المعارضة السودانية تدعو “البشير” لإجراءات بينها حل الحكومة والبرلمان

أصدرت أحزاب وحركات معارضة في السودان، بياناً عاجلاً إلى الرئيس “عمر البشير”، يتضمّن مطالبته بحل الحكومة والبرلمان، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة مندّدة بالأوضاع الاقتصادية ومطالبة برحيل النظام. 

وتأتي من أبرز مطالب الأحزاب والحركات المعارضة – الجبهة الوطنية للتغيير في السودان وحزب الأمة السوداني – بتشكيل مجلس سيادة وحكومة انتقالية تجمع الكفاءات، بالإضافة إلى حل المجلس الوطني، وتشكيل آخر مكون من 100 عضو.

وخلال البيان الصادر، اليوم الثلاثاء، قالت الجبهات السودانية: “النظام بتركيبته الحالية، وعزلته السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية ليس بمقدوره تجاوز هذه الأزمة، التي لا سبيل لتجاوزها إلا بقيام نظام جديد في البلاد يستعيد ثقة الشعب والعلاقات الدولية بشكل متوازن مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل ليتمكن من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وأضاف: “المتحدث باسم الجبهة” في مؤتمر صحفي تلا فيه البيان: “أصبح السبيل الوحيد لتدارك الانهيار السياسي والاقتصادي الوشيك اتخاذ إجراءات استثنائية، من خلال تشكيل مجلس سيادة انتقالي يتولى أعمال السيادة، وتشكيل حكومة انتقالية تجمع ما بين الكفاءات والتمثيل السياسي دون محاصصة، لا تستثني أحداً، وفق برنامج وأولويات يوقف الانهيار الاقتصادي وينهي عزلة السودان”.المعارضة السودانية تدعو "البشير" لإجراءات بينها حل الحكومة والبرلمان السودان

كما أوضح البيان أن برنامج الحكومة الانتقالية يجب أن “يحقق السلام، ويشرف على قيام انتخابات عامة حرة ونزيهة، يقودها رئيس وزراء متفق عليه تجتمع فيه الكفاءة والخبرة والقبول الوطني”.

وأكد البيان أن الحكومة الانتقالية عليها “اتخاذ الإجراءات العادلة، أولها حل المجلس الوطني، ومجلس الولايات، وتعيين مجلس وطني توافقي من 100 عضو، وحل الحكومة الولائية ومجالسها التشريعية، وتحديد موعد مناسب للانتخابات وفق التقدم في ملف السلام والتشاور مع القوى السياسية، وتنفيذ الإصلاح القانوني والاقتصادي، وتشكيل مفوضية الانتخابات واللجنة القومية للدستور”.

ووفقاً للمعارضة السودانية، فيعاني المواطنين من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي؛ نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحياناً 60 جنيهاً مقابل الدولار الواحد.

وعلى الرغم من إقرار مدير جهاز الأمن والمخابرات السودانية، “صلاح قوش”، بوجود ضائقة معيشية يعاني منها المواطن، وتأكيده على أحقية المواطنين في رفضها، إلا أنه اتهم الموساد “الإسرائيلي” بتجنيد عناصر من حركة “عبد الواحد نور”، كانوا في “إسرائيل” لإثارة الفوضى في السودان.

وكان البشير قد وجّه خطاباً إلى الشعب السوداني، الأسبوع الماضي، حذّر فيه من “الاستجابة لمحاولات زرع الإحباط” في أول تعليقات علنية له في اليوم السادس من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة الخرطوم.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا): إن “البشير” اجتمع بمساعديه الأمنيين، ونقلت عنه قوله: إن الدولة مستمرة في “إجراء إصلاحات اقتصادية توفر للمواطنين حياة كريمة”.

وقال “البشير”: إن الدولة ماضية بإصلاحاتها الاقتصادية، وحذّر المواطنين من الالتفات لـ “مروّجي الشائعات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق