لليوم الـ 34.. استمرارالاختفاء القسري بحق “عبد الرحمن فراج”

ندّد المركز العربي الافريقي للحقوق والحريات ، بإستمرار قوات أمن الانقلاب أخفاء المواطن عبد الرحمن عبد المنعم فراج ” 25 سنة” قسرياً منذ اعتقاله من منزله يوم 28 نوفمبر 2018، ومن ثم اقتياده لجهة مجهولة .

وبحسب اسرته فإنه يعانى من مرض سكر من الدرجة الأولى، ويحتاج لعناية طبية مستمرة، وتخشي أسرته من تعرضه داخل محبسه لغيبوبة سكر دون رعاية طبية أو أدوية مما ينذر بوجود خطر شديد على حياته .

ومن جهته ، وثق عمرو فراج ، شقيق المعتقل، اختفاءه خلال منشور علي “فيس بوك ” قائلاً :” من كام أسبوع عدد من افراد الأمن بزي مدني اقتحموا بيت أخويا عبد الرحمن و إختطفوه من مراته الحامل و أطفاله الاتنين و سرقوا أجهزة الكمبيوتر و الموبايل ، و بندور عليه طول الوقت ده مش موجود في أي مكان و لا نعرف عنه شيء”.

من كام أسبوع عدد من افراد الأمن بزي مدني اقتحموا بيت أخويا عبد الرحمن و إختطفوه من مراته الحامل و أطفاله الاتنين و…

Gepostet von Amr Farrag am Sonntag, 30. Dezember 2018

وتابع قائلاً : ” عبد الرحمن مريض سكر من الدرجة الأولى و بياخد عدة جرعات أنسولين يومياً و أدوية تانية و ليه نظام غذائي معين علشان يتجنب حدوث غيبوبة سكر ،و طبعاً من يوم إختطافه و إحنا مش عارفين حالته الصحية حصل فيها ايه “.

واختتم قائلاً :“هوا مش من الاخوان من قريب ولا من بعيد ولا له علاقه بأي جماعه ولا إنتماء لأي حاجه وملوش اي نشاط سياسي وشخص طبيعي بيروح شغله وبيته وبس إدعوله يخرج بالسلامة وربنا ينجيه و يطلع لأهله سالماً معافى #عبدالرحمن_فراج_فين 

كما وناشدت أسرته عبر المركز السلطات المصرية والنائب العام بسرعة الكشف عن مكان وأسباب احتجازه ، كما تُحمل وزارة الداخلية مسؤلية سلامته الصحية كاملة .لليوم الـ 34.. استمرارالاختفاء القسري بحق عبد الرحمن فراج قسري

يذكر أن كشف المركز العربي الإفريقي خلال تقريراً في اليوم العالمي للإختفاء القسري ، عن تعرض عدداً كبيراً من المواطنين بمصر للإخفاء القسري ، فقد وصل عدد المختفين قسرياً في مصر منذ 3 يوليو من العام 2013 ، وخلال خمس سنوات حسب إحصائيات المنظمات الحقوقية ما يقرب من 6000 حالة ، احتجزوا سراً دون إقرار رسمي من الدولة بذلك، وحرموا من الاتصال بأسرهم ومحاميهم ، وتم احتجازهم لمدد كبيرة دون عرضهم علي أي جهة تحقيق” .

وأكد التقرير أن الاختفاء القسري أصبح آلية النظام المصري في التعامل مع أي معتقل أو معارض سياسي ، ولم يفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، وحتي الأطفال لم يسلموا من جريمة الإخفاء القسري والتعرض للتعذيب في أقبية الأمن الوطني

ووفقاً لشهادات المُختفين قسرياً ، فقد تعرضوا للتعذيب الشديد ، والمعاملة السيئة من جانب ضباط وأفراد الشرطة وجهاز الأمن الوطني ، والمخابرات العسكرية لانتزاع “اعترافات” بأعمال لم يرتكبوها ولا تمت لهم بصلة .

وكشف تقرير المركز عن إصابة العديد من المختفين قسراً بعاهة مستديمة، حيث تم رصد الات الإصابة بشلل كلي ونصفي، وأخرى أصابها عجز في أداء الوظائف الجسدية كالنطق والحركة بسبب ما لاقوه أثناء اختطافهم.

ولم تتوقف الانتهاكات على الاختفاء ،حيث كشف المركز عن تنفيذ قوات الأمن جرائم التصفية الجسدية بعد ثبوت الإخفاء القسري ، مشيرتاً إلي انتهاج قوات الأمن سياسة القتل بالرصاص الحي ومن ثم إشاعة انتمائه لتنظيم إرهابي، وأنه قد توفي على إثر تبادل إطلاق نار وقد رصد المركز خلال العام المنصرم العديد من حالات التصفية الجسدية لأشخاص ثبت وتوثق إعتقالهم وإخفائهم قسرياً من قبل قوات الأمن لفترات متفاوته ، ثم الإعلان عن قتلهم في تبادل لإطلاق النار .

وأضاف :” تعيش مئات الأسر المصرية حالة من الفقد المستمر لتغييب أحد أفرادها وإخفائه بعد اعتقاله من جهات أمنية، وتصبح أشد ألماً إذا تعلق الأمر برب العائلة ، حيث أصبح الاختفاء القسري لأكثر من فرد من عائلة واحدة منهجية للنظام المصري في استهدافه لمعارضيه ، فنجد كثيراً من الأسر غاب عنها العائل والأبناء دفعة واحدة.

واختتم بيان المركز العربي الإفريقي لحقوق الإنسان ، بمطالبته الجهات المعنية ، والسلطات المصرية بفتح تحقيقات موسعة حول ما تم من جرائم الإخفاء القسري وما تم بها من ممارسات مخالفة للقانون

وتنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في المادة الأولى على أنه، لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري.

كما وتؤكد المادة السابعة من نفس الاتفاقية على تجريم “كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق