شفافية السعودية غائبة..تركيا تعلق على نتائج تحقيق أممي حول مقتل خاشقجي

أكدت السلطات التركية، إن النتائج التي توصلت لها “أنقرة” تتماشى مع ما خلص إليه التحقيق الذي أجرته المحققة الخاصة التابعة للأمم المتحدة “آغنييس كالامارد” بشأن مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، موضحة أن هذا “يقوض مصداقية السعوديين. 

وجاء ذلك من خلال تصريحات صحفية لرئيس قسم الاتصال في الرئاسة التركية، “فخر الدين ألتون”، اليوم الجمعة وشدد على إنه “يجب على السلطات السعودية تسليم قتلة “خاشقجي” لتركيا؛ كدليل على استعدادها لتحقيق العدالة”.

“ألتون” أكد على أن: “الغياب التام للشفافية في قضية خاشقجي يقوض مصداقية المسؤولين السعوديين المعنيين”.شفافية السعودية غائبة..تركيا تعلق على نتائج تحقيق أممي حول مقتل خاشقجي السعودي

وكان فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في قضية اغتيال “خاشقجي” قال أمس الخميس، أن “المملكة العربية السعودية قوضت بشدة جهود تركيا للتحقيق في مقتل خاشقجي بقنصلية المملكة في إسطنبول”، مؤكدة أن العملية يقف خلفها مسؤولون في المملكة.

وقالت محققة الأمم المتحدة، كالامارد، إن فريقها اطلع على بعض المواد الصوتية المروعة بشأن قتل خاشقجي، التي حصلت عليها وكالة المخابرات التركية، وتابعت أنها طلبت السماح لها بزيارة رسمية للسعودية، وأن لديها بواعث قلق شديد حول نزاهة إجراءات محاكمة 11 شخصاً هناك.

ودعت محققة الأمم المتحدة أي شخص لديه معلومات أخرى حول مقتل خاشقجي إلى تقديمها، قبل أن ترفع تقريرها في يونيو المقبل، الذي سيقدم توصيات بشأن المحاسبة.

وفى سياق متصل قالت أغنيس كالامار لوكالة “أسوشييتد برس” الأميركية، اليوم الجمعة، حول عمليات الإعدام من دون محاكمة، إنّ السلطات في السعودية، عقدت جلسة “محاكمة سرية” لـ11 شخصاً متهمين في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأضافت “كالامار” إنّها علمت بجلسة المحاكمة أثناء زيارتها الأولى لتركيا، الأسبوع الماضي، للتحقيق في جريمة قتل خاشقجي، وكشفت أنّ الجلسة الثانية عقدت في 31 يناير الماضي.

وانتقدت “كالامار” حقيقة أنّه لا يوجد “اهتمام عام كافٍ بشأن تلك الإجراءات”، فضلاً عن غياب وسائل الإعلام عن جلسات الاستماع.

وعقدت “النيابة العامة” السعودية، في 3 يناير الماضي، الجلسة الأولى بالمحكمة الجزائية السعودية في الرياض، للمدانين من قبل النيابة في قضية قتل خاشقجي، وعددهم 11 شخصاً، وطالبت بتنفيذ “الجزاء الشرعي بالقتل” بحق 5 موقوفين منهم.

وجدير بالذكر أن “خاشقجي” كن قد قتل في “القنصلية السعودية” في مدينة “إسطنبول” التركية، في 2 أكتوبر 2018، بينما اعترفت المملكة في 20 أكتوبر بمقتله، بعد 18 يوماً من الإنكار.

وتصدّرت القضية الرأي العام الدولي منذ ذلك الحين، وتسببت في توتر علاقات كثير من الدول مع المملكة، وسط اتهام أطراف مختلفة لولي العهد السعودي بالتورط شخصياً فيها، وهو ما تنفيه الرياض، في حين تؤكده وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق