دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
مع تطور أزمة "خاشقجي".. "ابن سلمان" يطرق الحلول عبر أبواب "إسرائيل"
مع تطور أزمة "خاشقجي".. "ابن سلمان" يطرق الحلول عبر أبواب "إسرائيل"
الكاتب: الثورة اليوم

تتزايد الضغوط الدولية بشكل غير مسبوق حول قضية اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في تركيا عقب دخوله قنصلية بلاده، حيث تتجه الأحداث نحو إثبات بالأدلة أنه قُتل، جاء ذلك بشكل مختلف حول التفاعل مع قضية اختفاء رئيس وزراء لبنان “سعد الحريري” وتقديم استقالته وردود الأفعال الدولية حولها. 

ولم تقتصر بلطجة النظام السعودي من الاختفاء والقمع على أبناء الوطن، لكن تاريخ “آل سعود” حافل جداً بالقمع والترهيب؛ لذلك طال أيضاً مسؤولين أجانب بينهم رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري” الذي سافر فجأة إلى الرياض ثم قدَّم من هناك استقالته من الحكومة.

وأثارت الاستقالة المفاجئة لـ “الحريري” من السعودية تكهنات في لبنان بأن السياسي المتحالف مع الرياض ربما احتجز وربما قدَّم استقالته تحت ضغط.

اختفاء رئيس وزراء لبنان بين "الحريري" و"خاشقجي".. ردود أفعال العالم تتصاعد ضد بلطجة "ابن سلمان" خاشقجي

ولولا اتحاد القيادات اللبنانية على رأسهم الرئيس اللبناني “ميشال عون” و”حزب الله” والضغوط الدولية المتمثلة في فرنسا لمَا كان “الحريري” ينعم بالحرية مرة أخرى، وما كان أحد يتوقع كيف كانت ستجري الأمور.

وبعد اختفاء الصحفي “خاشقجي” بعدة أيام، خرجت الإعلامية والنائبة الللبنانية “بولا يعقوبيان” – التي أجرت حديثاً صحفياً مع رئيس الوزراء اللبناني أثناء وجوده بالسعودية – عن صمتها، لتسلّط الضوء مجدداً على ما أثير في وقتها من أنباء عن احتجازه داخل أراضي المملكة في نوفمبر 2017.

وفي لقاء جديد لها، الأحد الماضي قالت: “أتمنّى أن يكون الصحفي جمال خاشقجي معتقلاً وليس مقتولاً.. وإذا تأكّد هذا الأمر فإنني أقول للحريري: الحمد لله على السلامة”.

وكشفت “يعقوبيان” كواليس احتجاز الرياض لرئيس الحكومة اللبنانية حينها وإجباره على الاستقالة، وقالت: إن “كل شيء كان مُدبَّراً بطريقة لا تُشعر بأن هناك أمراً ما”، ووُجّهت إهانات إلى الرئيس “الحريري” في السعودية وربما مسائل أخرى لا أعرفها، ومن دون دليل أو مستند أقول: “نعم كان محتجزاً”.

وقالت الإعلامية اللبنانية: “يبدو أنه بالفعل وُجّهت إليه إهانات، لكنني لا أعلم ما مداها.. سمعنا عن مسائل أخرى أيضاً، لكن لا أعلم كم كانت دقيقة”.

وتابعت: “واضح أن الحريري كان متعباً ومضغوطاً، وكان واضحاً من المقابلة أنه لم يكن يريد الاستقالة، كما أن كلامه عن حزب الله وإيران في بيان الاستقالة كان مختلفاً كلياً عن المقابلة.. كان واضحاً أن شيئاً ما خارجاً عن إرادته يحصل”.

وقدّم “الحريري” استقالته في يوم 4 نوفمبر من العام الماضي في خطاب متلفز من السعودية، وأرجعها إلى “مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه”، منتقداً في الوقت نفسه “حزب الله”.

وسارعت فرنسا التي لها علاقات خاصة مع لبنان، إلى دعوة الساسة اللبنانيين للعمل على التوصل إلى حل للأزمة، وقالت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية: إن من مصلحة الجميع “ألا يدخل لبنان في مرحلة من عدم الاستقرار”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية وقتها: إنّ “وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدّث إلى نظيره السعودي عادل الجبير بشأن المواقف في السعودية التي أدّت فيها حملة على الفساد إلى احتجاز العشرات”.

وأضافت “هيذر ناورت” أنّ “القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض التقى الأربعاء بالرئيس سعد الحريري الذي استقال من رئاسة وزراء لبنان وهو في السعودية”.

ردود الأفعال الدولية للصحفي البارز خاشقجي

وفي إطار ذلك؛ اختلف الأمر مع اختفاء الصحفي السعودي المعارض “جمال خاشقجي” في الثاني من أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في “إسطنبول”، وتصاعدت ردود الأفعال من بداية الأمر.

وكانت آخرها اليوم السبت، حيث صعّد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من لهجته في الحديث، وقال في مقابلة مع “سي. بي. إس”، اليوم السبت: إنه “سيكون هناك عقاب شديد للسعودية إذا كان خاشقجي قُتل في قنصليتها بتركيا”.

وفي حين ذكر “ترامب” أن “السعوديين ينفون بشدة مسؤوليتهم عن قتل خاشقجي”، أشار إلى أن “هناك احتمالية ضلوعهم”، في مقتله.

ووسط تعاظم الغضب الدولي على السعودية، انضمت بريطانيا إلى الأصوات الضاغطة المطالبة بالحقيقة، محذرةً من تجهيز لائحة عقوبات على مسؤولين بالمملكة، في حال أثبتت نتائج التحقيقات تعذيبه وقتله.

وكشفت صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية، في تقرير، اليوم السبت، نقلاً عن مصدر مقرّب من الرياض ولندن، أنّ مسؤولين بريطانيين، وضعوا قائمة بأسماء مسؤولين سعوديين أمنيين وحكوميين، قد يخضعون لعقوبات، بانتظار نتيجة التحقيقات في اختفاء “خاشقجي”.

عزلة دولية 

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، إلى أنّ السعودية وجدت نفسها “معزولة” أكثر دولياً، على خلفية اختفاء “خاشقجي”، بعد أن أدار عالم الأعمال ظهره حيال مؤتمر استثماري رفيع المستوى في المملكة، هذا الشهر.

ولفتت إلى أنّ مؤتمر “مبادرة الاستثمار المستقبلي” الذي سيعقد في الرياض، في 23 أكتوبر الحالي، تحوّل إلى “إخفاق تام”، بعد انسحاب معظم الشركاء من وسائل الإعلام، والعديد من كبار رجال الأعمال، مرجّحةً مزيداً من الانسحابات، على خلفية اختفاء “خاشقجي”، وغياب الردود الموثوقة من المملكة.

من جهته، قال السيناتور “بيرني ساندرز” – أحد أبرز شخصيات الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي -: إن الكشف عن مصير “خاشقجي”، ومحاسبة المسؤولين، أهم من أرباح الشركات الدفاعية.

جاء ذلك في تغريدة نشرها السناتور الأميركي، اليوم السبت، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حول اختفاء “خاشقجي”.

وانتقد “ساندرز” إعراب بعض الشركات الدفاعية الأميركية عن قلقها من احتمال تضرر مبيعات الأسلحة إلى السعودية جراء قضية “خاشقجي”.

وأوضح أن الوقت حان ويمضي بسرعة بشأن مراجعة العلاقة الأميركية السعودية، والسؤال عمّا إذا كانت هذه العلاقة تساهم في تعزيز مصالح وقيم الولايات المتحدة.

مظاهرات في أمريكا 

وطالب الاتحاد العام للصحفيين العرب، اليوم السبت، بكشف الغموض عن اختفاء الصحفي السعودي المعارض، “جمال خاشقجي”، وقال في بيان له: إن “الاتحاد العام للصحفيين العرب يتابع باهتمام بالغ التطورات المتعلّقة باختفاء الصحفي جمال خاشقجي، بالنظر إلى الشبهات التي ارتبطت بهذه القضية التي تحظى باهتمام الرأي العام في المنطقة العربية وفي العالم بأسره”.

وأكّد: “حرصه الشديد على متابعة التطوّرات المتعلّقة بهذه القضيّة”، معتبراً أن “ما حصل لـخاشقجي “يمثّل جريمة شنيعة تستوجب عقاب الجهة التي قد تكون اقترفت هذا الفعل الشنيع”.

وفي سياق التنديد باختفاء “خاشقجي”، تظاهر مواطنون أميركيون، مساء الجمعة، أمام مقر السفارة السعودية في العاصمة واشنطن.

وطالب المتظاهرون بينهم ناشطو حقوق إنسان ومسلمون أميركيون، السلطات السعودية بإصدار بيان بشكل عاجل حول مصير “خاشقجي”.

وردَّد المتظاهرون هتافات ضد الإدارة السعودية وولي العهد “محمد بن سلمان”، وناشدوا الإدارة الأميركية بالعمل من أجل كشف مصير “خاشقجـي”، والعثور على المتورطين بإخفائه.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الرؤساء الشعبويين.. هل منهم من "يبيع البطاطس" غير السيسي؟
الرؤساء الشعبويين.. هل منهم من “يبيع البطاطس” غير “السيسي”؟
"مصر" التي تتجاوزُ صورتها النمطيةَ كرأسٍ متضخم مركزي يتبعه جسد عليل، ليتعاظم فيها دور الأقاليم وصلاحياتُ المحافظات.. "مصر" التي يخط
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم