دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
علي إثر الفيديو الاباحي ..الداخلية تُلقي القبض علي متهمين إثنين 
علي إثر الفيديو الاباحي ..الداخلية تُلقي القبض علي متهمين إثنين 
الكاتب: الثورة اليوم

إحدى الوقائع المُشينة تحدث داخل عجائب الدنيا السبع المصرية “الأهرامات“، لِتُثبت فشل الدولة في حماية آثاره، فضلاً عن فضح تنازلها عن تاريخها مُقابل بعض الأموال والمساومات السياسية، وذلك في لعبة مفضوحة لأجهزة مخابراتية؛ لنهب خيرات البلاد عن طريق الصدمة. 

الفيديو الذي نشره المصور الدنماركي “أندرياس هفيد”، عبر حسابه على “يوتيوب”، والذي تضمن أفعالاً منافية للآداب، إضافة لصورة تجمعه بصديقته أعلى الهرم؛ لم يتوقف عند إثارة الجدل والغضب بين المصريين، بل كشف عن مخططات الدولة للتنازل عن الأهرامات من خلال إبرام بعض الصفقات.

ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها التي تُثير غضب المصريين، فخلال العام الماضي كشفت فتاة بلجيكية عن أنها خضعت لجلسة تصوير عارية مع صديق لها استرالي الجنسية في منطقة الأهرامات بالجيزة، ومعبد الكرنك بمدينة الأقصر جنوب مصر.

لكن الفضيحة هذه المرة كان لها تعامل مختلف من جانب وسائل الإعلام التابعة للانقلاب.

تأجير الأهرامات النهب بالصدمة.. هل أنتجت المخابرات الفيلم الإباحي لتأجير الأهرامات؟ الأهرام

يبدو أن للـ “فضيحة” وجوهاً أخرى غير الظاهرة منها، فلم يتوقف الأمر عند الفيديو الإباحي الذي قام بتصويره سائح دنماركي برفقة صديقته أعلى هرم “خوفو” بمنطقة أهرامات الجيزة، وبثَّه على حسابه الشخصي بموقع “فيس بوك”، حيث تم الكشف عن إعادة تدوير وطرْح ملف قديم متجدد بتكليف شركات خاصة بإدارة منطقة الأهرامات السياحية، والتي تتمتع بخصوصية بالغة.

حيث أفصحت مصادر حكومية، أنّ “ملف تكليف شركات خاصة، بإدارة منطقة الأهرامات لم يُغلَق ولكن تمَّ تسكينه فقط؛ حتى تكون هناك فرصة سانحة لذلك، ليتم إعادة طرحه مرة أخرى وسط تقبُّل شعبي لذلك، في أعقاب حملة الرفض الكبرى التي أُثيرت منتصف العام الجاري عندما تم تسريب خبر بشأن منح حق إدارة المنطقة لشركة إماراتية”.

كما كشفت المصادر، خلال تصريحات أدلت بها اليوم الثلاثاء، لصحيفة “العربي الجديد”، عن وجود أكثر من شركة إماراتية، وشركات أجنبية أخرى، تقدَّمت بعروض ودراسات جدوى؛ للحصول على حق إدارة تلك المنطقة لعدة سنوات، ولكن هناك تخوّفات رسمية وحكومية من إعادة فتح ذلك الملف مرة أخرى، خاصة في أعقاب الأنباء التي تم تداولها على فترات متفاوتة بشأن تهريب الآثار المصرية لـ “أبو ظبي” و”دبي”، وعَرْض عدد من القطع الفرعونية النادرة في متحف “اللوفر” بـ “أبو ظبي”.

وبحسب المصدر، فإن هناك اتجاهاً داخل دوائر حكومية مصرية؛ لتأسيس شركة تابعة لإحدى الجهات السيادية تكون شريكاً في إدارة منطقة الأهرامات مع إحدى الشركات العالمية أو الإماراتية؛ نظراً للمكاسب التي من المنتظر أن تعود من وراء ذلك المشروع حال تنفيذه، على غرار شركة “برزينتشن” للدعاية والإعلان التابعة لجهاز الاستخبارات العامة.

استغلال إعلامي 

وبعيداً عن إدانة أو محاسبة وزارة الآثار أو المسؤولين عن إدارة منطقة الأهرامات، وفي المقام الأول شرطة السياحة التابعة لوزارة الداخلية، وهي المسؤول الأول عن تأمين المنطقة ومنع تسلُّل أي شخص، بعد الساعة الخامسة مساءً، اتجه إعلام السيسي إلى تصعيد الأزمة بشكل كبير؛ للصَّبّ في مصلحة حكومة الانقلاب على حساب الوطن.

حيث طالب الإعلامي “عمرو أديب“، الحكومة بإعادة النظر في إدارة منطقة الأهرامات بعد الفيديو المتداول للمصور الدنماركي وصديقته وتسلقهم وممارستهم الحب أعلى قمة “هرم خوفو”.

وتوجَّه “أديب” خلال تقديمه برنامجه “الحكاية” عبر قناة “إم بي سي مصر” بحديثه إلى المسؤولين قائلاً: “ما تحققوا مين اللي طلعهم لغاية قمة الهرم.. ما حدث ناقوس خطر.. يا مصريين هذا المكان يجب إعطاؤه لشركة يابانية، أو إنجليزية، أو إماراتية؛ لإدارته، وتدينا مبلغ معين كل سنة، ونكون متفقين معاهم على الأنشطة المختلفة”.

واستطرد: “أقصد بهذا الكلام إدارة وليس بيع.. وأقترح أن يتم تأسيس شركة مصرية لإدارة الأهرامات”.

الإمارات تشتري الأهرامات 

وكان مسؤولان مصريان في وزارة الآثار، قد أعلنا أن شركة “بريزم إنترناشيونال” الإماراتية سوف تقوم بإدارة منطقة الأهرامات الأثرية بالجيزة، وأن الشركة حصلت على الموافقة المبدئية من الدولة؛ لإدارة المنطقة السياحية الأهم بالقاهرة، لمدة 20 عاماً، على أن تقوم بعمليات تطوير وضَخّ مبلغ 50 مليون دولار.

وأفاد رئيس شركة الصوت والضوء للتنمية السياحية، “سامح سعد”، عن وجود شراكة مع شركة “بريزم إنترناشيونال”؛ لعمل تصور لمشروع تطوير منطقة الأهرامات والأعمال الإنشائية بمشروع الصوت والضوء وتطوير العروض الفنية.

كما أوضح “سعد” أن الشركة تقدَّمت منذ عامين لتطوير عرض الأهرامات مع إدارة المنطقة لمدة 20 عاماً، وحصلت على الموافقة المبدئية من الآثار للبدء في المشروع، وسوف يجتمع الجانبان؛ لضبط الأوراق الرسمية.

وأفاد رئيس شركة الصوت والضوء للتنمية السياحية، أن هذا الاتفاق الذي تم إبرامه بين الصوت والضوء والشركة الأخرى، يأتي في إطار توجُّه الدولة – ممثلة في الشركة القابضة للسياحة والفنادق – بإعادة الهيكلة وتعظيم العائد من الأصول وكذا الشراكة مع القطاع الخاص، حيث إن شركة مصر للصوت والضوء تمتلك الحق الحصري لعروض الصوت وكافة الأنشطة المصاحبة لها بمنطقة الأهرامات وأبو الهول.

الأموال مقابل التاريخ 

ووسط سيطرة إماراتية على عدد كبير من القطاعات في مصر، ومنها القطاع الصحي والسياحي، قالت رئيسة الشركة القابضة للسياحة والفنادق «ميرفت حطبة»: إن «صعوبة الوضع المالي لشركة الصوت والضوء جعلت نظام المشاركة مع الشركة الإماراتية وضَخّ 50 مليون دولار لتطوير المنطقة وإدارتها بالكامل، الحل الأمثل لتعويض الخسائر».

كما صرَّح رئيس شركة الصوت والضوء أن الوضع السياحي أثَّر سلباً على شركة الصوت والضوء، حتى أصبح “العرض الواحد” يُكلّف أكثر مما ينتج، مشيراً إلى أنه إذا دفع المواطن 50 جنيهاً مع خصم 14% ضريبة المبيعات، فنحتاج 240 شخصاً لتغطية تكلفة العرض الواحد، وليس هناك عرض واحد ضَمَّ هذا العدد خلال الوقت الحالي، وليست هناك سيولة لعمل دعاية تسويقية.

ووفقاً لمُتابعين، فإن الثمن الذي حصلت عليه الشركة الإماراتية لإدارة الإهرامات يُعدّ زهيداً جداً، حيث لم يتجاوز الـ 50 مليون جنيه مقابل إدارتها لـ 20 عاماً.

آثار مصرية في أبو ظبي 

التفريط في إدارة “الأهرامات” و”أبو الهول” لصالح شركة إماراتية أعاد التساؤلات حول التفريط في الآثار المصرية، وتهريبها إلى دولة الإمارات، خاصة وأن التعاقد مع الشركة الإماراتية، جاء بعد افتتاح الإمارات لمعرض “لوفر أبو ظبي” الذي حَوَى 25 ألف قطعة أثرية أصلية أغلبها من التاريخ المصري المتعدد، وسط تساؤلات واسعة عن كيفية حصول الإمارات على تلك القطع الأثرية النادرة.

كما تداول مغردون أيضاً مقالاً للكاتب الصحفي “عبد الناصر سلامة”، والذي مُنع من النشر في صحيفة “المصري اليوم”، حيث كشف عن فضيحة كبرى للإمارات، وسرقتها لآثار مصرية؛ بهدف عرضها بمتحف “اللوفر أبو ظبي”، الذي أعلنت الإمارات عن افتتاحه قريباً.

وكان المقال الممنوع تحت عنوان: “بلاغ إلى النائـب العـام”، حذَّر من خطوات الإمارات في نقل العديد من الآثار الفرعونية المصرية، طارحاً تساؤلاً: متى خرجت هذه القطع الأثرية من مصر، ومن بينها توابيت كاملة كبيرة الحجم؟ ومن هو صاحب القرار في هذا الشأن؟ وإذا كان مصدرها ليس مصر مباشرةً، بمعنى أنها جاءت من “لوفر باريس”، فهل وافق الجانب المصري على ذلك؟.

فساد وخيانة 

وبين تلك التصريحات السابقة، وما تم الكشف عنه اليوم عقب تصعيد أزمة الفيلم الإباحي حول سفح الهرم، قال الدكتور “ياسر حمزة” – أستاذ مشارك قانون دستوري -: إن مثل تلك اتفاقية تُعدّ “فساداً وخيانة”، مؤكداً أن كل ما تنازل عنه النظام من حقوق المصريين “سينتهي بانتهاء النظام”.

وأوضح “حمزة” خلال تصريحات صحفية سابقة لـ “عربي 21″، أن “معاهدة فيينا للاتفاقيات الدولية تنص في باب البطلان على أنه يتم إبطال الاتفاقيات الدولية التي تهدر حقوق الدولة”.

وأضاف “حمزة” أن أي اتفاقية يَسري عليها حكم البطلان “لو أن المفاوض خضع لترهيب أو ترغيب”، مؤكداً أن هذا ما ينطبق على ما وقّعه السيسي من اتفاقيات، خصوصاً في ملف مياه نهر النيل وحقول الغاز بالبحر المتوسط”، مشيراً إلى أن اتفاقية “فيينا” عالمية وملزمة لكافة الدول.

لماذا الإمارات تحديداً؟ 

بينما اعتبر نائب رئيس حزب “الجبهة الديمقراطية”، “مجدي حمدان”، أنه بتلك التنازلات يقوم السيسي بالتضحية بالأرض ويهدم المباني؛ لضمان أمن “إسرائيل”، كما رحّل أهالي سيناء من مدنهم.

وعدَّد “حمدان” كوارث النظام، قائلاً: إن “سد النهضة الإثيوبي استكمل بلا أي ردود فعل، والدولة تعيش على المنح والقروض، وسيناء بيعت وهُجّر أهلها، والأهرامات تُؤجّر للإمارات، ومصر تعادي الجميع؛ ولذا أعلن أسفي وندمي لإمضاء استمارة تمرد”.

وحول منح الإمارات بالذات لهذا الاتفاق دون الإعلان عن مناقصة عالمية، أرجع “حمدان” السبب إلى أن “الإمارات دفعت وموّلت (النظام)، ولم تحصل على نصيبها، وهي الكفيل الثاني لمصر وللنظام بعد السعودية، والاتفاق جزء من سداد الديون المعلومة وغير المعلومة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قبيل استفتاء تعديل الدستور.. تعرف على مواقف الأحزاب والقوى السياسية
قبيل استفتاء تعديل الدستور.. تعرف على مواقف الأحزاب والقوى السياسية
بداية من السبت القادم وحتى يوم الإثنين، سيجرى داخل مصر على مدى ثلاثة أيام من 20 إلى 22 أبريل، وخارج البلاد من 19 إلى 21 أبريل، الاستفتاء
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم