دوائر التأثير قبل 3 أشهرلا توجد تعليقات
"صفر اليدين".. ماذا ربح السيسي والمصريون من "لَمَّة الأفارقة"؟
"صفر اليدين".. ماذا ربح السيسي والمصريون من "لَمَّة الأفارقة"؟
الكاتب: الثورة اليوم

تتجدّد أوجاع المصريين مع انطلاق فعاليات جديدة من “منتدى أفريقيا 2018″، المنعقد بمدينة “شرم الشيخ”، في نسخته الثالثة، حيث لا يكتسب المصريون من ورائها إلا تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي المثيرة للجدل، وللسخرية أحياناً، وكذلك الكثير من وعوده الزائفة. 

وبمشاركة عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف الدول الإفريقية، وتحت عنوان: “القيادة الجريئة والالتزام الجماعي وتعزيز الاستثمارات البينية الإفريقية”، والذي تنظمة وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، بحضور أكثر من 20 متحدثًا دوليًا؛ لم يحصل المصريون على نتائج ملموسة تطفئ غضبهم تجاه ما يُشاهدونه من مظاهر البذج داخل المؤتمرات.

ووفقاً لمُتابعين، فقد أصبحت المنتديات والمؤتمرات التي يعقدها السيسي في مصر، إحدى وسائلة الجديدة التي يصرف عليها الملايين من الدولارات مقابل الحصول على “شو إعلامي”؛ ليكون ستاراً له قبل إصدار أي قرار اقتصادي صادم."صفر اليدين".. ماذا ربح السيسي والمصريون من "لَمَّة الأفارقة"؟ السيسي

المعلم الفاشل يدعو الشباب للهجرة 

وكعادته، لم تخلُ مؤتمرات السيسي من التصريحات التي تُثير الرأي العام، فقد استغلَّ المنتدى الأفريقي في انتقاده للقارة الأفريقية، حتى بَدَا وكأنه المُعلم الفاشل الذي يطرح التساؤلات دون تقديم أية حلول، حيث ذكر السيسي أن الشاب الأفريقي يهاجر؛ لعدم وجود رؤية شاملة لحل مشكلات بلاده.

وأضاف السيسي، أنه “حين نتحدث عن المشروعات الخاصة بالطاقة في مصر، فإننا نستهدف النظر إلى إفريقيا من خلال تلك المشروعات، إفريقيا تتكلم اليوم عن القيمة المضافة للحديد والنحاس والمواد الخام الموجودة فيها، لذا السؤال هنا هو هل هناك شبكة طرق ومصادر طاقة تكفي لتلك المشروعات؟ أم ستظل القارة الإفريقية ودولها على نفس الحالة الموجودة عليها حالياً؟”.

وتابع مستكملاً:، أن “المواطن حين لا يجد رؤية شاملة لحل المشكلات الموجودة في بلاده فمن حقه أن يهاجر، ولابد قبل إقامة المشروعات من وجود بحث عن الجدوى الاقتصادية، والتأكد من وجود البنية الأساسية والطاقة اللازمة للمشروعات”.

كما أضاف السيسي: “الفاصل بين الفجوة الكبيرة في إفريقيا والدول المحيطة والعالم المتقدم تعتبر فجوة ضخمة”، موضحا “إحنا كقادة ومسؤولين عايزين نسيبها كدة ولا نساعد في تقليلها؟ أنا أتصور أن الأمن والاستقرار استثمار، وإذا لم تستقر هذه القارة بمعدلات أمن عالية سينعكس بالسلب علينا كلنا، والعالم كله بقى قرية صغيرة”.

استثمارات واهية 

وفي الوقت الذي تُعاني فيه مصر من قلة الاستثمارات، أعلن السيسي أن إجمالي الاستثمارات المصرية في القارة السمراء بلغت 10.2 مليار دولار بنهاية العام الحالي.

وبدون التطرق إلي إحصائيات محددة، ووسط الوعود الوهمية التي تُطلقها الحكومة بين الحين والآخر، تابع قائلاً: “نحن اليوم في أمس الحاجة لمضاعفة جهودنا المشتركة على جميع المستويات، لتعميق التعاون والتكامل الاقتصادي، وتحقيق التنمية والتقدم، ومن هذا المنطلق، فقد حرصت مصر على زيادة استثماراتها في أفريقيا”.

وأضاف أن زيادة الاستثمار في القارة هو التوجه الذي يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة لمصر وللدول الأفريقية، إلى جانب زيادة التعاون ونقل الخبرات المصرية إلى دول القارة، في المجالات وثيقة الِصلة بالتنمية.

التسول من الخارج "صفر اليدين".. ماذا ربح السيسي والمصريون من "لَمَّة الأفارقة"؟ السيسي

كما استكمل عبد الفتاح السيسي، انتقاده للقارة الأفريقية، قائلاً: “إن إفريقيا لا تستطيع التفكير والتخطيط والتنفيذ بسرعة كما تفعل أوروبا؛ لعدم وجود الخبرات والكوادر الموجودة هناك”، مردفاً “ممكن الكلام ده يزعل زملائي في إفريقيا، وأنا بقول ده وأنا منكم، ومصر دولة منكم”.

وأضاف السيسي خلال كلمته في فعاليات منتدى إفريقيا 2018، أن هناك تحدياً ديمغرافياً في إفريقيا وأمامه تحدٍ آخر في الدول المتقدمة والعالم من توطين لعدد كبير من الصناعات لديها، متابعاً “هل ممكن أن تعطونا فرصاً لبعض الصناعات ويعاد توطينها في بلادنا ويتم الاستفادة من القدرات الديمغرافية الموجودة عندنا أم ستظلون مُصرين لأن تظل لديكم”.

وتابع قائلاً: “إن هناك فرصاً كبرى بالعمالة في القارة السمراء والتي تحتاج لشيء من التأهيل والتدريب حتى يستطيعوا فعل ما فعلتموه من قبل”.

مضيفاً: “الكلام مش لحضراتكم اللي قاعدين.. الكلام ده للقادة والمسؤولين، هتفضلوا مستنين لحد أمتى؟ لحد ما يبقى في القارة 2 تريليون مواطن مبيشتغلوش؟”.

منتديات دون جدوى 

وفي ظل غياب أي بيانات رسمية حول الإنجازات الحقيقية التي تعود على مصر من تلك المنتديات المتكررة، فضلاً عن التكلفة الحقيقية التي تتحمّلها مصر لانتقالات وإقامة آلاف المدعوين من داخل البلاد وخارجها طوال أيام المنتدىات، قدّرت تقارير صحفية محلية مؤخراً تكلفة منتدى شباب العالم الذي عقد في أغسطس الماضي، بما يقارب مليار جنيه مصري.

وأثارت هذه التكلفة المرتفعة والبذخ الواضح في تنظيم المؤتمر تساؤلات عديدة حول كيفية تدبير هذه المبالغ الباهظة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وسياسة التقشف التي أعلنتها الحكومة، وما هي جدوى إقامة هذه الفاعلية في هذا التوقيت؟.

وتعليقاً على هذه التقارير، قال الخبير الاقتصادي “مصطفى عطوة”: إنه يعتقد أن تكلفة المؤتمر تَحمّلها رجال أعمال محسوبون على النظام، مشيراً إلى أن هؤلاء الأشخاص يملكون شركات متخصصة في التسويق وتنظيم المؤتمرات وقنوات فضائية وشركات إنتاج فنية وإعلامية؛ بهدف الترويج للمشروع الذي تتبنَّاه السلطة.

وأوضح “عطوة”، في تصريحات صحفية، أنه “ليس مع تنظيم هذا المؤتمر الذي يتكلّف مئات الملايين من الجنيهات”، مشيراً إلى أنه حتى لو كان المؤتمر قد تكفّل بتمويله مجموعة من رجال الأعمال، فقد كان من الممكن توجيه هذه المبالغ الطائلة لحل إحدى الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تعاني منها البلاد، أو توفير فرص عمل للشباب، أو المساهمة في تحسين جودة التعليم أو الصحة، وهي المجالات التي اعترف السيسي أمام العالم بضعفها، أثناء المؤتمر الصحفي مع الرئيس الفرنسي في باريس مؤخراً.

وحول المبررات التي يردّدها أنصار النظام بأن المؤتمرات لها عائد اقتصادي كبير، قال “عطوة”: إنه لا يوجد أي عائد اقتصادي منظور من وراء هذا المنتدى، مضيفاً: “المنظمون يتوهمون بأنه سيجلب السياحة إلى البلاد، لكن الحقيقة أن تبعات حادث تفجير الطائرة الروسية ما زالت تُخيّم على قطاع السياحة المصري”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رئيس فنزويلا: مسلسل "قيامة أرطغرل" ربما سيدفعني لاعتناق الإسلام
رئيس فنزويلا: مسلسل “قيامة أرطغرل” ربما سيدفعني لاعتناق الإسلام
كشف وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، اليوم الجمعة، عن ما قاله "نيكولاس مادورو" - رئيس فنزويلا - عن مسلسل "قيامة أرطغرل"، وذلك في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم