دوائر التأثير قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
تعصب قومي وخنق حريات.. من ينشر روح العداء في العالم؟
تعصب قومي وخنق حريات.. من ينشر روح العداء في العالم؟
الكاتب: الثورة اليوم

من ينشر روح العداء في العالم؟.. سؤال ربما تتسق إجابته مع محاولات إذكاء التعصب القومي وخنق الحريات ودعم الديكتاتوريات، ليبحث عن الإجابة بين النظم السياسية في الغرب والشرق.

التغييرات التي يشهدها العالم لا تتوقف عند حدود الأنظمة السياسية فقط، ولكنها تتضمن أبعادا أعمق وأكثر اتساعاً، تمتد إلى أنظمة إدارة وتشغيل الاقتصاد والبيئة والعلاقات الاجتماعية.

أصدرت مجلة “اتلانتيك” اليوم نشرة معهد بروكينجز اليومية، والتي شملت التقرير الأخير عن تدهور الأوضاع البيئية في الولايات المتحدة ومخاطر ذلك على الاقتصاد ومياه الشرب والصحة والمحطات الكهرومائية والزراعة ونوعية الهواء في الجو وغير ذلك.

ويقول الدكتور “محمد مجدي“، أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات صحفية، إن التقرير شديد الخطورة ويناقش كيفية تصويت المجمع الانتخابي electoral college في اثنتين من خمس انتخابات رئاسية أخيرة خالف اختيارات الناخبين، وهو ما أدى عمليا إلى انتخاب رئيس لم يحصل على أكثرية أصوات الناخبين، في حين أن المرشح الحائز على أكثرية الأصوات خسر الانتخابات.

نظام المجمع الانتخابي ودور “الوسيط غير الأمين” الذى يلعبه في موضع الإتهام.تعصب قومي وخنق حريات.. من ينشر روح العداء في العالم؟ العالم

وأضاف: من وجهة نظري فإن المشكلة هي أعمق من ذلك بكثير، وهي لا تقتصر على النظام السياسي في الولايات المتحدة، وإنما هي تمتد إلى أوروبا، وهي بالقطع تمتد أيضا إلى دول نامية صاعدة مثل البرازيل.

وتابع: المشكلة لم يتعرض لها مباشرة التقرير الثالث في نشرة معهد بروكينجز، وهو تقرير يتناول موضوع العدالة الاجتماعية ويقرر بالأدلة والبراهين أن معدل التكافؤ في التمتع بثمار النمو على كل المستويات من الدخل إلى التعليم والصحة والثقافة والسكن وغيرها من مجالات الحياة. ظاهرة عدم التكافؤ هذه والتي يتتبعها التقرير منذ العام 1979 أدت إلى خلق فجوة هائلة بين ال 99% الذين يتحيز ضدهم النظام الإقتصادي، وبين ال 1% الذين ينعمون بثمار النمو.

وأردف قائلا: التقارير الثلاثة، إذا نظرنا إليها من ناحية علاقتها بالنظام السياسي أو بالديمقراطية الغربية من وجهة نظري تؤكد أن الطابع المتميز وغير المتوازن سياسياً لهذا النظام يؤدي لانتشار آثاره المدمرة في كل مجالات الحياة.

الأخطر في هذه الآثار المدمرة هي أنها انتشرت إلى عملية “الإختيار السياسي” وأدت إلى فساد اختيارات الناخبين، وظهور تيار “الشعبوية” في الولايات المتحدة وأوروبا وانتشاره بسرعة مثل انتشار النار في الهشيم خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأشار إلى أن هذا التيار الشعبوي على مستوى العالم يتغذى على تفاقم انعدام العدالة واستئثار القلة بثمار النمو، وظهور” اوتوقراطية” سياسية في الغرب، حذر منها توماس بيكيتي (2014).

وهنا تبدو المفارقة المثيرة للخوف، مفارقة أن تتحول الطبقة الوسطى والطبقات الفقيرة إلى معول لهدم نظام عالمي، معول يحاول إعادة تراث التعصب القومي، وخنق الحريات، ونشر روح العداء في العالم.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية، أن الديمقراطية الغربية في أزمة عميقة، ولن يجدي مع وجود هذه الأزمة تقديم وصفة علاج سطحية تعالج الأعراض، لأن العالم في حاجة لعلاج يتصدى لجذور الخلل الحالي في بنيان النظام العالمي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في ذكرى انطلاقتها الـ31 "حماس" تؤكد على نجاح بناء ذاتها وتطوير قدراتها
في ذكرى انطلاقتها الـ31 “حماس” تؤكد على نجاح بناء ذاتها وتطوير قدراتها
تحتفى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بذكرى انطلاقتها الحادية والثلاثين، اليوم الجمعة، بعدما أحدثت ما توصف بتغييرات إستراتيجية على
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم