دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
القمة الخليجية الـ39.. هل ستكون الأخيرة لمجلس التعاون؟
القمة الخليجية الـ39.. هل ستكون الأخيرة لمجلس التعاون؟
الكاتب: الثورة اليوم

انطلقت القمة الخليجية الـ 39، اليوم الأحد، بالرياض، لمدة يوم واحد، برئاسة العاهل السعودي، الملك “سلمان بن عبد العزيز”، وسط غياب أمير قطر، في الوقت الذي تتعرَّض فيه الوحدة الخليجية للخطر؛ بسبب حصار قطر، فليس واضحاً بعد ما إذا كان هذا التجمع سيُشكّل بداية لنهاية الأزمة أم بداية لتفكك مجلس التعاون ذاته لتكون هذه هي القمة الأخيرة؟. 

ووفق ما بثّته فضائية “العربية” السعودية، افتتح الملك “سلمان”، اليوم، بقصر “الدرعية” بالرياض، أعمال مؤتمر القمة، بحضور ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”.

ويشارك في القمة، الملك “حمد بن عيسى” عاهل البحرين، وأمير الكويت “صباح الأحمد”، و”فهد بن محمود آل سعيد” نائب رئيس الوزراء العماني نائباً عن السلطان “قابوس بن سعيد”، و”محمد بن راشد آل مكتوم” نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

عاصفة الحصار باقية 

وعلى الرغم من رفرفة علم قطر في العاصمة السعودية “الرياض”، غاب أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، واقتصر التمثيل القطري على وزير الدولة لشؤون الخارجية “سلطان بن سعد المريخي”.

كما كتب مدير المكتب الإعلامي لوزارة الشؤون الخارجية القطرية، “أحمد بن سعيد الرميحي”، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “وصول سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي إلى الرياض لترؤس وفد دولة قطر لقمة التعاون، وكان في استقباله وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني”.

يأتي ذلك رغم أن ملك السعودية بعث برسالة خطية لأمير قطر، وهي الرسالة الرسمية الأولى منه منذ بداية الأزمة الخليجية في يونيو 2017، يدعوه فيها للمشاركة.

وتعتبر القمة الحالية الثانية بعد تفجر الخلاف مع الدوحة، فقمة الكويت الماضية التي حضرتها جميع دول المجلس بتمثيل متفاوت، لم تستطع معالجة هذا الخلاف، ولا التخفيف من وطأته وتأثيره على مسيرة المجلس، ولا يبدو في الأفق ما يشير إلى أن القمة الحالية ستكون قادرة على إنجاز ما عجزت عنه قمة الكويت فيما يتعلق بهذا الخلاف، الأمر الذي يمكن القول عنه بأنه أهم تحدٍّ يواجه مسيرة مجلس التعاون حتى الآن، وأن تركه من دون حل سيجلب المزيد من الأضرار السلبية على هذه المسيرة.

شكوك حول انسحاب دولة قطر 

وأثارت شكوك واسعة على استمرار القمة الخليجية واستمرار دولة قطر كدولة مشاركة بالقمة، ورجّحت وكالة “بلومبرج” الأمريكية أن يكون قرار الدوحة الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” تمهيداً لخروجها من مجلس التعاون، في سعي إلى استقلالية أكبر وخروج من الهيمنة السعودية.

من جهتها نقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن مصادر دبلوماسية أن هناك نقاشاً يدور في قطر حول بقائها في منظومة مجلس التعاون او الخروج منها. وأضافت أنه لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن بعد.

وأضافت المصادر للصحيفة أن الدوحة تحرص على بقاء مجلس التعاون في خدمة شعوب المنطقة، لكنها تتساءل عن الآلية التي تجعل هذه الشعوب بمنأى عن الخلافات السياسية. وتعتبر هذا الأمر أساساً قوياً لبقاء المجلس واستمراره على قواعد مؤسساتية.

خروج قطر من المجلس ربما يكون ضربة استباقية للسعودية والإمارات، حيث أكدت مصادر دبلوماسية أن الرياض وأبو ظبي تحاولان إخراج الدوحة من المجلس، لكن ذلك يتطلّب إقناع الكويت وسلطنة عُمان العضوين الآخرين في المجلس، وهما الدولتان اللتان بقيتا على الحياد إزاء الحصار المفروض على قطر، وعبّرتا عن غضبهما مما أسمتاه تجبُّراً سعودياً في الأزمة مع الدوحة.

وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، أكد أن فرض الحصار على بلاده غيّر من صورة مجلس التعاون الخليجي لدى المجتمع الدولي والمواطنين، مبدياً تشاؤمه من إمكانية استرداد دوره مستقبلاً في ظل الوضع الحالي.

وقال “آل ثاني”، خلال كلمة ألقاها بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، مؤخراً: إن “الوضع الحالي لمجلس التعاون الخليجي مؤسف؛ في ظل افتقاده القدرة على التأثير، بعد أن كان أكثر الهياكل استقراراً في المنطقة”.

هل تكون القمة الأخيرة؟ 

وحول حلّ مجلس التعاون الخليجي، ألمح “عبد الرحمن الراشد” – أحد أذرع ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” الإعلامية ورئيس قناة “العربية” السابق – إلى قُرب حل المجلس وتشظيه وانتهاء أعماله “بلا رجعة”.

وألقى “الراشد” في مقال له في صحيفة “الشّرق الأوسط”، بعددها الصادر اليوم الأحد، فشل مجلس التعاون الذي غاب دوره عن إيجاد حل للأزمة الخليجية وحصار قطر، على الدوحة، وقال: إنها “الوحيدة القادرة على إنهاء التوترات التي يمر بها مجلس التعاون”، حسب زعمه.

وفي إشارة إلى عدم وجود نيّات لبلاده لإنهاء الأزمة في المنطقة، استبعد تغيير سياسة قطر، واصفاً حصول مصالحة خليجية بـ “معجزة”، وفق قوله.

وادَّعى أن قطر “حاربت البحرين ودعّمت المعارضة الانقلابية، ودخلت في معارك حدودية مع السعودية، ولا تزال تموّل معارضتها في الخارج، وموّلت قيادات معارضة جرت الشارع فيما اعتبرته انتفاضة ضد النظام السياسي في الكويت”.

واعتبر “الراشد” تورط السعودية في مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” في قنصلية بلاده بـ “إسطنبول” أكتوبر الماضي “هجمة كبرى”، معتبراً أن الدوحة هي “الممول الرئيسي لتسييس القضية”.

الكيان الخليجي يعاني الاهتزاز 

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، اليوم، جدَّد أمير الكويت الشيخ “صباح الأحمد الجابر الصباح”، الذي يقود جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية، الدعوة إلى إنهاء “الخلاف الخليجي”.

ونبّه أمير الكويت إلى أن “الخلاف الخليجي أخطر تحدٍّ نواجهه”، معتبراً أن “استمراره يُعرّض المجلس إلى تهديد خطير لوحدة الموقف”، وحذّر في الوقت نفسه من أن “العالم بدأ وبكل أسف النظر إلى كياننا الخليجي بأنه يعاني الاهتزاز”.القمة الخليجية الـ39.. هل ستكون الأخيرة لمجلس التعاون؟ الخليجي

وفي هذا السياق، حثّ أمير الكويت على “وقف الحملات الإعلامية التي زرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا”، مشيراً إلى أن ذلك “سيكون مقدمة لتهيئة الأجواء لحل الخلاف بيننا”.

وفي حين اعتبر أمير الكويت أن عقد القمة “يؤكد حرص الجميع على دور مجلس التعاون الخليجي”، جدَّد الدعوة إلى “تجسيد وحدة كياننا”.

مجلس التعاون الخليجي 

جدير بالذكر أن آخر قمة لدول مجلس التعاون عقدت بالكويت في ديسمبر 2017، وكانت الأولى في ظل الأزمة الخليجية، بحضور أميري الكويت وقطر. بينما خفّضت باقي الدول مستوى تمثيلها.

وكانت السعودية ترغب في أن تشكّل القمة الخليجية الـ39 محطة في مساعيها لتبييض صورتها الرسمية؛ للخروج من أزمتها الدولية الناتجة عن جريمة قتل الصحفي “جمال خاشقجي” وتداعيات حرب اليمن.

وكان من المفترض أن تعقد هذه القمة في سلطنة عُمان وفق الترتيب الخليجي، لكن “مسقط” قرّرت الاستغناء عن عقدها وتسليمها للرياض، في محاولة منها لتجنّب الفشل الذي منيت به قمة الكويت الـ 38 العام الماضي، بعد قرار دول الحصار مقاطعتها وتخريبها، رغم دعوة أمير الكويت لقادتها.

وتأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1980 كحصن في مواجهة الجارتين الكبيرتين، إيران والعراق. ويضم المجلس: السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت.

الكيان الخليجي يعاني الاهتزاز 

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، اليوم، جدَّد أمير الكويت الشيخ “صباح الأحمد الجابر الصباح”، الذي يقود جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية، الدعوة إلى إنهاء “الخلاف الخليجي”.

ونبّه أمير الكويت إلى أن “الخلاف الخليجي أخطر تحدٍّ نواجهه”، معتبراً أن “استمراره يُعرّض المجلس إلى تهديد خطير لوحدة الموقف”، وحذّر في الوقت نفسه من أن “العالم بدأ وبكل أسف النظر إلى كياننا الخليجي بأنه يعاني الاهتزاز”.

وفي هذا السياق، حثّ أمير الكويت على “وقف الحملات الإعلامية التي زرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا”، مشيراً إلى أن ذلك “سيكون مقدمة لتهيئة الأجواء لحل الخلاف بيننا”.

وفي حين اعتبر أمير الكويت أن عقد القمة “يؤكد حرص الجميع على دور مجلس التعاون الخليجي”، جدَّد الدعوة إلى “تجسيد وحدة كياننا”.

مجلس التعاون الخليجي 

جدير بالذكر أن آخر قمة لدول مجلس التعاون عقدت بالكويت في ديسمبر 2017، وكانت الأولى في ظل الأزمة الخليجية، بحضور أميري الكويت وقطر، بينما خفّضت باقي الدول مستوى تمثيلها.

وكانت السعودية ترغب في أن تشكّل القمة الخليجية الـ39 محطة في مساعيها لتبييض صورتها الرسمية؛ للخروج من أزمتها الدولية الناتجة عن جريمة قتل الصحفي “جمال خاشقجي” وتداعيات حرب اليمن.

وكان من المفترض أن تعقد هذه القمة في سلطنة عُمان وفق الترتيب الخليجي، لكن “مسقط” قرّرت الاستغناء عن عقدها وتسليمها للرياض، في محاولة منها لتجنّب الفشل الذي منيت به قمة الكويت الـ 38 العام الماضي، بعد قرار دول الحصار مقاطعتها وتخريبها، رغم دعوة أمير الكويت لقادتها.

وتأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1980 كحصن في مواجهة الجارتين الكبيرتين، إيران والعراق. ويضم المجلس: السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
كلاكيت كل عام.. أزمة "القصب" تشتعل ومخاوف من انهيار صناعة "السكر"
كلاكيت كل عام.. أزمة “القصب” تشتعل ومخاوف من انهيار صناعة “السكر”
أزمة "القصب" وصناعة "السُّكَّر" التي فشلت جهود الحكومة المصرية في مواجهتها، فأخذت تتفاقم كل عام بين الحكومة والمزارعين، خاصة مع بدء موسم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم