دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

“البعض يرحل ليبقى”.. كانت هذه تغريدة للكاتب والصحفى الراحل “جمال خاشقجي“، على حسابه في “تويتر”، والذي يحمل شعاراً “قل كلمتك وامش” كم كانت لهاتين العبارتين (رغم قلة كلماتهما) من معنى ومغزى يلخص نهايته المأسوية، ولكن اليوم الثلاثاء اختارته مجلة “تايم” الأمريكية شخصية العام، إلى جانب عدة صحافيين آخرين.

ومن بين الصحافيين المختارين، والذين أطلقت المجلة عليهم اسم “الحراس”، كُلّ من: خاشقجي الذي تم اغتياله، والصحافية الفيليبينية التي تم توجيه اتهامات لها بالتهرب من الضرائب بسبب تغطيتها الصحافية، ماريا ريسا، ومراسلا “رويترز” في ميانمار، المدانان، وا لون وكياو سوي أو، وصحيفة “ذا كابيتال غازيت” التي تعرّضت لاعتداء. "البعض يرحل ليبقى".. "تايم" تختار الراحل "جمال خاشقجي" شخصية العام خاشقجي

وقال رئيس تحرير “تايم” إدوارد فلسنثال، خلال إعلانه اختيار خاشقجي شخصية العام، في برنامج “توداي” على “إن بي سي”: “هذه المرة الأولى التي نختار فيها شخصاً لم يعد موجوداً بيننا كشخصية العام. لكنّه من النادر أيضاً أن يتضخّم تأثير شخصٍ ما بوفاته كما حصل في هذه الحالة. وقد أدّت جريمة قتل خاشقجي إلى إعادة تقييم دولي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظرة إلى الحرب المدمّرة في اليمن”.

ولم يكن خاشقجي ضمن القائمة القصيرة لشخصية العام، سابقاً، بل كانت في البداية تتضمّن اسم محمد بن سلمان، المتّهم بقتله. إلا أنّ ناشطين طالبوا سابقاً المجلة بإعلانه شخصية العام، ويبدو أنّها تجاوبت مع تلك الملاحظات، فوصل اسم خاشقجي للقائمة النهائية القصيرة.

وتصدر اسم الكاتب والصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، عناوين الصحافة العالمية مع بدايات أكتوبر الماضي؛ بعد أن اغتيل في داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية التي قدِمها من واشنطن حيث يقيم منذ نحو عام، لاستكمال إجراءات رسمية تتعلق بالزواج.

وبعد 18 يوماً من إنكارها، اعترفت الرياض بجريمة قتل خاشقجي في داخل قنصليتها بإسطنبول، لكنها لم تكشف حتى اليوم عن مصير جثته، في حين أكدت تحقيقات تركية أن الجثة جرى تقطيعها وإذابتها بمادة كيميائية.

وتواجه الحكومة السعودية، وعلى رأسها ولي العهد محمد بن سلمان، اتهامات بالوقوف وراء اغتيال خاشقجي؛ وذلك بسبب موقفه الرافض لسياسة ولي العهد.

وتأزمت علاقة خاشقجي ببلاده في نهاية العام 2017 بالتزامن مع اعتقالات طالت عشرات الكتاب والمدونين ورجال الدين الذين تتهمهم الرياض بالعمل على تهديد أمنها؛ إذ انتقد تلك الاعتقالات، قبل أن تتوقف صحيفة “الحياة” عن نشر مقالاته.

على إثر إيقاف نشر مقالاته في الحياة، سافر خاشقجي ليقيم في العاصمة الأمريكية، وبدأ بنشر المقالات في صحيفة “واشنطن بوست”، متبنياً خطاباً ناقداً لسياسة حكومة بلاده في الداخل والخارج.

يُذكر أن منذ العام 1927 تختار قائمة الترشيحات تستطلع الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم أكبر تأثير على مجريات الأحداث والعالم، على مدار العام الماضي، سواء للأفضل أو الأسوأ.

محررو “تايم” الشخصية، لكن تُعرض الأسماء للتصويت على موقعها الإلكتروني، وكان معظم من اختارتهم المجلة شخصيات، لكنها اختارت في عام 2011 “المحتجين”، إقرارا بدزرهم فيما عرف بالربيع العربي.

وفى سياق متصل علق المعارض السعودى المعروف عمر بن عبدالعزيز فى تغريدة له ” ليتك كنت اليوم معنا لترى كيف صارت الأمور من بعدك ، ستبقى بيننا دوما بروحك وكلماتك ورسائلك ، وعند الله تجتمع الخصوم يا أبا صلاح.”

وقال حساب “نحو الحرية” المعنى بالنشر عن المعتقلين والانتهاكات بالسعودية ” #خاشقجي يدخل قائمة مجلة “التايم” الأمريكية لشخصية العام 2018، ومحمد بن سلمان يخرج منها. “قائمة العار” هي المكان الوحيد الذي يليق بهذا القاتل”.

وعلق ايضاً الصحفى بوكالة الاناضول “أحمد يوسف ” البعض يرحل ليبقى … مجلة التايم الأمريكية تختار خاشقجي شخصية العام رفقة صحفيين آخرين. رحمه الله وجعل دمه لعنة على الظالمين”.

وقالت الصحفية ريم الحرمي ” مجلة Time الأمريكية تختار جمال خاشقجي -رحمه الله- كشخصية العام تحت مسمى “كاتب- مقتول”. هذه أول مرة تختار فيها مجلة التايم شخصية متوفية. فعلاً: “البعض يرحل ليبقى”.”.

وقال الاعلامى والصحفى أسامة جاويش ” جمال خاشقجي شخصية العام 2018 الحراس والمحاربون من أجل الحقيقة اختارته مجلة التايم مع آخرين كشخصيات هذا العام”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بالعصا فقط.. كيف يتعامل الانقلاب مع حاشيته من رافضي تعديل الدستور؟
بالعصا فقط.. كيف يتعامل الانقلاب مع حاشيته من رافضي تعديل الدستور؟
يتعامل قائد الانقلاب العسكري "عبد الفتاح السيسي"، مع مُوالين له - ولو بدوا في صورة ظاهرية كمعارضة - كحاشية القصر، ليس من حقهم الاعتراض أو
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم