اقتصاد قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
منع بيع الدواجن الحية..المتهم "أنفلونزا الطيور" والحقيقة "سبوبة" الجيش
منع بيع الدواجن الحية..المتهم "أنفلونزا الطيور" والحقيقة "سبوبة" الجيش
الكاتب: الثورة اليوم

الوضع في مصر يزداد سوءاً يومياً؛ بسبب “الممارسات العنيفة”, التي يمارسها نظام عبد الفتاح السيسي، حيث يستخدم قوته وسلطاته من لبسط الجيش مزيداً من السيطرة على اقتصاد البلاد، بعدما امتدت يده لقطاعات الإنشاءات والمواد الغذائية والطرق والجسور وتصنيع مكيفات الهواء وتوريد الأدوية للجامعات؛ ما يعني أنه بات متوغلاً في كل القطاعات، وكان آحدث صور هذا التوغل بإعلان “منى محرز” – نائبة وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية – بدء تفعيل حظر تداول وبيع الدواجن الحية بعد توقف دام نحو ثماني سنوات. 

وكان قانون أصدره الرئيس المخلوع “محمد حسني مبارك” – منذ 8 أعوام وجرى تفعيله لمدة عامين قبل تعطيل العمل به إبان ثورة 25 يناير – بشأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع. منع بيع الدواجن الحية..المتهم "أنفلونزا الطيور" والحقيقة "سبوبة" الجيش الدواجن الحية

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأت وزارة الزراعة مخاطبة المحافظات؛ من أجل تفعيل القانون، الذي يهدف – حسب زعم الوزارة – إلى مكافحة انتشار مرض “أنفلونزا الطيور”، والتأكد من سلامة الدواجن، والحد من بيع الدواجن الحية وتشجيع استهلاك الدواجن المجمدة والمبردة، بدلاً منها.

وحظرت الحكومة ذبح الدواجن خارج المجازر المرخصة، حيث قال الدكتور “عبد العزيز السيد” – رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية – اليوم الخميس في تصريحات تليفزيونية: “إن القانون رقم 70 لسنة 2009 يقرّ بمنع تداول الدواجن الحية بالمحال والأسواق، إلا من خلال الأماكن المرخصة، والتي تقع تحت الإشراف البيطري، وهي المجازر”.

وذكر رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية أن “عدد المجازر يتجاوز 300 مجزر في المحافظات، وهناك بعض المحافظات التي لا يوجد لديها مجازر، ولكن القانون سيطبق مرحليًا؛ كي تستعد الجهات المعنية لاستقبال هذا القانون».

عقوبة من يخالف القانون 

في المادة الثالثة من قانون منع بيع وتداول الطيور والدواجن الحية نصَّت على أن من يخالف القرار يُحكَم عليه بالحبس لمدة 6 أشهر وبغرامة مالية تبدأ من 1000 جنيه مصري ولا تزيد عن 10000 آلاف جنيه، وتتضاعف هاتان العقوبتان المقررتان سواء في الحد الأدنى أو الأقصى في حالة تكرار المخالفة مرة أخرى، وفي كل الأحوال يتم الحكم بمصادرة الطيور والدواجن التي يتم تواجدها في الأسواق لحساب وزارة الزراعة وغلق المحلات المخالفة لمدة 3 أشهر وإذا تكررت المخالفة يكون الغلق نهائياً.

صناعة الدواجن في مصر 

وتُقدّر إجمالي استثمارات الإنتاج الداجني والخدمات الصناعية المرتبطة بها بنحو 64.5 مليار جنيه، ويعمل بها ما يقرب من مليونين وخمسمائة ألف عامل، ما بين عمالة مباشرة وغير مباشرة، ووصلت الطاقة الإنتاجية للإنتاج المحلي من دجاج التسمين في عام 2017 إلى مليون وواحد وثلاثون وثمانمائة ألف طائر في العام، بينما وصل الإنتاج المحلي من بيض المائدة خلال عام 2018 إلى 13 مليار بيضة، حقَّقت لمصر اكتفاءً ذاتياً من هذا المنتج.

وفي تصريحاته اليوم الخميس أوضح الدكتور “عبد العزيز السيد” – رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية – أن مصر تنتج حوالي 1.3 مليار كتكوت، ويتم تسمين حوالي 900 مليون إلى مليار سنويًا، مستطردًا أن الاكتفاء الذاتي في الدواجن يتحقق بنسبة 95%.

أصحاب المحلات والأهالي يرفضون 

وفي أحد أسواق القاهرة، عقب اليوم الأول من إعلان الحكومة عودة تقعيل قانون حظر تداول وبيع الدواجن الحية، أعرب أصحاب المحال والمستهلكين عن عدم تقبلهم لعودة العمل بالقانون.

وتقول “نعمات” – صاحبة محل لبيع الدواجن -: “من الصعوبة نجاح تطبيق قانون حظر تداول الدواجن الحية في المحال والأسواق؛ لأن المستهلك المصري يُفضّل تناول الدواجن الحية عن المجمدة”.

وأضافت أن “الدواجن المجمدة متوافرة بكثرة في الأسواق فعلياً وبمنافذ القوات المسلحة، لكن المستهلك المصري يُفضّل شراء الدواجن الحية”.

وتابعت: “بعض الناس بتخاف تشتري المجمدة؛ لأن بعضها بتكون مؤذية والعظمة بتكون سوداء، وعلى الحكومة ترك حرية الاختيار للشعب المصري، بين شراء الدجاج حيّ أو مجمد”.

وأوضحت أن سعر الدواجن الحية بالمحل لديها مستقر اليوم، عند 30 جنيهاً لكيلو الدواجن البيضاء، فيما يصل سعر الدجاجة كاملة 60 جنيهاً، مضيفةً أن محال الدواجن توفر بُعداً آخر، وهو إمكانية البيع للمستهلك منخفض الدخل، فبعض المستهلكين قد يطلب “وِركاً” فقط بسعر 10 جنيهات، أو 2 كيلو “هياكل” بسعر 20 جنيهاً، أو تقطيع الدجاجة لـ 8 قطع لتغطّي كافة أفراد الأسرة، وهذا لن يتوافر حال بيع الدواجن مجمدة.

الدجاج الفاسد بمصر 

جدير بالذكر أن القرار الحكومي يتواكب مع انتشار كميات كبيرة من الدواجن في عدد من الأسواق والشوارع وبيعها على الأرصفة، وتصاعدت في مصر بالتزامن مع خبر تسمم عائلات بأكملها؛ بسبب وجبات دواجن، وأُثيرت تساؤلات عن مصدرها أو مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي؛ نتيجة عرضها بأسعار تراوحت بين 13 و15 جنيهًا للواحدة.

وكان المتحدث باسم وزارة التموين، “محمد سويد“، أكد أنه تم استيراد هذا الدجاج بمعرفة إحدى الجهات السيادية إبان أزمة الدجاج الأبيض في رمضان الماضي، وقررت الحكومة وقتها استيراد الدجاج بمعرفتها ولكن لم يتم طرحه بالأسواق حينها.

كما عرض “الثورة اليوم” في وقت سابق أن الجيش يحتجز أعضاء النيابة والشرطة ويمنعهما من التحقيق في قضية الدجاج الفاسد، والتفاصيل عبر الرابط التالي..

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لعدد من الباعة الجائلين وهم يبيعون دجاجاً مجمداً على أرصفة الشوارع في مصر، مؤكدين أن الدجاج المتداول منتهي الصلاحية، وغير صالح للاستهلاك الآدمي.

ونشر حساب “دينا الحناوي” على “تويتر”: “#الفراخ الي نزلت السوق بـ 15 جنيه، قلت أعمل بحث صغير عن الماركه ونشوف ايه اللي طلع، الماركه يا ساده تم إثبات فسادها وفساد منتجاتها في نوفمبر 2017 في كندا وبالأخص في معلبات شوربة الفراخ، يعني الماركه معمولها كذا RECALL في المناطق اللي بتحب تحافظ على البني آدم وعندهم ضمير”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في ختام التعاملات...البورصة تخسر 3.5 مليار جنيه عند الاغلاق
في ختام التعاملات…”البورصة” تخسر 3.5 مليار جنيه عند الإغلاق
شهدت مؤشرات "البورصة المصرية" ترجع بشكل جماعي، بختام تعاملات جلسة اليوم، الأحد، أول بدايات جلسات الأسبوع، وخسر رأس المال السوقي للأسهم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم