دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
دعمهم للانقلاب لم يشفع.. السيسي يصُبّ في مصلحة أهل الفن!
دعمهم للانقلاب لم يشفع.. السيسي يصُبّ في مصلحة أهل الفن!
الكاتب: الثورة اليوم

“هتدفع يعني هتدفع”.. تلك هي الجملة الوحيدة التي لن تتوقف عن سماعها في مصر طوال سنوات بقاء قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي كاتماً على أنفاس مصر، وستظل تلك الجملة ترنّ في مسامعك وتراها في حياتك مهما كان مجال عملك، ولم يسلم منها حتى مؤيدو الانقلاب العسكري خاصة “أهل الفن“، الذين لا يترك قطاع كبير منهم أي مناسبة إلا وكانوا في طليعة “المُطبّلين” للنظام.

ونظرًا لأن نظام السيسي لا يعرف طريقة لمواجهة العجز والانهيار الاقتصادي وارتفاع الدين العام إلا بمص دماء الشعب المصري بفرض واستحداث أنواع وصنوف جديدة من الضرائب كل يوم، ورفع أسعار أي سلعة أو خدمة سواء كانت أساسية أو ترفيهية، حتى الأماكن التي يتنفس فيها المواطن بعضاً من الراحة والترفيه مثل المسارح والسينما لم تسلم من عين أجهزة السيسي المتربصة لأي عائد مادي.

ولا شك أن هذه الزيادة في أسعار المسارح والسينما سيكون له بالغ الأثر على الإقبال الجماهيري، القليل أصلاً، وهو ما سيرتد بالطبع في المكسب المنتظر من قبل أهل الفن كالمنتجين والمخرجين، وبالطبع الفنانين.

ضرائب جديدة

يبدو أننا أمام ضريبة جديدة اعتزمت الحكومة فرضها على الأنشطة الترفيهية، ومنها تذاكر السينما والمسارح وعروض الأوبرا والباليه، لصالح الأعمال الخيرية، وينص القانون رقم 63 لسنة 1942، على فرض رسم إضافي، وينص التعديل على أيلولة حصيلة الرسوم المفروضة على تذاكر السينما والمسارح، والسكة الحديد، والتلغراف والمكالمات التليفونية، إلى صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ووافق عليه مجلس الوزراء.

وقال مصدر حكومي في تصريحات صحفية: إن الوزارة تدرس زيادة الضرائب المفروضة على تذكرة دخول السينما من 5% إلى 15%، ومن 20 إلى 30% بالنسبة للأفلام الأجنبية، وكذلك على تذاكر المسارح لترتفع من 10% إلى 15%، وعروض الأوبرا والباليه من 5% إلى 30%، وعروض السيرك من 5% إلى 15%، وحفلات الديسكو والموسيقى من 10% إلى 40%، موضحًا أن الدراسة تقترح وضع حد أدنى للضريبة عند 20 جنيهاً للفرد.دعمهم للانقلاب لم يشفع.. السيسي يصُبّ في مصلحة أهل الفن! الفن

وتستهدف الحكومة تحصيل إيرادات ضريبة عن المسارح والملاهي والسهرات بقيمة تبلغ نحو 413 مليون جنيه خلال العام المالي الحالي 2018-2019، في مقابل نحو 167 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي 2017-2018، وفقًا لبيانات الموازنة العامة للدولة.

رفض سينمائي

وتُعدّ غرفة صناعة السينما باتحاد الصناعات مذكرةً لإرسالها إلى وزارة المالية، تتضمَّن رفض الغرفة للزيادة المقترحة على أسعار تذاكر السينما.

وقال “صفوت غطاس” – نائب رئيس الغرفة -: إن الوضع الحالي للسينما لا يتحمّل أي زيادات في أسعار التذاكر، لا سيما في ظل رفع أسعار الكهرباء بداية يوليو الماضي، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وأضاف “غطاس” أن فيلمين أو 3 فقط كل موسم، هي التي تحقق إيرادات حال كان بطل الفيلم نجماً كبيراً، بينما تواجه باقي الأفلام صعوبة في تحقيق الإيرادات المطلوبة.

وقال “سيد فتحي” – المدير التنفيذي لغرفة صناعة السينما باتحاد الصناعات -: إن الغرفة في انتظار تحديد وزارة المالية موعدًا لعقد اجتماع مع أعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالقطاع؛ لبحث مقترح زيادة أسعار التذاكر.

وأشار إلى أن السينما المصرية لا تتقبَّل حاليًا أي زيادة في أسعار التذاكر، في ظل انخفاض إقبال الجمهور على السينما مقارنةً بالسنوات الماضية.

ولفت إلى أن العاملين بقطاع السينما كانوا يأملون في أن تُساهم التكنولوجيا في تطوير القطاع، من خلال بيع الأفلام للقنوات الفضائية بعد فترة من عرضها بدور العرض، إلا أنها تقوم حاليًا بسرقتها وقت العرض، ما ساهم في انخفاض الإقبال بشكل كبير.

اعتراض المواطنين

وأبدى عدد من المواطنين اعتراضهم على قرار فرض الضريبة على الوسائل الترفيهية، فيقول “حسن رحيم” – أحد المواطنين -: “إن القانون فيه ظلم لفئة محدودي الدخل، وقد يؤدّي ذلك إلى عزوفهم بممارسة الوسائل الترفيهية لهم”.

وعبَّر “محمد حسني”، عن غضبه قائلًا: “يعني لما أكون زهقان وعايز أخرج مخرجش؛ علشان هدفع ضريبة بعدد أسرتي، والله دا حرام وافتراء”.
بينما قال “فاروق عرفة” – أحد المواطنين -: “بلاها خروج وخلينا قاعدين في البيت علشان الحكومة تفرح”.

مواجهة “الإرهاب”!

وكعادة الإعلامي الموالي للانقلاب “مصطفى بكري” – عضو مجلس النواب – في “التجويد” والتطبيل؛ أضاف بُعداً آخر للقضية، فقال: إن السينما والمسرح حائط الصد الأول في مواجهة “الإرهاب”، على حد زعمه.

وطالب “بكري”، خلال برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، من الحكومة بالتراجع عن قرار رفع زيادة أسعارها، موضحاً أن الحكومة قرَّرت زيادة أسعار المسارح والسينما والقطارات؛ لصالح الجمعيات الخيرية.

وأضاف “بكري” أن قرار الحكومة السابق أثار ردود أفعال عند كثير من المتابعين، وتساءل: ماذا ستجني الحكومة جراء قرار الزيادة الأخير؟ و”فين الجمهور اللي معاه فلوس عشان يدخل السينما أو المسارح””، مؤكدا أنه “قرار يصيب بالإحباط”.

وتابع: “سيبوا الناس تتنفس شوية”، مطالباً بضرورة تقديم تسهيلات للسينما والمسرح؛ حتى يقوم بتوعية المواطنين.

نقيب الممثلين: إحنا اتحشرنا في القانون ده بالغلط

من جانبه؛ قال الدكتور “أشرف زكي” – نقيب المهن التمثيلية -: “إحنا اتحشرنا في هذا القانون فجأة بالغلط، نحن لا نجيد تلك الإجراءات، ونجيد الفن فقط”.

وأضاف “زكي” أن قانون الضريبة على القيمة المضافة جعل من الفنانين مندوبين في مصلحة الضرائب المصرية، لافتاً إلى أن القانون يطلب من الممثل إصدار فواتير عن أعماله الفنية، قائلاً: “نحن نُعاقَب على الفن والإبداع الذي تحوَّل إلى سلعة، ربنا بيغفر لكن هذا القانون لا يغفر”.

ضرائب الفنانين في مصر 

وتفرض الدولة على الفنانين دفع ضرائب قد تصل إلى ملايين الجنيهات كل عام، وفي ظل الضريبة الجديدة التي ستفرضها الدولة على السينما والمسارح والعروض الفنية التي ستؤدي إلى إحجام الجماهير عن مشاهدة العروض الفنية؛ كل هذا سيضاعف من مشاكل الفنانين الذين سيخسرون بالتأكيد من هذا الإحجام مع دفعهم للضرائب، التي ربما يبحثون عن وسائل للتهرب منها بعد الآن.

ووفقاً لمصادر في مصلحة الضرائب المصرية، فقد وصلت إيرادات الضرائب التي دفعها بعض الفنانين والاعلاميين في مصر خلال السنة الجارية، إلى 28.752 مليون جنيه (نحو 1.63 مليون دولار).

وتصدَّر الفنان “رامز جلال” قائمة دافعي الضرائب في مصر عن نشاطه الفني خلال العام الماضي، حيث قام بدفع 7 ملايين جنيه، تلاه الفنان “عادل إمام” الذي دفع 5.5 مليون جنيه.

ويوضح الفيديو التالي – الذي نشره موقع صحيفة “العربي الجديد” – قيمة ما دفعه بعض الفنانين والإعلاميين للضرائب عن العام الماضي:

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
سيناتور جمهوري: "التعديلات الدستورية" تهدد استقرار شريكنا الاستراتيجي
سيناتور جمهوري: “التعديلات الدستورية” تهدد استقرار شريكنا الاستراتيجي
عبّر السيناتور الجمهوري "ماركو روبيو" عبر حساب مكتبه الإعلامي الموثق على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن قلقه إزاء "التعديلات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم