“أمنستي”: على فرنسا وقف تصدير أسلحتها لمصر لاستخدامها في قتل المعارضة

انتقد تقرير جديد صادر عن منظمة “العفو الدولية”، استمرار فرنسا في تصديرها أسلحة للنظام المصري لاستخدامها من قبل قوات الأمن في تفريق مظاهرات وقمع المعارضة، بشكل عنيف ومتكرر، مما أسفر عن وقوع قتلى. 

وخلال التقرير الذي جاء تحت عنوان: “مصر: استخدام الأسلحة الفرنسية في قتل المعارضة”، الصادر اليوم الثلاثاء، أكدت المنظمة الحقوقية، أن “المركبات المُدرَّعة المستوردة من فرنسا، من طرازي “شيربا” و”إم آي دي إس” قد استُخدمت خلال عدد من حوادث القمع الداخلي الأكثر دموية”.

وأوضحت “العفو الدولية” أن معلوماتها استندت إلى تحليل نفّذه فريق التحقُّق الرقمي التابع للمنظمة لتسجيلات فيديو مُتاحة للاطلاع العام، تزيد مدتها عن 20 ساعة، ومئات الصور، بالإضافة إلى مواد مرئية وسمعية أخرى، تبلغ سعتها حوالي 450 جيجابايت، تلقّتها المنظمة من جماعات مصرية مَعنية بحقوق الإنسان ومن مصادر إعلامية. "أمنستي": على فرنسا وقف تصدير أسلحتها لمصر لاستخدامها في قتل المعارضة فرنسا

وخلال التقرير، قالت “نجية بونعيم” – مديرة الحملات ببرنامج شمال إفريقيا في منظمة “العفو الدولية” -: إنه “من المُروِّع أن فرنسا قد واصلت إمداد مصر بمعدات عسكرية، بعد أن ثبت استخدامها من قبل في واحد من أكثر الاعتداءات الدامية على المتظاهرين التي شهدها العالم في القرن الحادي والعشرين”.

وتابعت “بونعيم” قائلةً: “لقد نُفِّذت عمليات نقل الأسلحة، واستمر تنفيذها، بالرغم من أن السلطات المصرية لم تتخذ أية خطوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، كما تقاعست عن اتخاذ تدابير تُشير إلى وضع حد لأنماط الانتهاكات التي ترتكبها، وهو الأمر الذي يُعرِّض فرنسا لخطر الاتهام بالتواطؤ في أزمة حقوق الإنسان المستمرة في مصر”.

ووفقاً للتقرير فإن فرنسا، خلال الفترة من عام 2012 إلى عام 2016، قد زوَّدت مصر بكميات من الأسلحة تفوق ما زوَّدتها بها طوال العشرين عاماً السابقة، وفي عام 2017 وحده، صدّرت فرنسا إلى مصر معدات عسكرية وأمنية تزيد قيمتها عن 1,4 مليار يورو.

كما أضاف التقرير: “في 14 أغسطس 2013، استخدمت قوات الأمن المصرية مركبات مُدّرعة من طراز “شيربا” مستوردة من فرنسا في تفريق اعتصامين في القاهرة، حيث قتلت قوات الأمن المصرية حوالي ألف شخص، وهو أكبر عدد من المتظاهرين يُقتل في يوم واحد على مدار تاريخ مصر الحديث، وذلك فيما أصبح يُعرف باسم مذبحتي “ميدان رابعة العدوية” و”ميدان النهضة”.

وفي مقابلات مع منظمة “العفو الدولية”، ذكر بعض المتظاهرين أن قوات الأمن المصرية أطلقت دفعات من الذخيرة الحية على المتظاهرين من داخل مركبات مستوردة من فرنسا، مما يجعل هذه المركبات مشاركةً في صميم أعمال القتل.

وأكدت منظمة “العفو الدولية”، أن نقل مركبات مُدرَّعة إلى مصر، مخالفة صارخة لقواعد “الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي” الصادر عام 2008، والذي ينظِّم الرقابة على صادرات المعدات والتقنيات العسكرية.

كما تضمّن تقرير المُنظمة انتهاكات ارتكبها الجيش في سيناء، والتي جاء أبرزها استخدام طائرات أمريكية الصنع من طراز “إف 16” لإلقاء قنابل عنقودية في شمال سيناء في وقت سابق من العام الحالي، فضلاً عن احتجاز شخصَيْن أعزلَيْن على الأقل في مركبات مُدرَّعة أمريكية الصنع من طراز “هامفي”، قبل قتلهما بإطلاق النار عليهما، وذلك في العام الماضي.

ومن جانبها علقت “نجية بونعيم” على تورط “فرنسا” في أعمال العنف قائلةً: “ينبغي على فرنسا، باعتبارها من الدول الأطراف في “معاهدة تجارة الأسلحة”، ألّا تمنح تراخيص بأية عمليات لنقل الأسلحة حيثما يكون هناك خطر جوهري بأن هذه الأسلحة قد تُستخدم في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

واستطردت “بونعيم”: “يجب على فرنسا، وغيرها من الدول المُصدِّرة للأسلحة، أن تُوقف نقل جميع الأسلحة التي يوجد خطر في استخدامها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، إلى أن تثبت السلطات المصرية بشكل موثوق أنها أجرت تحقيقات في حالات إساءة استخدام الأسلحة في الماضي”.

كما اختتمت تعليقها قائلةً: “ومن شأن هذا الإجراء أن يُجنِّب فرنسا وهذه الدول مخاطر الضلوع في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كما أنه سيُوجِّه رسالة واضحة لا لبس فيها إلى السلطات المصرية مفادها أنه لن يتم التسامح مع القمع الوحشي للمعارضة وإفلات الجناة من العقاب”.

لمطالعة التقرير كاملاً عبر الرابط من هنا: 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق