في البيان إلى “أن ظروف اعتقال واحتجاز الرئيس مرسي ونجله أسامة مخالفة لكافة الدساتير والقوانين المنظمة للعدالة في مصر والعالم، وزيارتهم والاطمئنان عليه حق لا مَكرُمة يقدمها أحد لنا، ومخالفة ذلك لسنوات انتهاك للحقوق الإنسانية والقانونية وكافة المواثيق الدولية فضلاً عن الجريمة الكبرى وهي الانقلاب العسكري، وهي الجريمة التي لن تسقط بالتقادم”.

مائدة طعام لرموز المخلوع 

وفي المُقابل كشفت العديد من الصحف عن مزايا لأسرة المخلوع أثناء تواجدهم في سجن مزرعة “طرة”، حيث كشفت صحيفة “أخبار اليوم” في تقرير لها سابقاً، أن رموز النظام السابق وعلى رأسهم “جمال” و”علاء” أقاموا مائدة كبيرة في الفناء الموجود أمام الزنازين.

وأوضحت المصادر، أن “المائدة امتلأت بما لذَّ وطاب والتفَّ رموز النظام السابق حول المائدة وجلس معهم المأمور وتحوَّل الوقت إلى ليلة سمر يتبادلون الأحاديث فيها عما يدور في البلاد والمواقف القانونية لكل منهم والتي استمرت حتى الثانية صباحاً”.

وبحسب الصحيفة، فقد تردد داخل سجن “المزرعة” على ألسنة الضباط والأفراد معلومات عن تستر إدارة السجن على عمليات نقل وتهريب الثروات الخاصة برموز النظام بطريقة غير مشروعة، حيث كان محامو هذه الرموز ومساعدوهم يُحضرون معهم عقود بيع وتنازلات عن ثروات الرموز المختلفة ويقوم أفراد النظام بالتوقيع عليها لصالح أشخاص آخرين بتواريخ سابقة وقديمة خاصة أن هؤلاء السجناء طبقاً للقانون فاقدي الأهلية القانونية وغير مُصرَّح لهم بإجراء أي عمليات بيع أو تنازل.

انتهاكات قانونية 

وعلى صعيدٍ آخر، يرى محللون سياسيون، أن قضايا أبناء كل من الرئيس الشرعي “محمد مرسي”، والرئيس المخلوع “حسني مبارك”، تتقاسم في الانتهاكات القانونية المُختلفة، حيث مارس نظام الانقلاب أبشع صور الانتهاكات ضد أسرة “مرسي”، بينما نجده يُخالف القانون للإفراج عن أبناء المخلوع “مبارك”؛ وذلك بعد تمتعهم بحياة مرهفة داخل السجن.

حيث ألقت قوات الأمن القبض على “أسامة مرسي” في ديسمبر 2016، عقب إعلانه نية الأسرة عقد مؤتمر إعلامي للحديث عن أوضاع الرئيس بسجنه.

كما أكد المحامي “عبد العزيز يوسف” – محامي “أسامة مرسي” – على تعرضه لإجراءات قاسية وغير آدمية داخل حبسه الانفرادي بسجن “العقرب”.

وخلال تصريحات صحفية لأسرة “مرسي”، اليوم الأربعاء، قالت: إن قوات الأمن قامت باعتقال “عبد الله” نجل الرئيس “مرسي” من منزله بحي “الشيخ زايد”.

وكشف الدكتور “أحمد” – النجل الأكبر لـ “مرسي” – ما حدث لـ “الجزيرة نت”، موضحاً أن عناصر من القوات الخاصة قامت بمحاصرة منزل الأسرة في السابعة والنصف صباحاً، ودخل ثلاثة من الضباط إلى المنزل وعبثوا ببعض محتوياته ثم اعتقلوا “عبد الله” واصطحبوه معهم.

وأشار “أحمد” إلى أن الأسرة أنها لا تعرف شيئاً حتى الآن عن مكانه، ولا يمكنها الحديث أكثر من ذلك.

وسبق للسلطات المصرية أن اعتقلت “عبد الله” في قضية مفبركة في مارس 2014؛ بدعوى اتهامه بحيازة مخدرات، وصدر ضده حكم بالحبس لمدة عام، وأطلق صراحه لعدم وجود أدلة.

تدخل خليجي للإفراج عن أبناء المخلوع 

وفي الوقت الذي يُعتقل فيه أبناء الرئيس الشرعي “محمد مرسي” دون ارتكابهم أي جرائم جنائية أو سياسية بل وتلفق لبعضهم تهم غرضها التشويه والتشنيع عليهم، تحظى أسرة المخلوع “مبارك” بمهرجانات البراءة؛ فخلال آخر قضية اتُّهم على إثرها نجلي الرئيس المخلوع “حسني مبارك” بالتلاعب بالبورصة، تم قبول طلب رد هيئة المحكمة، بعد نحو ثلاثة أيام فقط من قرار للمحكمة التي كانت تنظر في قضية إلغاء إطلاق سراحهما وعودتهما للسجن مجدداً.

حيث كشفت أحد المصادر، لصحيفة “العربي الجديد”، أن قرار الإفراج عن نجلي الرئيس المخلوع، جاء بعد اتصالات أجرتها والدتهما “سوزان مبارك”، بحكام خليجيين، دعتهم فيها للتدخل وإلغاء القرار الصادر ضد نجليها.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في 15 سبتمبر الماضي بالقبض على “علاء” و”جمال مبارك”، بالإضافة إلى “حسن هيكل” نجل الكاتب الراحل “محمد حسنين هيكل”، و2 آخرين، على ذمة قضية “التلاعب بالبورصة”، وأسندت النيابة العامة إلى “جمال مبارك” اشتراكه بطريقة الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة “التربح” والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية قدرت بنحو 493 مليون جنيه.

مهرجان البراءات 

كما حصل “جمال مبارك” على البراءة في قضية قتل المتظاهرين المعروفة إعلامياً بـ «محكمة القرن»، كما قضت محكمة القاهرة بانقضاء الدعوى الجنائية بخصوص قضية “فيلات شرم الشيخ” والمتهم فيها “مبارك” ونجلاه والذين اتهموا فيها بتلقّي هدايا من رجل الأعمال “حسين سالم”.

وحصل “جمال مبارك” أيضاً على البراءة من قبل محكمة جنايات شمال القاهرة في قضية «أرض الطيارين» في 12 أكتوبر 2015، كما قررت محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيل “جمال” و”علاء مبارك” في الاستشكال المقدم منهما على حكم حبسهما في قضية القصور الرئاسية؛ نظرًا لانقضاء مدة الحبس الاحتياطي، إضافة إلى قضائهم مدة ستة أشهر؛ لأنهم لم يُسددوا الغرامة.

وبالنسبة لقضايا الكسب غير المشروع المتهم فيها “مبارك” ونجلاه باستغلال النفوذ الرئاسي لوالدهما في جني ثروات طائلة بصورة لا تتفق مع مصادر دخلهما المشروعة، قررت جنايات القاهرة إخلاء سبيلهم في القضية، فضلاً عن قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
نفى اللواء "زكريا الغمري" - مساعد وزير داخلية الانقلاب لقطاع السجون - ما تردَّد بشأن وجود البرلماني السابق الدكتور "مصطفى النجار" بأي سجن من السجون المصرية، قائلًا: "يروح يسلّم نفسه في النيابة، لازم يدخل السجن بأمر حبس".
تصاعد القلق على حياته.. الداخلية تنفي سجنه ومغردون: #مصطفى_النجار_فين
نفى اللواء "زكريا الغمري" - مساعد وزير داخلية الانقلاب لقطاع السجون - ما تردَّد بشأن وجود البرلماني السابق الدكتور "مصطفى النجار" بأي سجن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم