دوائر التأثير قبل 6 أشهرلا توجد تعليقات
مصر والخليج والصهاينة.. نحلل خطة أطراف دعم "بشار" لإعادة تأهيله
مصر والخليج والصهاينة.. نحلل خطة أطراف دعم "بشار" لإعادة تأهيله
الكاتب: الثورة اليوم

تصاعدت خلال الأيام الماضية إشارات متزايدة إلى قبول عربي وخليجي بل وصهيوني أيضاً بفكرة إعادة تأهيل وقبول المُجرم “بشار الأسد” – رئيس النظام السوري – حيث تتوالى أنباء عن تحضيرات عربية من زيارات وفتح سفارات وإلغاء تجميد عضوية سوريا وإعادة مقعدها في جامعة الدول العربية إلى نظام “الأسد”. 

اجتماع دول عربية مع “الموساد”

اجتمع مدير “الموساد” بقادة استخبارات كل من السعودية والإمارات ومصر، في اجتماع أمني لإعادة تأهيل رئيس النظام السوري “بشار الأسد”، وإعادته إلى جامعة الدول العربية؛ وذلك بهدف تهميش النفوذ الإقليمي لتركيا وإيران، وذلك بحسب ما كشفه موقع “ميدل إيست آي”.

وأفاد الموقع البريطاني، في مقال للصحفي البريطاني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط “ديفيد هيرست”، بأن اللقاء الأمني عُقد في ديسمبر الماضي، بعاصمة خليجية، وخرج بالاتفاق على تطبيق 4 إجراءات.مصر والخليج والصهاينة.. نحلل خطة أطراف دعم "بشار" لإعادة تأهيله بشار

ونقل الموقع عن مصادر خاصة قولها: إن “رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين التقى الشهر الماضي بمسؤولين سعوديين وإماراتيين ومصريين؛ لمناقشة سبل مواجهة النفوذ التركي في المنطقة، وانتهوا إلى خطة إعادة الأسد إلى الجامعة العربية”.

وكشفت “ميدل إيست آي” بناء على معلومات حصرية أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر أعدت خطة بالتعاون مع “إسرائيل”؛ للترحيب بعودة الرئيس السوري “بشار الأسد” إلى جامعة الدول العربية؛ وذلك بهدف تهميش النفوذ الإقليمي لتركيا وإيران.

وتم الاتفاق على المبادرة الدبلوماسية في اجتماع سري عقد في إحدى عواصم الخليج الشهر الماضي، شارك فيه كبار المسؤولين في أجهزة المخابرات من أربعة بلدان، بما في ذلك “يوسي كوهين” – مدير “الموساد” – بحسب ما صرّحت به مصادر خليجية على اطلاع بتفاصيل اللقاء لصحيفة “ميدل إيست آي”.

وأوضح تقرير الصحيفة البريطانية طريق عودة “الأسد” إلى جامعة الدول العربية، حيث ناقش رؤساء أجهزة المخابرات في اجتماعهم الرسالة التي أرادوا إيصالها إلى “الأسد”، الذي اعتمد بكثافة على الدعم العسكري الإيراني وعلى مقاتلي “حزب الله” المدعوم من قبل إيران خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.

وقال مسؤول خليجي أُحيط علماً بتفاصيل المباحثات: “لم يتوقعوا من بشار قطع العلاقات مع إيران، ولكنهم أرادوا من بشار استخدام الإيرانيين بدلاً من أن يكون هو المستخدم من قبلهم. كانت الرسالة على النحو التالي: عد إلى الكيفية التي كان والدك يتعامل من خلالها مع الإيرانيين، على الأقل كَنِدٍ يجلس إلى الطاولة، بدلاً من أن تكون صاغراً للإيرانيين وخادماً لمصالحهم”.

البشير يبدأ بالزياراتمصر والخليج والصهاينة.. نحلل خطة أطراف دعم "بشار" لإعادة تأهيله بشار

وتتابعت الزيارات بعد اللقاء الاستخباراتي. وكان منها وصول الرئيس السوداني “عمر البشير” إلى “دمشق” في السادس عشر من ديسمبر، في أول زيارة رسمية يقوم بها زعيم عربي منذ عام 2011 وفي تحرك ما كان له أن يحصل لولا علم وموافقة الرياض كما يقول المحلل المختص بالشؤون السورية “كمال علم”، الذي يكتب في “ميدل إيست آي”.

جدير بالذكر أن الجامعة العربية كانت علّقت مشاركة وفود نظام الأسد في اجتماعاتها في نوفمبر 2011؛ رداً على قمع الاحتجاجات الشعبية، وفي مارس 2012، قرَّر مجلس التعاون الخليجي (يضم السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، والبحرين) سحب سفراء الدول الست من سوريا.

دول الخليج والتقارب مع بشار

وذكرت “ميدل إيست آي” أن “علي الشامسي” – نائب رئيس المخابرات الإماراتية – قام بزيارة إلى “دمشق” استغرقت أسبوعاً، وفي السابع والعشرين من ديسمبر أعلن الإماراتيون إعادة فتح سفارتهم بعد ثمانية أعوام من الإغلاق.

وفي نفس اليوم، أعلنت البحرين، والتي تنسجم مواقفها مع مواقف كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أنها ستعيد بعثتها الدبلوماسية إلى “دمشق”.

وفي السعودية نشر حساب “الخليج بوست” عبر “تويتر” فيديو لمقدم برنامج “الحقيقة” على قناة “السعودية 24” “يوسف علاونة” يقول: “نحن مع الخطوة الإماراتية بإعادة فتح سفارتها في دمشق وسيتم إعادة افتتاح السفارة السعودية وأعتذر إليك يا سيادة الرئيس بشار الأسد”.

جدير بالذكر أن الشهر الماضي أشاد “بشار الأسد” بإحدى الدول الخليجية، مؤكداً أنها فهمت أبعاد الحرب على سوريا، وقال خلال حواره مع صحيفة “omandaily” العمانية: إن سلطنة عمان لم تقطع علاقاتها ببلاده طيلة الأحداث؛ لأن لديها فهماً أعمق لما يحدث في سوريا، ولأبعاد الحرب الدولية ضدها.

مصر في السباق

وفي سياق تواصل الدول العربية كانت أيضاً مصر من ضمن السباق، وأمس الثلاثاء، دعا وزير خارجية الانقلاب في مصر “سامح شكري” النظام السوري لاتخاذ إجراءات من أجل العودة لمقعد سوريا المُجمَّد في الجامعة العربية منذ 7 سنوات.

وقال الوزير المصري في مؤتمر صحفي مع نظيره المغربي، “ناصر بوريطة”، في القاهرة: إن “عودة مقعد سوريا إلى الجامعة العربية مرهون بقرار مجلس الجامعة واعتماده في القمة المقبلة”، المزمعة في مارس المقبل بتونس.

وأردف “شكري”: “عدم إقدام الحكومة السورية (نظام الأسد) على اتخاذ الخطوات الضرورية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسيادة وتفعيل المسار السياسي للخروج من الأزمة، يجعل الأمر على ما هو عليه”.

وعبَّر “شكري” عن أمله في أن “تتطور الأمور في سوريا على المستوى الإيجابي”.
وفى الإطار ذاته؛ نشرت صحيفة “اليوم السابع” – الموالية لنظام قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” – عن استقبال “بشار الأسد” وفداً من اتحاد المحامين العرب برئاسة “ناصر حمود الكريوين” – الأمين العام للاتحاد – ونقيب المحامين “سامح عاشور”، و”هنأوه على صموده وأكدوا دعمهم قيادته”.

وقام “علي مملوك” – المستشار الأمني الخاص لـ “الأسد” – بزيارة علنية نادرة إلى القاهرة، وقد علمت صحيفة “ميدل إيست آي” من مصادرها أنه يتوقع قريباً الإعلان عن التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين.

وبحسب ما صرحت به المصادر أن مصر تريد من الحكومة السورية أن تعلن أن أعداءها الرئيسيين هم تركيا وقطر و”الإخوان المسلمون”.

عودة نظام الأسدمصر والخليج والصهاينة.. نحلل خطة أطراف دعم "بشار" لإعادة تأهيله بشار

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن المبادرات تتضمن تجاه “الأسد” تحديد مسار عودة نظامه إلى جامعة الدول العربية ودعم الدول العربية لدمشق في معارضة الوجود العسكري التركي في شمال سوريا، حيث تم نشر القوات التركية في مواجهة مقاتلي وحدات حماية الشعب التي يقودها الأكراد.

ويقال: إن الجزائر أبدت رغبة في دعوة “الأسد” للمشاركة في القمة القادمة لجامعة الدول العربية في تونس في شهر مارس، وذلك بعد مرور سبعة أعوام على تعليق عضوية سوريا في الجامعة.

“لعنة الأسد”

وحول التعليقات على كل هذا التقارب العربي، قال المفكر السوري “برهان غليون” – الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض – في مقال له بعنوان: “لعنة بشار” عبر موقع “العربي الجديد”: ” لم يدهشني تطبيع بعض الحكومات العربية مع الأسد، فهي تشترك معه في أمرٍ كبيرٍ واحد، هو افتقارها أي مفهوم للدولة والقانون. وقبل ذلك الاحترام لشعوبها”.

وأضاف أنه “بالتالي، لمفهوم الحق الذي هو معيار تقدّم الحكومات الحديثة، ومكمن شرفها، فالعدالة ليست من سمات سياساتنا، نحن العرب، في هذا العصر الذي قام على مفهوم الحق والعدل والكرامة والمساواة والالتزام بالعهود والمواثيق والقرارات. ونعتقد، أو بالأحرى يعتقد “زعماؤنا”، بالعكس، أن الحرية هي في التخفّف من أي التزاماتٍ قانونيةٍ أو أخلاقيةٍ أو سياسيةٍ تجاه الشعوب، والرهان على “صفقات القرن” الكبرى التي تجمعنا مع “الكبار” و”الأقوياء”، أي الأكثر قدرةً على خرق العهود والالتزامات، وتمزيقها في أي وقت”.

وتابع: “وربما هذا ما أوحى به الأسد، عندما غدر بشعبه، وخان التزاماته بصفته رئيساً أوتمن على مصير شعب، فلم يتردّد في التهديد بحرقه، ثم حرقه بالفعل، وخرّب عمرانه، وشرعن نهب أرزاقه وممتلكاته، وتقديمها هدية لمعاضديه ومناصريه ومؤيديه من الأجانب قبل السوريين؛ من أجل البقاء في الحكم”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
نحلل.. لماذا خسر مرشح "أردوغان" في انتخابات "إسطنبول"؟
نحلل.. لماذا خسر مرشح “أردوغان” في انتخابات “إسطنبول”؟
فتحت الهزيمة الثقيلة التي مُني بها مرشح حزب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" في انتخابات بلدية "إسطنبول", تساؤلات المراقبين في مختلف
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم