كيف تقنن “التعليم” سبوبة الدروس الخصوصية للمشاركة في أرباحها؟

ويأتي تلك القررار بالتزامن مع ما كشف عنه الدكتور محمد عمر، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى لشئون المعلمين ،بان الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون سيقدم لمجلس النواب، بعد موافقة مجلس الوزراء، بشأن تجريم الدروس الخصوصية ضمن آليات الوزارة للقضاء على تلك الظاهرة، وسينظم المشروع فرض عقوبات مالية كبيرة والحبس للمراكز غير المصرح لها من الوزارة، للتعامل مع الطلاب من سن 6 سنوات إلى 18 سنة، والممارسين لمهنة التدريس بدون تصريح.التعليم تحيل 3 معلمين بمركز تعليمي للتحقيق بسبب الدروس الخصوصية التعليم

وأوضح “عمر”، خلال تصريحات صحفية أمس السبت ، أن المشروع سيتضمن موادا لتغليظ عقوبة التعدى على المنشآت التعليمية والمعلمين أثناء تأدية مهام عملهم، والتى قد تصل إلى السجن لمدد متفاوتة، بالإضافة إلى تعديل مادة بقانون التعلـيم الحالى، لوضع مادة جديدة من شأنها رفع سقف العقوبات المنظمة للتعامل ما بين الطلاب والمعلمين، والتى ستصل للفصل فوراً فى حالة ثبوت المخالفة، التى لا تليق بالمؤسسة التعليـمية.

وتزعم الحكومة ان نظام الثانوية العامة الجديد الذي استحدثته والقوانين الجديدة ، ستقضي على فكرة الدروس الخصوصية من منبعها، إذ لن يكون هناك حاجة لها، إلا أن العديد من المعلمين يصرون على إيجاد وسيلة تسمح باستمرار الدروس الخصوصية في ظل النظام الجديد، مستبعدين انتهاء الظاهرة الأبرز في المنظومة التعليـمية.

ومن جهته قال محمد حسن، معلم بإحدى المدارس الحكومية، ” أن أجور المعلمين التي لم تتغير ستزيد من ظاهرة الدروس الخصوصية
كما وأوضح “حسن” خلال تصريحات صحفية ،أن “رواتب المعلمين حاليًا تتراوح بين 1400 و4000 جنيه شهريًا، وهو الأجر الذي لا يضمن للمعلم حياة كريمة: “المدرس محتاج على الأقل 10 آلاف جنيه علشان يقدر يعيش حياة كويسة”.

وأكد حسن، أن الدولة إذا أعادت النظر في أجور المعلمين، ستنتهي حينها ظاهرة الدروس الخصوصية، وسيراعي المعلمون ضمائرهم داخل الفصول: “صحيح الطمع في الإنسان، بس وقتها الدولة هتكون عملت اللي عليها وتقدر تحاكم أباطرة الدروس الخصوصية اللي مش بيكفيهم مليون جنيه شهريًا”.

ويرى محمد محمود، معلم أول “أ”، أن وزارة التربية والتعليـم، إذا تمكنت من تطبيق النظام التعليـمي الجديد بشكل صحيح، قد يؤثر ذلك على الدروس الخصوصية، إلا أن التاريخ المصري يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين النظرية والتطبيق.

ويضيف محمود، أن هناك عدة أسباب تنبئ باستمرار الدروس الخصوصية في ظل نظام التعليـم الجديد أبرزها: راتب المعلم الزهيد: “أنا بشتغل أكتر من 20 سنة وبقبض 2000 جنيه، كاره الدروس الخصوصية بس ظروفي أجبرتني”، كما أن الدروس الخصوصية أصبحت ظاهرة وثقافة مجتمعية لا بد من مواجهتها: “أنا كنت بدي دروس للصف الثالث الثانوي فقط، ولما الوزارة أعلنت النظام الجديد للثانوية، والوزير أدى كل الضمانات للطلبة علشان ماياخدوش دروس خصوصية، جالي السنة دي طلبة أولى وتانية ثانوي، المشكلة مش مشكلة مدرسين بس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق