أقلام الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
كم ذا بمصر من "خاشقجي".. ولكن لا بواكي لهم
كم ذا بمصر من "خاشقجي".. ولكن لا بواكي لهم
الكاتب: محمد سلامه

منذ اختطاف الصحفي الشهيد “جمال خاشقجي” رحمه الله تعالى داخل سفارة دولته بمدينة إسطنبول التركية، قامت الدنيا ولم تقعد منذ تلك اللحظة، في كل مصر من أمصار الكرة الأرضية من مشرقها لمغربها، وحق له ذلك حيث أن دم إمرأ مسلم واحد أغلى عند الله تعالى من هدم الكعبة المشرفة ذاتها .

لا شك أن النظام السعودي نظام قاتل مجرم لا سيما في ظل ولي العهد الفتى الأرعن  محمد بن سلمان ، الذي يسابق الزمن ليتولى مقاليد الحكم في المملكة ولو على جثث ليس فقط معارضيه وانما ولو كان ذلك على حساب مستقبل شعب المملكة كاملاً ، وتلك عادة كافة هذه النوعية من الحكام العرب من مشرق الوطن العربي لغربه، يتمنون مقتل كل خاشقجي في بلادهم في سبيل أن يتيسر لهم الجلوس على كراسي الحكم.

ومصر تحديداً.. بعد أن حولها السيسي لسجن مفتوح بداخله سجن آخر منغلق على عشرات الألوف من المصريين تتعدى أعدادهم الثمانين ألف معتقل وأضعافهم من المطاردين خارج المعتقلات، لا يجدون من يتحدث عنهم بنفس الروح التي لاقتها قضية خاشقجي ، وهم بلا شك يعيشون ويموتون كل يوم مائة مرة في ظل الانقلاب وأدواته العسكرية والإعلامية والاقتصادية التي تطحنهم لا تذر منهم أحداً..

إن كان خاشقجي قد لاقى من صنوف العذاب والهوان قبل قتله وتمزيق أوصاله على يدي بنو جلدته بناء على تكليف نم ولي أمرهم الصبي الغر الذي أغرته قوة وسلطة آلت إليه من والده ليتفرعن على عباد الله تعالى يمنة ويسرة بكارت مفتوح من سيدهم بالبيت الأبيض وخرس عالمي عبر رشىً مالية متمثلة في صفقات تسليح ومشاريع اقتصادية ودعم من أوروبا وروسيا وحلب دائم مستمر من ترامب القابع في بيته الأبيض.كم ذا بمصر من "خاشقجي".. ولكن لا بواكي لهم مصر

فالسيسي ليس بعيداً عن المنظومة إذ يتبع نفس المنهج عبر قروض تكبل وتقضي على مستقبل مصر الاقتصادي لعقود عديدة قادمة في سبيل أن يكتسب شرعية دولية يفتقدها دولياً ، فالجميع يعرف توصيفه ، وتوصيف ما قام به في صيف 2013 وجرائمه وانتهاكاته بحق انتهاكات حقوق الإنسان بدءاً من الاعتقال التعسفي مروراً بالإخفاء القسري والحبس الانفرادي والتصفية الجسدية والتي طالت مختلف أبناء الشعب بمختلف مشاربه وأيدولوجياته ، حتى مؤيديه شخصياً.

 بمصر العشرات من الصحفيين تحت الاعتقال التعسفي دون أي جرم ارتكبوه اللهم إن كان نقل الحقيقة كما هي دون أية رتوش هي من عظائم الأمور والتي تستوجب التنكيل بفاعلها وسومه أشد العذاب.

طال ظلم الإنقلابي المصري الذي وصفه سيده ترامب بالقاتل اللعوب – وفقاً لترجمة معامل أنيس عبيد في الثمانينات – حتى المدافعين عن المعتقلين من الحقوقيين والمحامين والنشطاء العاملين في مجال حقوق الإنسان، وسط صمت تام مطبق ، اللهم إلا بعض الأصوات الضعيفة من هنا وهناك ذراً للرماد في العيون لتزيل عن نفسها شبهة الموالسة مع السيسي ونظامه ليس إلا.

والعيب ليس عليهم ولا عندهم، فخارج مصر المئات بل الآلوف من معارضي ومناهضي الإنقلاب العسكري في مصر، وما زال محصوراً دورهم في التنظير والإعداد والمبادرات التي تخرج للعلن ميتة لا تلبي رغبات ولا طلبات عشرات الألوف من المعتقلين وآلافاً قضوا تحت ظل الانقلاب ورصاص آلته العسكرية ..

آما آن لهؤلاء جميعاً أن ينظموا شيئاً عملياً يقاضون به القاتل السفاح ونظامه دولياً مستغلين الصحوة المكذوبة في قضية خاشقجي لا سيما وأن هناك عشرات إن لم يكن مئات الحالات التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني داخل وخارج مصر منها منظمات دولية لها وزنها وكلمتها المسموعة .

سمعنا الكثير الكثير من الفترة القادمة سيتم كذا وكذا… ويبدوا أن حضرات السياسيين والحقوقيين اكتفوا بالجري في المحل والمراوحة في المكان ليظل (أخوك عند ابوك) وفقاً للمثل المصري الشهير .. ما يعني فقد الكثير من الوقت والزمن الذي يحصد أرواح آخرين ويجعل من آخرين إما أصحاب أمراض مزمنة أو معوقين ، فما بال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً.

يا سادة إرعووا .. فإما اعتدلتم.. وإما اعتزلتم .. واتركوا الميدان لغيركم ليجد سبيلاً آخر غير ما تنتهجون لعل الله تعالى يجعل على أيديهم الفكاك لمصر والمنطقة مما هي فيه، فنهضة مصر من كبوتها نهضة للأمتين العربية والإسلامية قاطبة.

 وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ,,

ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد ..

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم